قالت دراسة أمس إن معدل إلغاء الوظائف في هونغ كونغ بلغ حوالي ألف وظيفة أسبوعيا بعد أن ضرب التباطؤ الاقتصادي العالمي المدينة الغنية المستعمرة البريطانية سابقا. وأوضحت الدراسة التي أجرتها صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» ان اقتصاد المدينة خسر حوالي 6 آلاف وظيفة خلال الأسابيع الستة الماضية فيما تم بالفعل الإعلان عن إلغاء 4600 وظيفة أخرى للأسابيع والأشهر المقبلة.
وقالت الصحيفة في دراستها عن الوظائف الملغاة في المدينة التي يقطنها 6.9 ملايين شخص إن القطاع الأكثر تضررا كان القطاع المالي الذي فقد بالفعل 1780 وظيفة. وتم إلغاء أكثر من 1300 وظيفة في قطاع العقارات والإنشاء و 1029 وظيفة في قطاع المطاعم و929 وظيفة في قطاع التجزئة.
وتوقعت الصحيفة أن يرتفع معدل البطالة في هونغ كونغ إلى 4% من مستواه الحالي البالغ 3.5% بعد تزايد تداعيات التباطؤ الاقتصادي خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وقالت مؤسسة لتشغيل العمالة وهي تتعامل أساسا مع العمالة المغتربة إن الشهر الماضي شهد قفزة نسبتها 65% في طلبات العمل بالخارج مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وتوقعت أن تزيد النسبة إلى 100% في ديسمبر الجاري مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
وكانت أسعار العقارات قد تراجعت في هونغ كونغ التي أعلنت رسميا الشهر الماضي دخولها مرحلة ركود فيما فقدت الأسهم نحو 40% من قيمتها منذ سبتمبر. وفي إطار استمرار تأثير تداعيات الأزمة أظهر مسح أجراه البنك السعودي البريطاني «ساب» أن التراجع الحاد في أسعار النفط وشح الائتمان سينالان من الاقتصاد السعودي في النصف الأول من 2009 مع تصدي أكبر بلد مصدر للنفط في العالم لتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال ساب الذي يرتبط ببنك «اتش اس بي سي» في تقرير ان مسح الربع الأخير من العام الذي شمل 623 مسؤولا تنفيذيا خلص الى أن 14 في المئة فقط لا يتوقعون أن تؤثر الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السعودي. ومن إجمالي المشاركين توقع 17 في المئة تأثر الاقتصاد السعودي الذي يعتمد على النفط وقال 58 في المئة انه قد يتأثر.
وقال ساب ان هذه الكتلة الأخيرة من المحتمل جدا أن تتخذ وجهة نظر أكثر سلبية مع تفاقم ركود الاقتصاد العالمي. وتوقع 38 بالمئة فحسب أن يكون تطور الإقراض المصرفي ايجابيا على مدى الفصلين المقبلين وذلك انخفاضا من 71 بالمئة في الربع الثالث.
وقال ساب ان انحسار توافر الائتمان يواصل زعزعة الثقة. وتراجعت نسبة الشركات التي تتوقع نمو نشاطها في ربعي السنة المقبلين الى 54 بالمئة من 48 بالمئة في الربع الثالث. وقال البنك الذي بدأ اجراء المسح في فبراير ان مناخ الأعمال سيظل قويا بوجه عام في النصف الأول من 2009 لكن ثمة غيوما تتشكل من حيث تراجع توقعات النمو.
وتراجع مؤشر ساب للثقة 3.8 في المئة الى 96.4 وهو أول نزول له عن 100 فيما اعتبره جون سفاكياناكيس كبير اقتصاديي البنك علامة على تأهب الشركات لتباطوء متوقع في النمو والنشاط على مدى الفصلين المقبلين. وقال ساب ان أيا من المشاركين في المسح السابق لم يتوقع نزول سعر النفط عن 110 دولارات للبرميل.
ويتوقع نحو 35 في المئة تراجع الطاقة الإنتاجية في 2009 بعدما انخفضت نسبة من توقعوا زيادة الطاقة الإنتاجية الى 53 بالمئة في الربع الأخير من 74 بالمئة في الأشهر الثلاثة السابقة. وقال ساب ان ضعف الثقة يرجع جزئيا الى تراجع أسعار النفط وتأثيره النفسي والتأثير السلبي لسوق الأسهم على الثروة.
(الوكالات)
