بدأت تبرز بوادر حرب أسعار جديدة بين الشركات، لكن هذه المرة سيكون الفضاء الخارجي هو مجال التنافس. واشتعل سباق السياحة الفضائية عندما أعلنت شركة ثانية عن بدء طرح تذاكر لرحلات إلى الفضاء بأقل من نصف السعر الذي تقدم منافستها «فيرجين جالاكتيك».

وقالت شركة «اكسكور ايروسبيس» ومقرها كاليفورنيا ان سعر الرحلة على متن سفينتها الفضائية لينكس سيكون 95 ألف دولار، في حين تصل كلفة الرحلة حالياً نحو ربع مليون دولار مع احتساب تكاليف إضافية فوق السعر الأساسي البالغ 200 ألف دولار.

وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي إلا أن الخبراء يتوقعون مزيداً من الرواج لسياحة الفضاء نظراً لأنها تعتبر متنفساً لبعض الأغنياء الباحثين عن الغريب والجديد في كل شيء.

ويجري حاليا تطوير لينكس ذات المقعدين في قاعدة اكسكور في صحراء موجافي ومن المقرر أن تنطلق الرحلات الاختيارية في العام 2010. وسيقوم المصرفي الاستثماري الدنمركي بير ويمر بأول رحلة عندما تبدأ الرحلات المدفوعة الثمن ربما بحلول العام 2011.

وتتشابه هذه الخدمة مع رحلات تبيعها فيرجين جالاكتيك التي تعتزم تشغيل أسطول من سفن الفضاء المبنية على نمط السفينة سبيس شيب وان وهي أول مركبة فضائية مأهولة في العالم يطورها القطاع الخاص.

وصنع مصمم الطائرات بيرت روتان وشركته سكيلد كومبوزيتس أوف موجافي سفينة الفضاء سبيس شيب وان ليفوز بجائزة قيمتها 10 ملايين دولار في 2004.

ويشرف روتان على عملية لتطوير مركبة فضائية تسع سبعة أشخاص تعرف باسم سبيس شيب 2 لحساب فيرجين جالاكتيك التي تعرض رحلات فضائية مقابل 200 ألف دولار.

وتتوقع فيرجين جالاكتيك أن تبدأ الرحلات الاختبارية في 2009 أو 2010 على ان تنطلق الرحلات التجارية بعد ذلك. وبدأت في بيع التذاكر لتلك الرحلات في 2005. وستصل رحلة لينكس إلى ارتفاع قدره 61 كيلومترا وهو كاف للابتعاد بشكل كبير عن الغلاف الجوي للأرض لكنه ليس عاليا بما يكفي للوصول غالى مدار فضائي.

وسيخوض المسافرون تجربة انعدام الوزن لنحو دقيقة لكن على عكس رحلات فيرجين فانهم سيبقون في مقاعدهم وسيرتدون سترات فضاء مكيفة الضغط. وسيتمكن المسافرون من النظر عبر نوافذ واسعة في قمرة القيادة ليروا كوكب الأرض أسفلهم. وتتوقع الشركة أن تقوم بأربع رحلات يوميا. وتقلع المركبة الفضائية لينكس وتهبط بشكل أفقي مثل الطائرة دون الحاجة إلى منصة إطلاق.

(رويترز)