اندمج السياح الأجانب مع المواطنين والمقيمين في الفعاليات التي نظمتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي خلال احتفالات العيد الوطني السابع والثلاثين للدولة ضمن احتفالات حكومة دبي بالمناسبة الوطنية تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة .
أقيمت الاحتفالات في كل من منطقتي الشندغة وحتا التراثيتين ومتحف نايف ودبي فيستفال سيتى والفنادق ومراكز التسوق وبلغ عدد زوارها قرابة 50 الف شخص، استأثرت الشندغة وحدها بأكثر من 30 الف زائر خلال الايام الثلاثة التي نظمت خلالها الاحتفالات.
وكان يوم الثاني من ديسمبر هو يوم الذروة حيث زار المنطقة حوالي 18 ألف زائر تحصلوا على آلاف الهدايا و37 الف قطعة كيك وشارك العديد من الأطفال في المسابقات التي نظمتها سياحة دبي على مسرح قرية التراث.
ومما لفت الانتباه هو زيادة عدد السياح الأجانب الذين زاروا المناطق التراثية خلال هذه الفترة، حيث كانت اللجنة المنظمة قد توقعت زيادة أعدادهم مما دفعها إلى أن تخصص لهم عدد من الخدمات التي تعرفهم بالمناسبة وتقديم ثقافة وعادات وتقاليد الإمارات إلى ضيوف الدولة من السياح.
وقد ظهر اهتمام الأجانب بمعارض الفنون الوطنية منها معرض «إماراتي اتحادي» و« الأجيال» فضلاً عن فعالية كيك الاتحاد التي أثارت فضولهم وبدأوا يتساءلون عنها وعن المناسبة، فضلاً عن تجسيد الفعالية للعديد من المعالم الحضارية للدولة.
وحسب اروى الغماي رئيسة اللجنة المنظمة لاحتفالات سياحة دبي باليوم الوطني السابع والثلاثيين فإن الاستعداد الجيد والتنظيم لعمليات الدخول والخروج قد ساعدت في أن تظهر الشندغة بهذا المظهر الحضاري.
وأضافت رغم الإعداد الهائلة التي توافدت على الشندغة فإنه لم يحدث تكدس سوى عند فعالية الكيك لكونها توزع عدداً كبيراً منه على الناس فكانت جميرا بما لديها من أعداد كبيرة لموظفين قاموا بالتوزيع قادرة على الخروج بالفعالية إلى بر الأمان.
وتشير قائلة جذب معرض « اماراتي اتحادي» الذي تنظمه الدائرة بالتعاون مع اتحاد طلبة الإمارات الآلاف من الزوار الذين ابهرهم هذا المعرض الذي رغم بساطته الشديدة فإنه قد عبر عن مكنون مشاعر بنات الوطن من طالبات جامعات وكليات الدولة ومدى حبهم لوطنهم.
وتقول أروى الغماي: مسرح قرية التراث والسوق الشعبي، والمهرجين استأثرت بعدد كبير من الحضور والزوار، كما أن قيام تلفزيون سما دبي ببث حلقة من المكان مباشرة قد نقل الصورة الحقيقية للاحتفالات والإقبال الجماهيري.
وتوضح أن قرية الغوص ومسرحها الذي شهد تقديم مسرحيات وطنية وأوبريتات للأطفال كان لها جمهورها الكبير الذي استمتع بفقراتها وبرامجها، وشاهد رفع علم الأمارات على ساري السفينة أمام القرية والذي امتد لأكثر من 10 أمتار ارتفاعاً واكثر منها عرضاً، واستمع إلى الاهازيج والأغاني التراثية والوطنية.
وشهد متحف نايف عدداً من البرامج والمظاهر الاحتفالية وتوزيع الهدايا كالأعلام والشيل والهدايا التذكارية.
وكانت قرية حتا التراثية قد شهدت العديد من الفعاليات الاحتفالية باليوم الوطني وتوافد الآلاف من الزوار خلال أيام الاحتفال الثلاثة، حيث أبرزت الاحتفال بالمناسبة وقدمت برامج ونشاطات وطنية تراثية على غرار ما تم تقديمه في الشندغة.
وأشاد الزوار بالفعاليات التي تنظمها دائرة السياحة في الشندغة والتي تعبر عن احتفالية اليوم الوطني. وبدا الزوار في حالة انبهار كبير بما يشاهدون قائلين لم نر مثلها في أي مكان وفي معرض «أماراتي اتحادي» التقينا هيفاء تونسية وصلت دبي منذ شهر وتقول هذه المظاهر الاحتفالية جديدة تماماً علينا، وهي مثيرة جداً لي حيث إن الأعلام والزي الوطني في كل شيء على السيارات وجدران المباني إعلانات الطرق وكل شيء يدل على الانتماء الكبير للوطن.
وتضيف: الناس هنا جيدون جداً ويعبرون عن فرحتهم بالوطن بشكل واضح ومباشر.
وتقول إلينا الملدوفيه بأنها اطلعت على ثقافة جديدة ومختلفة، ولكنها في الوقت نفسه مثيرة للغاية.
وتضيف تعدد الجنسيات، وحياة التسامح الرائعة التي رأتها هنا جعلها مشدوهة ومندهشة لأقصى درجة.
وقالت الناس هنا طيبين جداً وودودين وكرماء، وأن زيهم الوطني النسائي والرجالي مثير للإعجاب. وأكدت (إلينا): على أن مظاهر الاحتفال الواضحة جداً على الناس وحتى الغرباء «المقيمين» تؤكد على أن هذا البلد شيء مختلف.
أما زينب وشيماء فقد أعجبتهما فعاليات الكيك والكرنفال البحري، والعروض الداخلية «المعارض ـ نشاطات المسرح ـ البهلوانات» واكدتا على أن هذه المناسبة تنمي الشعور بالانتماء للوطن سواء لأبناء البلد أو للوافدين المقيمين على أرضها. قاسمي مهر داد من إيران أثنى على الكرنفال البحري وفعالية الكيك، مؤكداً أن الفعاليات المتنوعة تلبي وترضى كل الأذواق.
واصطحبت سارة مواطنه أبناءها إلى الشندغة لمعايشة الاحتفالات ولتعوديهم على مناسبة اليوم الوطني وكيف تحتفل به الدولة قائلة أنه يزيد من شعورهم بحب الوطن والانتماء له.
وقالت هناك أشياء كثيرة أعجبتني ونشاطات متنوعة تزيد من حب الأطفال للوطن، منها مراسم الأطفال وغيرها.
وأضاف أحمد مبارك أن الاحتفالات الشعبية باليوم الوطني التي عشناها في الأيام الماضية في الشندغة التراثية أظهرت عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا أمام العالم.
لافتا إلى أن الاحتفال في الشندغة كان عظيماً جداً ويعمل على ترسيخ هويتنا الوطنية.
وأشار إلى أن الأجانب الذين لاحظنا تواجدهم بكثرة هذا العام، وبدأوا يأخذون من كيك الاتحاد ويتناولونه مثلهم مثل أي شخص قد أثمر حيث تعرفوا على عاداتنا وثقافتنا وهذا ما تهدفه من مثل هذه الاحتفالات إضافة إلى زيادة الشعور بالوطن والانتماء إلى ترابه.
