تشير التوقعات إلى أن حجم قطاع السلع الفاخرة الإقليمي يصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2010 على الرغم من الأزمة الاقتصادية، منها 8 مليارات دولار ستأتي من قطاع المجوهرات والساعات الفاخرة.
وتؤكد التقارير والإحصائيات العالمية على أن فئة الشباب تلعب دوراً رئيسياً في النهضة التي يشهدها قطاع السلع الفاخرة في المنطقة. وتشكل النساء وجيل الشباب، من الفئة العمرية 20 عاماً فما فوق، المشترون الرئيسيون للمنتجات الفاخرة في المنطقة، مقارنة بسن 40 عاماً في العالم الغربي، يقدر حجم سوق المنتجات الفاخرة في العالم اليوم بنحو 400 مليار دولار. ومن المتوقع أن ترتفع هذه القيمة بحلول عام 2010 لتصل إلى تريليون دولار، منها 10% ستأتي وفقا للدراسات والإحصائيات العالمية من الشرق الأوسط، على خلفية نمو حصة الفرد من الدخل القومي في المنطقة، إلى جانب الأهمية المتزايدة التي تكتسبها دبي كعاصمة للمنتجات الفاخرة.
كما يأتي 32% من قيمة سوق المنتجات الفاخرة في العالم من قطاع المجوهرات والساعات الفخمة، الذي يعد من المساهمين الرئيسيين في سوق المنتجات الفخمة في المنطقة ووصلت قيمة سوق الساعات السويسرية الراقية، خلال النصف الأول من عام 2006، إلى 175 مليون دولار في الدولة بزيادة قدرها 2.12 مقارنة بالعام السابق.
ويقول المثل «الوقت من ذهب» وهو ما أثبتته إحصائيات صادرات الساعات الفاخرة والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، ومن المتوقع لقيمة مبيعات الساعات الراقية في الدولة أن تبلغ 500 مليون دولار بنهاية العام الحالي، وأن تصل القيمة الإجمالية لسوق المنطقة إلى 4 مليارات دولار بحلول عام 2010.
وفي معرض حديثه عن المتغيرات التي طرأت على توجهات مستهلكي السلع الفاخرة، أوضح لوتز بيثج الرئيس التنفيذي في مون بلان- «Montblanc» أن المستهلكين اليوم هم من الشباب الذين يتمتعون بثقافة عالية ويرغبون في الحصول على تجربة تسوق فخمة وشاملة، تشمل مرافق التسوق ذات المستويات العالمية، والمترافقة مع أرقى معايير خدمة العملاء
وشهدت الفترة الماضية نموا كبيرا في عالم الساعات وإقبالا ملحوظا من جهة المستهلكين ساعد على تضاعف أرقام المبيعات.
وتحدث لوتز، خلال اللقاء عن زيارته الأخيرة إلى الامارات والتوسعات التي تشهدها مون بلان في إمارة دبي والمنطقة بشكل عام، وإلى نص الحوار:
حضور مميز
ماذا عن أداء مون بلان؟
نجحنا في تحقيق نمو كبير في أبرز الأسواق التي نتعامل معها بالإضافة إلى نمو المبيعات ومن أبرزها مناطق الشرق الأوسط، تحديدا دول مجلس التعاون الخليجي الذي يعد من أهم الأسواق لدينا ومن أبرز الأسواق التي نتعامل معها وإن كانت باتت تشهد تحديات كبرى منذ الأزمة المالية العالمية وبالنسبة للأسواق في أوروبا تمكنا من المحافظة على مستوى الأداء.
تردد مؤخرا أن مون بلان عززت حضورها وتواجدها في الأسواق، ما هو تعليقكم؟
لقد شهدت الفترة الماضية وحتى الآن حضورا مميزا لشركة مون بلان- في أسواق المنطقة وزيادة كبيرة في وعي وإدراك المستهلكين ومحبي السلع الفاخرة، خاصة وأننا نعمل باستمرار على تطوير منتجاتنا لتناسب احتياجات الأفراد المتنوعة وتواكب المتطلبات والأذواق العصرية وقمنا بالتركيز على قطاع الساعات لنمو الطلب في المنطقة.
وماذا عن العلاقة بين الأزمة الاقتصادية العالمية وبين السلع الفاخرة؟
أعتقد أنه في الأوقات الاقتصادية العصيبة، تتحول الماركات الشهيرة والساعات والمجوهرات والحلي الفاخرة إلى ملجأ أمين للأموال والإستثمارات، ونلاحظ في الدورة السابقة على سبيل المثال، للصالون الدولي للساعات الفاخرة نجاح الحدث العالمي في استقطاب أكثر من 13 ألف زائر من الأفراد العاملين في كافة القطاعات المتعلقة بالسلع الفاخرة والساعات.
وتؤكد الأبحاث والإحصائيات على أهمية المنتجات المصنفة ضمن الفئات العُليا كالساعات الفاخرة، فقد اتضح أنها تُعاني بدورها من الأزمة الاقتصادية ولكن ليس بنفس القدر أو الحجم، فعندما تزدهر حركة السوق، يستفيد جميع صانعي الساعات من ارتفاع الطلب والاستهلاك. وهو ما يدفع كافة العاملين في مجال السلع الفاخرة إلى السعي والارتقاء إلى المصاف المُوالي واحتلال موقع في تصنيف أعلى.
وعكست النماذج المعروضة في جنيف الحجم الهائل من الاستثمارات المخصصة لمجالات البحث والتطوير، وهو أمر بديهي لأنه لا مجال للفوز في معركة البقاء التي تخوضها جميع الماركات الشهيرة بدون المزيد من الابتكار والتجديد والإبداع.
وهو ما دفع مون بلان- Montblanc إلى ابتكار صورة حقيقية لمجموعة الساعات التي تعرضها، والتي تمثلت في إطلاقها التشكيلة المميزة من الساعات النسائية والرجالية والمصممة لرجل الأعمال العصري والمرأة ذات الذوق الرفيع تتوفر التشكيلة الجديدة بتصاميم راقية ومميزة وتضم معادن من الذهب الأصفر أو الأحمر لتدق بذلك أبواب منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى بالإضافة إلى تشكيلة خاصة من الساعات ذات الكمية المحدودة التي تم تصميمها.
خصيصا لمحبي الساعات الفاخرة في الدولة والتي يتم إطلاقها في أسواق الدولة على هامش الاحتفالات بالعيد الوطني والتي دفعتنا كشركة عالمية أجنبية وبمناسبة مرور 37 عام على عيد الاتحاد الذي يحظى باهتمام الدولة في الثاني من ديسمبر من كل عام والذي أردنا من خلال الساعات الخاصة الجديدة، الإسهام بشكل بسيط في كم الإنجازات الهائلة التي عاشها الأفراد منذ قيام الدولة.
عناصر النجاح
هل يمكننا اعتبار شبكة الاتصالات الواسعة، مفتاح النجاح؟
هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى النجاح، المؤسسة القوية، الخطة التسويقية المحكمة، فريق العمل الفعَال وصاحب الخبرة بالإضافة إلى قوة المبيعات، وبالنسبة لنا فإن العوامل السابقة تجتمع لتصبح هي مفتاح النجاح المتواصل خاصة وأننا وبعد تواجدنا في أسواق المنطقة أصبح لدينا خبرة واسعة ومعرفة تامة بأحوال الصناعة والأسواق المتنوعة.
تعمد العديد من علامات السلع الفاخرة إلى مضاعفة أسعارها لمواكبة طفرة المبيعات، ما هي الاستراتيجية التي تعتمدها «مون بلان «؟
من الملاحظ أن هناك العديد من الأسماء الشهيرة في عالم الساعات الفاخرة والتي تقوم بمضاعفة أسعارها دون أن يكون لديها الجديد لتطرحه، أعتقد أن تلك الاستراتيجية من الممكن أن تحقق أرباحا ونتائج على المدى القصير ولمدة محدودة. وبالنسبة لنا فالأمر يختلف، نحن حريصون على منح المستهلك الجودة الفائقة والأداء العالي بأسعار حقيقية، لذا نستمع دائما لآراء الموزعين وتجار البيع بالتجزئة الذين نتعامل معهم بالإضافة إلى تعليقات عملائنا ومتطلباتهم.
حدثنا عن احتفالية مون بلان في أتلانتس نخلة الجميرا في دبي؟
قامت مون بلان بإحياء حفل خاص أقامته الشركة المتخصصة في تصنيع السلع الفاخرة المشهورة عالميا والمميزة بالساعات الكلاسيكية، الحلي والإكسسوار، المنتجات الجلدية وأدوات الكتابة، في فندق أتلانتيس في دبي، بحضور عدد من الضيوف من حول العالم. وكانت أهم فقرات الحفل وصلة غنائية مباشرة بصوت نجمة الأوبرا «كاترين جنكنز».
تعد كاترين جنكنز سفيرة مون بلان للمجوهرات، المطربة الوحيدة في تاريخ الموسيقى التي تحتل المرتبة الأولى، الثانية والثالثة في نفس الوقت ضمن التصنيفات الكلاسيكية. شاركت سفيرة الشركة في حفل مباشر يقام في دبي تلبية لدعوة من مون بلان، شركة المنتجات الفاخرة.
وقد أقيم هذا الحدث الفريد في فندق «أتلانتيس»، نخلة جميرا، وذلك في إطار الاحتفال بخطط مون بلان التوسعية في الشرق الأوسط. وتعد كاترين جنكنز واحدة من سفرائنا العالميين حيث تساهم في التزام الشركة بالفنون والثقافة ويسعدنا مشاركتها في حفل دبي لتمتع نخبة الجمهور التي تضم الشركاء الإقليميين وصفوة العملاء في المنطقة.
وأشار أن مون بلان أدركت ما تتمتع به كاترين جنكنز من موهبة متميزة وجمال ساحر، يمثل أسلوبها الشخصي وقيمها الخاصة ركائز مون بلان كما أنها تعد واجهة ساعات مون بلان، المنتجات الجلدية، المجوهرات وأدوات الكتابة حول العالم».
وشهد الاحتفال افتتاح أكبر محلات مون بلان في الشرق الأوسط في مول دبي، ويمثل الفرع الجديد في الإمارات نقلة نوعية في اهتمامنا الإقليمي حيث نركز أكثر على قطاع الساعات والمجوهرات في أعمالنا إلى جانب المنتجات الجلدية وأدوات الكتابة.
شارك عازف البيانو اللبناني- الأميركي الشهير «جاي مانوكيان» وفرقته الموسيقية في وصلة مباشرة في دبي وقد مثلت الحفلة جوا رائعا لأداء كاترين. وشارك «مانوكيان» مع فرقته ليمتع الجمهور بوصلة موسيقية لألحان مختلفة من المعزوفات التراثية، إلى جانب باقة مختارة من مقطوعات «مانوكيان» الخاصة. وقد شاركه الحفل عدد من عازفي الكمان، الطبلة والفلوت وفريق راقص أمتع الحضور.
دبي ـ محمد هيبة

