أكد خبراء ماليون ومختصون في قطاع التمويل الأصغر أن قطاع التمويل الأصغر يزداد أهمية باعتباره يشكل فئة أصول جديدة بالنسبة للمستثمرين العرب الذين يبحثون عن خيارات استثمار متدنية المخاطر وتحقق عائدات ثابتة ومستقرة، مضيفين أن قطاع التمويل الأصغر في العالم العربي يُقدر بـ 5, 5 مليارات دولار أميركي، والمنطقة تحتاج إلى 4 مليارات دولار إضافية لتلبية الطلب على هذا النوع من التمويل.

وأشاروا، على هامش المؤتمر الأول للاستثمار في التمويل الأصغر الذي انعقد أمس في دبي برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيس مجلس الإدارة، المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، أنه بالرغم من وجود 100 مؤسسة تعمل في مجال التمويل الأصغر في أنحاء مختلفة من العالم العربي، إلا أنه هناك 5, 3 ملايين شخص فقط يستفيدون حالياً من خدمات هذه المؤسسات، مما يعني أن هناك محفظة قروض بقيمة 3, 1 مليار دولار أميركي.

وأضافوا أنه بإمكان التمويل الأصغر أن يُحسَن على نحو كبير حياة المقترضين الذين يستخدمون الأرباح من أعمالهم لتحسين الظروف المعيشية لكل أفراد عائلاتهم ومجتمعاتهم. واعتبروا أن القطاع يحقق عائداً على الاستثمار يصل إلى 25% ونمواً سنوياً قدره 40%.

وناقش الحضور الذين تجاوز عددهم الـ 150 مندوباً من كل من الإمارات العربية المتحدة ومصر ولبنان والأردن وفلسطين والمغرب وتونس وباكستان، الفرص والإمكانيات المتاحة في هذا القطاع في المنطقة العربية.

وقالت هيذر هنيون، المديرة العامة في «جرامين- جميل»: «قد يكون عام 2009 من أنجح الأعوام بالنسبة لقطاع التمويل الأصغر في المنطقة. فالبيئة التنظيمية في مصر والأردن واليمن والمغرب والسودان بدأت بالانفتاح على هذا المجال وهناك اتجاه واضح نحو تحوّل هذا القطاع إلى أحد قطاعات الأعمال الاستثمارية الربحية في المنطقة.

وقد كانت سوريا الدولة الأولى التي تُرخص مؤسسة مالية غير مصرفية كما أن مصر تعكف على سن قانون للتمويل الأصغر والذي سيُحوَل عملية الإشراف والمراقبة من وزارة التضامن الاجتماعي إلى وزارة الاستثمار».

هذا وقد زادت أيضاً مجموعة منتجات التمويل الأصغر المتاحة لتشمل الودائع أينما كان ذلك مسموحاً، والتأمين إضافة إلى الائتمان. أضافت هيذر: »كل هذا سيزيد من فرص حصول الفقراء على خدمات التمويل الأصغر في البلدان العربية حيث يعيش 60 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم».

وستساهم هذه البيئة التنظيمية الناشئة في تعزيز فعالية المبادرات المبتكرة كما ستُمكن المزيد من مؤسسات التمويل الأصغر من الوصول إلى عدد أكبر من الفقراء في العالم العربي الطامحين لإنشاء مشاريع صغيرة ومساعدتهم على توليد الدخل والخروج من حلقة الفقر المفرغة. وهذا بدوره سيؤدي إلى نمو وتطور اقتصادي في المجتمعات الفقيرة في المنطقة العربية».

دبي ـ «البيان»