توقع تقرير لشركة بين أند كومباني، نمو الاقتصاد الخليجي بنسبة 5 في المئة العام المقبل، استنادا على حقيقة توسع صناديق الثروة السيادية والتجارة العائلية، لاستثماراتها المحلية والخارجية خلال الأزمة. وقال جوشين دولي رئيس مجموعة ممارسات الاندماج التجاري والملكية الخاصة، في بين، إن تداعيات الأزمة على الدول الخليجية ستكون أقل نظرا لدور صناديق الثروة السيادية في المنطقة.

حيث أنها ستعزز استثماراتها المحلية، مضيفا أنها ستحول تركيزها إلى ضخ الرساميل المحلية مثل الوعد الذي قطعته هيئة الاستثمار الكويتية باستثمار مليار دولار ما يعادل 3 .6 مليارات درهم في سوق الأسهم. وقال دولي، إن صناديق الثروة السيادية ستعيد تقييم خياراتها الاستثمارية بعد الأزمة المالية ، نظرا لأن معظم استثماراتها تقع في الأسواق المتقدمة.

ومن جانب آخر فإن صناديق الثروة السيادية في منطقة الخليج حددت لنفسها اتجاهين رئيسيين في الأزمة الحالية، فقد أصبحت أكثر حذرا منذ الأزمة، وجنحت إلى إعادة تخصيص حيز كبير من أصولها العالمية للاستثمار في الأسواق المحلية.

وتلك الصناديق تستقطب اهتماما عالميا نظرا لوفرة السيولة لديها، حيث تمتلك صناديق الثروة السيادية في دول الخليج أصولا تقدر بنحو 1 .5 تريليون دولار تحت إدارتها، في حين تسيطر التجارة العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي على أكثر من 90 في المائة من التجارة الإقليمية.

ولقد خلقت الأزمة الحالية فرصا جمة لكلا الطرفين للاستثمار في الأسواق العالمية. وفي السياق ذاته توقع دولي، أن تتخذ صناديق الثروة السيادية استراتيجيات استثمارية أكثر إيجابية خلال المرحلة القادمة وهو الأمر الذي يساهم في النمو في منطقة الخليج. كما توقع أن تزيد التجارة العائلية في منطقة الخليج من صفقاتها الإقليمية من خلال شراكات واستراتيجيات استثمارية مشتركة بدلا من الاندماج والاستحواذ.

ومن جهة أخرى قال معهد التمويل الدولي، إن الفائض المالي للدول الخليجية سيضيق بصورة كبيرة العام القادم، بسبب مراوحة برميل البترول عند 56 دولارا، بيد أن المنطقة ستتجاوز خطر الركود. وجاء في تقرير نشره أمس، ونقلته صحيفة فاينانشيال تايمز، إنه بالرغم من أن تداعيات الأزمة المالية العالمية أصابت الدول الخليجية إلا أن المنطقة ستواجه الاضطراب من موقف قوة.

وتوقع المعهد تباطؤ النمو الاقتصادي الفعلي إلى 3 .6 في المائة من نمو 5 .7 في المائة للعام الحالي. وقال جورج عابد مدير دائرة أفريقيا والشرق الأوسط في معهد التمويل المالي إن منطقة الخليج ستواجه الموقف الراهن بموقف أكثر قوة مما مضى.

ترجمة ـ وائل الخطيب