أنهى وفد إماراتي زيارة استغرقت أربعة أيام لمعرض جوهانسبيرغ الدولي للسيارات في جنوب إفريقيا والذي اختتم فعالياته بنجاح في النصف الأول من نوفمبر الحالي وأتاحت الزيارة للوفد الإماراتي فرص الالتقاء والحديث إلى أصحاب مصانع السيارات وقطع غيار السيارات في جنوب إفريقيا .

كما تم بحث فرص تأسيس شراكات أعمال بين رجال الأعمال الإماراتيين ونظرائهم في جنوب إفريقيا وشارك في المعرض عدد من وكالات السيارات الكبرى من خلال الزيارة التجارية التي تمت تحت رعاية البعثة التجارية لجنوب إفريقيا في دبي ، وضم الوفد التجاري المشارك شركات سيارات تتعامل في منتجات ما بعد البيع لسيارات الركاب الأوروبية مثل «بي أم دبليو» و «مرسيدس» والسيارات التجارية الخفيفة والثقيلة والشركات المتخصصة في الإطارات والبطاريات وغيرها من الإكسسوارات.

وانصب الهدف الرئيسي للمعرض على التعريف بمنتجات جنوب إفريقيا من السيارات لمنطقة الشرق الأوسط بهدف تطوير سوق التصدير.

وتعد صناعة السيارات في جنوب إفريقيا صناعة عالمية وكانت واحدة من أفضل أسواق السيارات أداء في العالم خلال السنوات الأخيرة حيث يمثل قطاع صناعة السيارات ما نسبته 10 % من التصدير الصناعي لجنوب إفريقيا مما يجعل قطاع صناعة السيارات تحتل مكانة مهمة جدا في اقتصاد جنوب إفريقيا.

وهناك أكثر من 200 مصنع للسيارات في جنوب إفريقيا إضافة 150 شركة أخرى مزودة لتلك المصانع. وسجل قطاع صناعة السيارات في جنوب إفريقيا عائدا على الأرباح بلغ إجماليه 5 مليارات دولار أي حوالي ما نسبته 2% من إجمالي الناتج المحلي لجنوب أفريقيا، مع التوقعات بنمو قطاع تصنيع السيارات في ظل تزايد فرص التصدير للسيارات. ويتوقع أن تساهم معدلات النمو لسوق السيارات في جنوب إفريقيا في رفع حجم التبادل التجاري بين الإمارات وجنوب إفريقيا.

وتشير الإحصائيات إلى أن جنوب إفريقيا أنتجت 535 ألف سيارة في عام 2007 ويتوقع أن يرتفع هذا الإنتاج محليا ليصل إلى 630 ألف سيارة مع نهاية العام الحالي ويعد قطاع السيارات قطاعا ضخما يساهم بنسبة 5, 7 % في إجمالي الناتج المحلي لجنوب إفريقيا فيما يوظف القطاع ما إجماليه 36 ألف عامل.

ويوفر قطاع السيارات في جنوب إفريقيا ميزات تنافسية في السوق العالمية تتمثل في الأسعار التنافسية على المدى القصير والطويل وفي توفير تكلفة أدوات منافسة ودرجة عالية من الليونة فيما يتعلق بعمليات التصنيع إلى جانب استخدام جنوب إفريقيا لتقنيات متقدمة وفريدة في صناعة السيارات مثل لحام الألمنيوم لأنابيب التبريد في محرك السيارات والقدرة على تصميم أجهزة تبريد قادرة على التغلب على درجات الحرارة المرتفعة ومستويات الغبار في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وهناك أكثر من 200 مصنع للسيارات في جنوب إفريقيا إضافة 150 شركة أخرى مزودة لتلك المصانع. ويذكر أنه ضمن المشاركين في المعرض وقع ما نسبته 35 % منهم لعقود نهائية إضافة إلي 50% صرحوا بأنهم على وشك توقيع اتفاقيات نهائية في المستقبل القريب.

عالميا، اشارت بيانات إلى تراجع مبيعات السيارات في مناطق عدة حول العالم. وتعمد شركات صناعة السيارات إلى خفض الإنتاج، فضلا عن طلب المساعدة من الحكومات في وقت تكابد تداعيات الأزمة المالية وتدهور مناخ الاقتصاد على ثقة المستهلك. وتراجع عدد السيارات الجديدة المرخصة في السويد حيث مقر شركتي صناعة السيارات فولفو وساب 36 في المائة إلى 17 الفا و616 وحدة في نوفمبر، وهو أكبر انخفاض شهري منذ عام 1993.

دبي ـ كفاية أولير