ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على معرض المليونيرات الذي افتتح في موسكو الأسبوع الماضي حتى إن شركات بيع اليخوت تعرض الاثنين بسعر واحد.. ورغم ذلك لا تجد مشترين.
وتبادل أفراد مجتمع الصفوة في روسيا تهنئة بعضهم بعضا لمجرد أن واتتهم الشجاعة لحضور المعرض الذي يكون عادة عرضا مبهرا للتباهي بالثراء.
وقال كسينيا سوبتشاك مسؤول المراسم للضيوف في افتتاح المعرض «نجتاز أوقاتاً عصيبة يكتنفها الغموض». وتابع «الجميع أبطال لمجرد حضورهم الليلة ومحاولة التمتع بالترف».
تستقبل الزائرين طائرة هليكوبتر وسيارتان رياضيتان فارهتان عند البوابة إلى جانب الكثير من السلع الفاخرة المعروضة للبيع. وتقول ارينا ايفانوفا المديرة في يخوت بريميوم «إنها أوقات بائسة».
ويوجد في موسكو اكبر عدد من المليونيرات مقارنة بأي مدينة أخرى اثر نمو اقتصادي دام عقدا من الزمن بفضل الاستهلاك المحلي المتنامي وارتفاع أسعار المواد الخام.
غير أن الأزمة قلصت العديد من الثروات مما اضعف ثقة المستثمرين لتنخفض قيم الأسهم المحلية بما يزيد عن تريليون دولار ليضطر حتى اولج ديرباسكا الذي كان يصنف في فترة ما بأنه اغني رجل في روسيا لطلب مساعدة مالية من الدولة.
وأقيم أول معرض للمليونيرات في أمستردام في عام 2002 ونظمه ناشر هولندي. وانتقل المعرض منذ ذلك الحين لمدن أخرى جنت ثمار الثراء المتنامي.
وفي افتتاح المعرض هذا العام تردد على ألسنة الجميع الحديث عن الأزمة المالية الحالية التي يمكن أن تعرقل النمو وتقوض استقرار روسيا.
وعزت الشخصيات الشهيرة المحلية التي شاركت في الافتتاح الحالة المزاجية السيئة لكثير من الضيوف إلى حالة الاقتصاد. ولم تأت أي من الشخصيات الشهيرة من هوليوود لحضور المعرض.
ويرى البعض في الأزمة تحدياً لا تتجاوزه سوى الروح الروسية بينما قال آخرون انه ما من سبب يدعو الأغنياء للقلق لأن الأزمة ستضر بالفقراء فقط.
(وكالات)