قال بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) أكبر بنك استثماري في الكويت أمس انه يجري مباحثات مع عدة بنوك محلية للحصول على قروض قيمتها اجمالا مليار دولار أميركي في الوقت الذي يسعى فيه لعملية بيع سريع لجزء من حصته في بنك البحرين والكويت.
وقال جلوبل في بيان انه باع الحصة البالغة 7 .14في المئة من اسهم البنك مقابل 6 .43مليون دينار (3 .158مليون دولار) وهو ما يعني تكبده خسارة قدرها 18 مليون دينار. وهبطت أسهم جلوبل 5 .2% رغم بقاء المؤشر الرئيسي للبورصة دون تغير يذكر. وقال نائب الرئيس التنفيذي لجلوبل عمر القوقة لرويترز انه من المتوقع أن يصل جلوبل الى اتفاق بعد عطلة عيد الأضحى التي تنتهي في 13 من ديسمبر لكي تحل قروض محلية محل قروض اجنبية قصيرة ومتوسطة الاجل. وقال القوقة «اننا في محادثات متواصلة، سنقوم بإعادة جدولة ديون أجنبية بديون محلية، والامور تتحرك في الاتجاه الصحيح» وامتنع عن الخوض في تفاصيل. وتأتي المحادثات بعد أن توصلت الحكومة الى اتفاق مع بنوك محلية لتقديم مزيد من القروض للشركات الاستثمارية التي تضررت من جراء الازمة المالية العالمية.
كما أن الكويت تؤسس صندوقا لشراء أصول متعثرة من مثل هذه الشركات بهدف مساعدتها على مواجهة الأزمة. وامتنع عبد المجيد الشطي رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الكويتي عن التعليق على ما ذكرته صحيفة الوطن من أن البنك يقود المحادثات وانه حصل على موافقة بنوك على تقديم مثل هذا القرض.
وقالت صحيفة القبس في تقرير لم تنسبه لمصادر ان اتفاق القرض تأجل لان بعض البنوك أحجمت عن المشاركة فيه وطالبت بضمانات حكومية.
وعن سبب ربط تلك «المساهمات» بشرط الضمان، اشارت الصحيفة الى ان ذلك يأتي لنجاح برنامج التمويل الذي يحرص محافظ بنك الكويت المركزي على انجاحه بأي ثمن، حتى لا يكون هناك تداعيات لا يحتملها النظام المالي والمصرفي والجهات الرقابية في هذا القطاع بطبيعة الحال.
وأكدت ان التجارب العالمية اكدت وجود هكذا ضمان، فتارة هناك اموال سيادية تدخل لانقاذ اصول مسمومة، وطورا تدخل تلك الاموال في رؤوس اموال الشركات المتعثرة (آخرها في سيتي بنك)، وفي الكويت يمكن تطبيق اي من الخيارين المذكورين اذا كانت الحكومة تريد فعلا ابعاد الكأس المرة عن فم شركات، مثل حالات التصفية او الافلاس التي تحدث عنها محافظ المركزي اثر الاجتماع الاخير لفريق عمله.
وذكر جلوبل في اكتوبر أن الاصول التي يديرها بلغت قيمتها 10.2 مليار دولار في نهاية سبتمبر. وزاد صافي أرباح البنك في الربع الثالث 36.1 بالمئة الى 20.7 مليون دينار (75.2 مليون دولار). وقال البنك انه يريد بيع جزء من حصته في بنك البحرين والكويت أمس رغم توقعه بأن ذلك سيتسبب له في خسائر حجمها 18 مليون دينار (65.36 مليون دولار).
وقال جلوبل في بيان على موقع البورصة الكويتية على شبكة الانترنت انه يريد بيع 119 مليون سهم تمثل 14.7 في المئة من أسهم رأس مال البنك بحد أدني 500 فلس بحريني للسهم وذلك لمستثمر واحد أو عدة مستثمرين من خلال بورصة البحرين في صفقة يأمل باتمامها اليوم، وامتنع القوقة عن اعطاء سبب للبيع السريع.
وقد قال بنك الكويت المركزي انه يتوقع تعرض بعض شركات الاستثمار الكويتية لمتاعب نتيجة تعرضها للأسواق العالمية وذلك نظرا لأن كثيرا من الاستثمارات ممولة بديون.

