تستضيف دبي خلال هذا الشهر ندوة متخصصة لمناقشة التحديات التي يواجهها مشغلو البواخر بمشاركة كبار المسؤولين في قطاع النقل البحري في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي ارتفعت فيه أعمال القرصنة البحرية في مناطق القرن الأفريقي و خليج عدن.
وقال كريستوفر هيمان مدير عام «سيتريد»، التي تنظم سيتريد الشرق الأوسط 2008، الحدث البحري الرائد في الشرق الأوسط الذي يقام بين 14-16 ديسمبر في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات، «كان هناك ما يقارب من ال100 حالة اختطاف وقرصنة لبواخر واحتجاز 300 من البحارة حتى الآن من قبل القراصنة مما يجعل من المياه الإقليمية الصومالية من أخطر المناطق في العالم».
وأضاف هيمان «لقد وصل معدل الاختطافات إلى مستويات لا تطاق. وقد أطلقنا هذه الندوة الخاصة في اليوم الثاني لمعرض سيتريد لهذا العام من أجل دراسة التحديات التي تشكلها حاليا أعمال القرصنة لقطاع النقل البحري ومشغلي البواخر في المنطقة. وسوف تركز الندوة على مناقشة مواضيع تشمل مخاطر إصابة البحارة وحجم التلف والأضرار التي تتعرض لها البواخر وحمولاتها إضافة الى الخسائر المادية».
وينعقد معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وتشمل قائمة البحارة ال300 المحتجزين في الوقت الحاضر من قبل القراصنة الصوماليين بحارة ناقلة النفط السعودية «سيروس ستار» وعددهم 25 بحارا. وتعتبر ناقلة النفط السعودية أكبر ناقلة تم اختطافها من قبل القراصنة وتحمل كمية من النفط تقدر قيمتها ب100 مليون دولار أمريكي وهي مملوكة لشركة فيلا مارين.
يذكر أن حوالي 30 مليون دولار أمريكي قد تم دفعها للقراصنة هذا العام بمعدل مليوني دولار أمريكي لكل باخرة يتم اختطافها.
وتقوم قوات بحرية مدعومة بسفن حربية، تمثل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب افريقيا والهند وماليزيا وروسيا بالمشاركة ضمن تحالف دولي، بمرافقة السفن التجارية والرد على نداءات الاستغاثة.
وقال هيمان: «بالرغم من هذا الانتشار الهائل للقوات البحرية الأجنبية في هذه المنطقة الملاحية الحيوية، الا انه أخفق حتى هذه اللحظة في الحد من نسبة هجمات القرصنة التي تنجح على ما يبدو في خطف سفن جديدة بصورة يومية تقريبا».
وتابع هيمان: «تم الاستعانة كذلك بشركات الأمن للمساعدة في حماية البواخر في محاولة غير مؤثرة حتى الآن. وفي هذه الأثناء، أعلنت شركات أمنية أمريكية وبريطانية وفرنسية عن خطط لصنع قوارب حربية مزودة بطائرات مروحية هجومية لتأجيرها في مناطق المياه المليئة بالقراصنة».
وأضاف هيمان: بالرغم من وجود دوريات، فإن السفن الحربية لا يمكن أن تكون في كل مكان، وهناك كذلك الأخطار الكبيرة الناتجة عن تزايد التواجد العسكري في مياه القرن الإفريقي. وتابع هيمان: يتفق أكثر المعلقين على ان القرصنة هي مجرد نتاج لأعراض أزمة حقيقية تتمثل في الانهيار السياسي للصومال.
وربما لم يكن الحل يكمن في إرسال القوات البحرية لمواجهة أعمال القرصنة ولكن بالعمل على إنهاء الحرب الأهلية الطويلة في هذا البلد الذي تسبب في تصعيد هذه الفوضى البحرية.
وبدأت أعمال القرصنة تؤثر على حركة الملاحة في قناة السويس التي تربط بين البحرين الأحمر والأبيض المتوسط الأمر الذي حدا بعدد من شركات الملاحة الرئيسية الإعلان عن تغيير مسار خطوط الشحن حول مياه جنوب افريقيا.
وسوف يناقش مؤتمر «سيتريد للتمويل والبواخر» تداعيات الأزمة المالية العالمية على قطاع الشحن البحري ومدى تأثير الإقراض في استمرار النمو وتغير مزاج المستثمرين في قطاع الملاحة إضافة الى ماهية الملكية في الشرق الأوسط والطاقة الاستيعابية لساحة السفن ومواعيد التسليم والأسعار الجديدة للمباني وتدفق البضائع على المنطقة والأمور الخاصة بالطلب على الحاويات.
ويناقش المؤتمر كذلك عدد آخر من المواضيع الحيوية تشمل الطاقة و الوقود والإشعاعات والتقنية الخضراء وبناء و تطوير الموانئ والتحديات الخاصة بالتوظيف والتدريب والاحتفاظ بأطقم البحارة.
ويعتبر معرض ومؤتمر سيتريد 2008 أكبر حدث من نوعه حتى هذا التاريخ برقم قياسي لعدد الشركات العارضة. وسوف يضم عدة أجنحة وطنية لكل من الصين وفرنسا والمانيا وهولندا والهند وسنغافورة وبريطانيا، و تشارك في الحدث أكثر من 250 شركة. واستقطب الحدث عام 2006 ما يزيد على 6000 مشارك من 63 دولة. ويتوقع المنظمون أن يرتفع هذا العدد بنسبة 20% خلال دورة 2008.
يخوت
مؤتمر السياحة البحرية
ينعقد مؤتمر الشرق الأوسط السادس للسياحة البحرية يوم الاثنين (15 ديسمبر 2008). وسوف يتحدث في المؤتمر مانفرد اوربرنجر، الرئيس التنفيذي لشركة كيو إي 2 انتربرايزز التابعة لمجموعة نخيل، الشركة التي قامت بإحضار الباخرة السياحية السابقة إلى دبي وتحويلها إلى فندق عائم في نخلة الجميرا بدبي. يذكر أن قطاع السياحة البحرية في المنطقة يشهد توسعا كبيرا مع توقعات بنمو القطاع بمعدلات كبيرة في المستقبل.
وينعقد مؤتمر حلول اليخوت الفاخرة والخاصة في يوم الثلاثاء السادس عشر من ديسمبر الجاري. وقال كريستوفر هيمان مدير عام «سيتريد»: تعتبر منطقة الخليج العربي حاليا واحدة من أكبر المناطق من حيث ملكية اليخوت الفاخرة في العالم. كذلك تتميز المنطقة على مستوى العالم بواجهاتها البحرية ووفرة مشاريع تطوير المراسي البحرية فيها وما حققته من خبرات وقدرات متميزة في تكنولوجيا اليخوت وتصميمها وبنائها.
ويعقد معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط البحري مرة كل عامين وأصبح واحدا من أسرع الفعاليات البحرية نموا في العالم حيث يعتبر من اكبر عشر فعاليات شبيهة في العالم.
