قامت معظم البنوك العاملة في الدولة بتشكيل لجنة أطلق عليها «لجنة إدارة الأزمات» وذلك للتعامل مع المعطيات الجديدة التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية والتي تعصف بجميع البلدان والأسواق.

ويترأس اللجنة الرئيس التنفيذي للبنك وتضم في عضويتها خبراء في الخزانة والائتمان والإيداع والاستثمار والتسويق وشؤون الموظفين.

ويهدف عمل اللجنة إلى التعاطي مع المقتضيات الجديدة للازمة المالية العالمية والحفاظ قدر الإمكان على السيولة المتوفرة في البنك وعدم التفريط فيها بسهولة لحين وضوح الرؤية إضافة إلى العمل لجذب اكبر سيولة ممكنة عن طريق طرح برامج إيداع مغرية.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها اللجنة هي فرض شروط غير مسبوقة للحد من الإقراض والتمويل وكذلك رفع نسبة الودائع والتوفير وتقليص حجم الإعلانات إلى ادنى مستوى لها للسنة المالية 2009 القادمة وأيضاً فرض سياسات توظيفية جديدة إضافة إلى ذلك إعادة النظر في منحة الموظفين «البونص» أو تقليصها لحدود معينة.

وفي هذا الشأن قالت مصادر مصرفية إن تشكيل هذه اللجان يأتي في الوقت الذي يعاني فيه العالم من أزمة مالية طاحنة لم نشهدها منذ العام 1929 لذا وجب على البنوك - على الرغم من ملاءتها القوية وعدم تعرضها لأي أزمة من التعاطي مع المعطيات الجديدة للاقتصاد العالمي نظرا لان العالم كله يشبه القرية الصغيرة.

دبي ـ محمد هيبة