أوضحت المجموعة المالية هيرمس في تقرير عن قطاع الخدمات المالية في الإمارات أنه في ظل قيام البنوك العالمية بسحب تمويل من السوق إلى جانب التراجع الحاد في السيولة خلال الربع الثالث من 2008 لذلك أصبح الائتمان صعباً كما أصبح من الصعب أن يتم تمويل أي عمليات نمو مستقبلي.
والأمر الواقع أن كلا من شركتي أملاك وتمويل تواجهان متطلبات تمويل ضخمة من قبل الالتزامات الموجودة حاليا وان التحدي الذي يواجه هذه الشركات هو كيفية تغطية هذه الطلبات.
وأشار التقرير الذي اعدته ابحاث «مباشر» أن الإعلان الأولي عن عملية دمج أملاك وتمويل لم يساعد في حل مشكلة ارتفاع تكلفة التمويل وشحة التمويل، وتم الإعلان عن عملية دمج رباعية بين أملاك وتمويل ومؤسسات حكومية وهي بنك الإمارات الصناعي والبنك العقاري، وتعتقد هيرمس أنه في هذه المرحلة ستمتلك الكيان المندمج رخصة لتقديم الخدمات البنكية والتي ستمنحه حق الحصول على ودائع.
و بالاستناد إلى معايير الجودة فان هيرمس تفضل تمويل على أملاك، كما انه بالاعتماد على القيمة العادلة إلى القيمة الدفترية التي تصل إلى 5, 0 مرة في تمويل و4, 0 مرة في أملاك، فان هيرمس تتكهن بان يصل سعر السهم 12, 1 درهم بالنسبة لتمويل و9, 0 درهم بالنسبة لأملاك.
ونتيجة لذلك قامت هيرمس بالتوصية بالاحتفاظ بالسهم بالنسبة لتمويل وتمنح تصنيفا محايدا لأملاك. هذا وقد وقف التداول على السهمين منذ 20 نوفمبر 2008 ولم يتضح إلى الآن ما إذا كان ومتى سيتم استئناف التداول عليهم مرة أخرى.
وبدأت المشاكل منذ تراجع التمويل في العالم ونتيجة لذلك أصبح من المحتمل أن تواجه مؤسسات التمويل صعوبات. و قد ارتفع العائد على صكوك شركة تمويل التي تستحق بعد خمس سنوات إلى 8% قبل نهاية الربع الثالث إلى أن وصل إلى 25% في بداية نوفمبر، إلى جانب وهن العلاقة بين شركات التمويل والمستثمرين المودعين وارتفاع الهوامش من 50 نقطة أساس إلى 200 نقطة أساس حتى قبل الأزمة العالمية.
وعلى الرغم من قيام أملاك بتقديم رهون عقارية بنسبة القرض للقيمة منخفضة والتي كان من المتوقع أن ينتج عن ذلك أن تكون الشركة بمنأى عن مخاطر الظروف الحالية إلا أن أملاك قد قامت بمنح قروض عقارية بنسبة القروض للقيمة تصل إلى 98%، وسيؤثر تراجع الأسعار العقارية بنسبة 20% على المخصصات بصورة سلبية، بينما سيكون التراجع بنسبة 30% مدمراً.
وسجلت شركة تمويل صافي ربح 186 مليون درهم خلال الربع الثالث من 2008 مرتفعا بنسبة 37% مقارنة بقيمته خلال نفس الفترة من العام الماضي بينما تراجعت بنسبة 12% مقارنة بقيمته في الربع الثاني من 2008 وقد جاءت هذه النتائج لتعكس التراجع الذي حدث بعد الازدهار الذي شهدته الشركة خلال الربع الثاني من 2008 حيث تراجعت الإيرادات بنسبة 9% عن قيمتها في الربع الثاني من 2008 ليصل إلى 265 مليون درهم.
وعلى الرغم من أن الإيرادات المسجلة تعد جيدة إلا أن تراجع دخل العقارات واستمرار قلة المصاريف والضغط على الهوامش لا يبشر بتسجيل إيرادات جيدة. وأيضا على الرغم من استقرار التكاليف إلا أن هذا سيكون على حساب بعض خطط التنمية الاستراتيجية إلى جانب التأثير السلبي على العائد.
كما انه على الرغم من تراجع السوق بمعدل سريع خلال الربع الثالث من 2008 إلا أن أملاك استمرت في إضافة قروض والارتباط بالتزامات جديدة، إلى جانب هذا فانه في ظل التزامات الشركة التي وصلت إلى 3 مليارات درهم أي 32% من القروض إلا أن التزامات أملاك تتزايد.
وفي بداية شهر أكتوبر قامت الحكومة بإعلان الدمج بين شركتي أملاك وتمويل وذلك كرد فعل لعقبات التمويل التي واجهتها الشركتان. إلا أن الدمج لم يحل المشاكل وذلك بسبب التوقف عن تمويل سوق المال إلى جانب صعوبة الحصول على ودائع استثمار ونتيجة لذلك قامت وزارة المالية بالإعلان عن دمج أربعة كيانات وهم أملاك وتمويل وبنك الإمارات الصناعي والبنك العقاري، وتعتقد هيرمس أن هذا الكيان الجديد سيتمكن من الحصول على ودائع وسيعمل برخصة مصرفية.
دبي ـ «البيان»
