أكد مصدر قريب من المفاوضات الجارية في منظمة التجارة العالمية، أن رئيسها باسكال لامي ينتظر مقترحات جديدة حول المنتجات الزراعية والصناعية قبل أن يدعو إلى اجتماع وزاري. وتستمر التكهنات في جنيف حول إمكانية إن يدعو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية الوزراء إلى الاجتماع قبل نهاية السنة لمحاولة إنهاء مفاوضات الدوحة حول تحرير المبادلات التجارية بسبب مأزق مستمر منذ سبع سنوات.

وقالت تلك المصادر إن الهدف هو التوصل إلى مشاريع نصوص قبل نهاية الأسبوع. وسيجري رئيسا مجموعتي العمل حول ملفي الزراعة والصناعة، النيوزيلاندي كروفورد فلاكونير والسويسري لوزيوس فاسيشا مشاورات مع الدول الأعضاء وباسكال لامي لمحاولة التوصل إلى مقترحات لطرحها في الاجتماع الوزاري. وعقد مسؤولون كبار طوال الأسبوع الماضي في مقر المنظمة في جنيف اجتماعات لحل خلافاتهم وايجاد حلول لنقاط التعثر التي أدت إلى فشل المؤتمر الوزاري الأخير في يوليو الماضي.

وقد حصل تقدم لكن لا يزال يتعين القيام بأمور كثيرة لتقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء الـ 153. وقالت المصادر القريبة من المفاوضات إن ملفي القطن وآليات حماية الأسواق من تقلبات أسعار المنتجات الزراعية ما زالت «متعثرة».

وقال سفير البرازيل لدى منظمة التجارة العالمية روبرتو ازيفيدو ان الغموض ما زال قائما حول مواعيد وحتى احتمال عقد مؤتمر وزاري قبل نهاية السنة. وأوضحت مصادر قريبة من المفاوضات أن جدول الأعمال مزدحم، بحيث يتعذر تنظيم هذا الاجتماع في بداية الفترة من 10 إلى 19 ديسمبر المطروحة حتى الآن في أوساط منظمة التجارة العالمية.

واصطدمت مفاوضات الدوحة التي بدأت أواخر 2001 في العاصمة القطرية، بالخلافات منذ ذلك الحين بين البلدان المتطورة والبلدان النامية حول خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية والصناعية. فالبلدان النامية تريد لمنتجاتها الزراعية أن تصل إلى أسواق البلدان الصناعية بمزيد من الحرية. أما البلدان الغنية فتمارس ضعغوطا لتسهيل بيع منتجاتها الصناعية في البلدان النامية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا إلى ضخ 30 مليار دولار للمساعدة في إعادة هيكلة الزراعة في العالم بهدف ضمان الأمن الغذائي في الأجل الطويل. وقال بان كي مون إن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية زاد في عام 2007 بحوالي 75 مليون شخص.

وأضاف ان أسعار المواد الغذائية لا تزال أعلى مرتين مما كانت عليه في عام 2002 ومن المتوقع أن يسوء الوضع أكثر مع الزيادة في عدد سكان العالم. وشدد على الحاجة إلى الغذاء لإطعام أكثر الفئات ضعفا ولهذا الغرض، يجب على الحكومات أن تتفادى حظر التصدير.

وقال جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إن عددا من البلدان النامية أوفت بالالتزامات التي قطعتها في مونتيري قبل سنوات فيما يتعلق بالإصلاح، لكن المساعدة الإنمائية الرسمية تراجعت.

وفي الوقت نفسه لا يزال الاستثمار في الزراعة منخفضا للغاية في البلدان النامية. وقال إن 86% من الذين يعملون في مجال الزراعة يعانون من الفقر وما يقرب من مليار شخص في العالم أصبحوا على حافة الجوع. وأضاف ان السبب في أزمة الغذاء العالمية قد يعود إلى عدم الاستثمار في الزراعة في بلدان كثيرة. ودعا لينار باج رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إلى القيام فورا بحشد الأموال المخصصة لحالات الطوارئ.

(الوكالات)