بدا ماركوس جبيل الرئيس التنفيذي في ديار للتطوير متفائلاً بحاضر ومستقبل السوق العقاري في دبي خصوصاً والإمارات عموماً فقد باعت الشركة منذ انطلاقتها 90% من مشاريعها لكنه قال(يجب أن نكون حذرين ويقظين في التعامل مع الأزمة المالية العالمية).
وأضاف (أن نكون متفائلين وفقاً للمعطيات التي نملكها و الحقائق التي نلمسها خير من أن نتشاءم من أزمة لم تتضح معالمها بعد).وكان ماركوس يتحدث أمس للصحافيين في طاولة مستديرة نظمها بمقر الشركة، وحرص على التأكيد بأن (ديار لا تخطط أو تنوي تسريح موظفيها .
لأن نموها كان طبيعيا ولا تعاني من أزمة مالية تجبرها على ما يسمى بإعادة الهيكلة أو بسبب تراجع السوق (انخفض المؤشر العقاري في دبي بنسبة 79% منذ بداية العام) حسبما ذكر جبيل.وشهد الشهر الجاري قيام 3 شركات عقارية بالإعلان عن إنهاء خدمات ما لا يقل عن 800 موظف بحجة إعادة الهيكلة وتحسباً لتأثيرات الأزمة المالية العالمية.
ولم يكتف ماركوس جبيل بالتأكيد على متانة الموقف المالي للشركة المدرجة في سوق دبي المالي والتي حققت 312 مليون درهم أرباحا في الربع الثالث من العام الجاري لكنه زاد على ذلك بالكشف عن قرار إستراتيجي اتخذته لدعم المشترين النهائيين في مشاريعها (باستثناء الوسطاء) عبر مساعدتهم في الحصول على قروض مالية لضمان عدم التخلف عن تسديد دفعاتهم.وقطعت ديار شوطاً مهما في مفاوضاتها مع البنوك لتوفير هذا الدعم للمشترين لديها.
وطبقاً لمعلومات حصلت عليها البيان فقد بعثت ديار للتطوير برسائل إلى مشتري العقارات لديها تبلغهم فيها بتأجيلها دفعاتهم المالية لمدة 6 أشهر في إطار التزامها بدعمهم والتخفيف من حدة الضغوطات التي بات يتعرض لها مشتري العقارات والمخاوف غير المبررة إلى حد ما من تبعات الأزمة المالية العالمية.
وفسر مراقبون خطوة ديار بتأجيل الدفعات وعدم تسريح الموظفين والتخطيط لإطلاق مشاريع جديدة بأنها تعكس فعلاً متانة الموقف المالي الذي تتمتع به الشركة.حيث لا تعاني الشركة من الضغوط المترتبة على ديونها المالية والتي لا تتجاوز 9% من إجمالي أصولها.
وقال جبيل (ديار عازمة على المضي قدماً في عمليات البناء لمشاريعها الحالية، كما تخطط للإعلان عن مشروعين الأول في دبي بشراكة مع دبي للعقارات وهو قيد الإنشاء حالياً ويقع في مركز دبي المالي ويوفر نحو مليوني قدم مربع مكاتب تجارية فيما سيكون المشروع الثاني في ابوظبي ويحمل أسم مايكل شوماخر ويتكلف نحو 7. 1 مليار درهم ويستهدف ذوي الدخول العالية وسيوفر مراس ليخوت السكان ويقع في جزيرة الريم.
وقال جبيل بأن من السهل على ديار أن ترفع رأس مالها في الظروف الراهنة أكثر من غيرها من الشركات، نتيجة لميزانيتها العمومية القوية جدا. وللتأكيد مرة أخرى، فإن واحد من أكبر المساهمين في شركة ديار هي اكبر بنك إسلامي في دبي، ولذلك فمن السهل على ديار أن تتجاوز هذه الأوقات الصعبة.
ولفت جبيل إلى ان مديونية الولايات المتحدة الأميركية ساهمت في حدوث الأزمة المالية التي تعصف بالعالم اليوم، وذلك نتيجة لأزمة الائتمان العقاري في الولايات المتحدة الأميركية، التي عملت على شراء الأفراد للعقارات بأسعار فائدة عالية على القروض.وأدت الأزمة المالية إلى حدوث انكماش في الاقتصاد الحقيقي على الصعيد العالمي.
حيث تعاني كبرى الشركات العالمية البارزة في مختلف القطاعات من أزمة كبيرة، تحتاج فيها إلى ضخ مستويات كبيرة من السيولة. ومن خلال الأحداث الكبيرة، يمكن للفرد أن يسلم بأن الاضطراب الكبير في وول ستريت ضرب التيار الرئيسي للاقتصاد على شكل أزمة سيولة.
واضح جبيل بالمقارنة مع الولايات المتحدة فإن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر قدرة على إدارة الأزمة في نطاقها الحالي من خلال (الاستعانة بالصناديق السيادية لزيادة السيولة، حيث تملك هيئة أبو ظبي للاستثمار 850 مليار دولار كرأس مال تحت الإدارة.
إلى جانب صناديق الثروة السيادية الأخرى مثل (مبادلة، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية) التي بدورها تقدم المزيد من تحقيق الاستقرار. (استخدام احتياطات النفط لتمويل الخسائر في تعويض خسائر القيمة الاسمية للأسهم التي بلغت ما يقارب 103 مليارات دولار).
متابعة ـ مشرق علي حيدر
