تعهدت الصين والولايات المتحدة العمل معا لمكافحة الازمة العالمية في مستهل (الحوار الاقتصادي الاستراتيجي) بينهما في آخر جلسة تشارك فيها ادارة جورج بوش . غير ان بكين ذكرت في الوقت نفسه واشنطن بمسؤولياتها.
وقال نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان في كلمته الافتتاحية ان (المهمة الأولى بالنسبة لنا تكمن في مواجهة الازمة) . مؤكدا ان الصين (لطالما تبنت موقفا مسؤولا). وذكر وانغ بمختلف الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية (للحفاظ على نمو سريع ومستقر نسبيا) ما يمكن الصين على حد اعتبار بكين من لعب دور محرك اقتصادي يفيد منه العالم بأسره.
واعتبر من الضروري القيام بتحركات مشتركة (لاعادة الثقة الى الاسواق باسرع ما يمكن ومنع الازمة من الانتشار والاقتصاد العالمي من دخول مرحلة انكماش وتخفيف وطأة الازمة على الدول النامية).
من جهته قال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الذي يرأس (الحوار الاقتصادي الاستراتيجي) مع وانغ (للمرة الاولى خلال الحوار الاقتصادي الاستراتيجي . ستركز الولايات المتحدة والصين على سبل العمل معا من خلال المنتديات الدولية من اجل تعزيز النظام الاقتصادي العالمي).
وتابع انه (مثلما حسن الحوار الاقتصادي الاستراتيجي العلاقات بين بلدينا . في وسعنا التعاطي بشكل فاعل مع مواضيع متشعبة مثل الازمة المالية العالمية الاخيرة). واثنى بولسون في هذه الدورة الخامسة من الحوار على (دور الصين المسؤول في العاصفة). وقال (لقد رحبنا بمشاركتها الناشطة مع اعضاء آخرين في مجموعة العشرين في اطار مختلف القمم والمؤسسات الدولية).
غير ان الصين وضعت واشنطن ايضا امام مسؤولياتها. وقال وانغ آمل ان تتخذ الولايات المتحدة كل التدابير الضرورية لارساء الاستقرار في الاقتصاد والاسواق المالية وحماية الاصول والاستثمارات الصينية في السوق الاميركية.
وتعقد هذه الدورة من الحوار الاقتصادي الاستراتيجي في بكين في وقت اكدت آخر الاحصاءات الصادرة هذا الاسبوع ان الاقتصاد الاول في العالم دخل المرحلة الاصعب من الانكماش مع ما يترتب عن ذلك من عواقب على صعيد الوظائف.
من جهتها تسجل الصين تباطؤا في نموها الاقتصادي حيث توقع البنك الدولي نموا بنسبة 7 .5% عام 2009 سيكون الاكثر تدنيا في هذا البلد منذ نحو عشرين عاما. واطلق بوش ونظيره الصيني هو جينتاو قبل سنتين جلسات الحوار نصف السنوية بهدف بحث الخلافات الثنائية مثل تخفيض قيمة الين بما يشجع الصادرات الصينية على حد اعتبار الدول الغربية وفي طليعتها الولايات المتحدة.
وبدأت دورة الحوار الجديدة في وقت يسجل تراجع مفاجئ في سعر الين على الدولار بعد ثلاثة اشهر متواصلة من الارتفاع المتواصل في قيمته . ما حرك التكهنات بشأن امكانية حصول تغيير في سياسة الصين النقدية . الأمر الذي سيثير استياء شديدا لدى الولايات المتحدة في حال تأكده. وينتج العجز في الميزان التجاري الاميركي بنصفه تقريبا عن العجز في المبادلات التجارية مع الصين.
