احتلت دبي المرتبة الخامس عالمياً ضمن أكثر مناطق العالم التي يعتبر السياح أنها تجسد نموذجاً لتحقيق الهوايات ونمط الحياة المميز، وفقاً لما أظهره استطلاع للرأي أجرته «اوبينيون واي» حول تخصيص المزيد من الوقت للتسلية والترفيه حتى في خضم الأزمة المالية الحالية.
وأظهر المسح أن تسعة أشخاص من أصل كل عشرة «متعلقون جدا» بالتسلية والهوايات في حياتهم اليومية، ونحو شخص من كل شخصين يرغب بذلك أكثر في ظل الوضع الاقتصادي الحالي. ومهما كان العمر أو الجنس أو نمط الحياة في الريف أو في المدينة يقول الأشخاص الذين شملتهم الدراسة إنهم يكرسون مكانة مهمة جدا للتسلية والهوايات في حياتهم. وفي ظل الوضع الاقتصادي الراهن قال %46 إنهم يشعرون بالحاجة إلى ممارسة هذه الهوايات. واحتل المكسيكيون المرتبة الأولى بنسبة 80% ثم الروس والصينيون والألمان والفرنسيون. ووفقاً للاستطلاع فإن فرنسا والولايات المتحدة تجسدان شكل عشق الهوايات ونمط الحياة المميز في العالم مع حصولهما على 19 و17% من الأصوات على التوالي.
وأشار الاستطلاع إلى أن الطلب على العطلات يبلغ الحد الأعلى في فرنسا بمتوسط 4 .6 أسابيع، ثم ألمانيا بمتوسط 6 أسابيع فالإمارات بمتوسط 6 .5 أسابيع وتليها المملكة المتحدة بمتوسط 5 .5 أسابيع فالولايات المتحدة الاميركية بمتوسط 1 .4 أسابيع.
وتشكل النشاطات الترفيهية مثل حضور التلفزيون والزيارات الثقافية والسينما بالنسبة لـ 46% من الأشخاص النشاط الأول في أوقات فراغهم ويأتي بعدها السفر بنسبة 22%، ثم الأعمال اليدوية كالاهتمام بالحديقة والطبخ والإصلاحات المنزلية بنسبة %81 ومن ثم الرياضة والرفاهية.
واعتبر الاستطلاع أن وسائل الإعلام هي المصدر الأول لكن ليس الوحيد للمعلومات عن الترفيه والهوايات. وعلى صعيد فاعلية الوسائل، يشكل الانترنت المصدر الأول بالنسبة لـ 19% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع تليه وسائل الإعلام التقليدية مع التلفزيون بنسبة 8%، ثم الصحف اليومية والأسبوعية والإذاعات.
من جهة أخرى أفادت دراسة نشرتها «ذي بريتيش ميديكال جورنال» أن السعادة تنتقل بالعدوى «على دفعات» ضمن أصدقاء أو أفراد أسرة واحدة لكن ليس بين زملاء العمل.
وأكد الباحثون أن مجموعات من الأشخاص السعداء والتعساء تتشكل وفق معايير اجتماعية وجغرافية، فعلى سبيل المثال إن احتمالات سعادة الفرد تزداد بنسبة 42% إذا كان صديق يعيش على مسافة تقل عن 800 متر يشعر بالسعادة أيضا.
وهذه النسبة تتراجع إلى 25% إذا كان الصديق يقيم على مسافة 5 .1 كلم وتتراجع مع زيادة المسافة الجغرافية بين الشخصين. وقال المسؤولان عن الدراسة البروفسور نيكولاس خريستاكيس من هارفرد ميديكال سكول والاستاذ جيمس فاولر من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو إن «التفاوت في مستوى سعادة الفرد يمكن ان ينتشر على موجات عبر مجموعات اجتماعية ويشكل بنية أوسع ضمن شبكة واحدة وبالتالي تنتج عن ذلك مجموعات من الأفراد السعداء والتعساء».
إلا أن هذه المعادلة لا تنطبق على أوساط العمل. وبحسب الدراسة فان «زملاء العمل لا يؤثرون على مستوى السعادة ما يعطي الانطباع بان الإطار الاجتماعي قادر على الحد من شيوع الانفعالات».

