استمر الانخفاض في الحركة الجوية للمسافرين للشهر الثاني على التوالي حيث سجل شهر أكتوبر تراجعا بنسبة بلغت 3, 1 بالمئة مقارنة بالشهر الذي سبقه وبمعدل اقل من شهر سبتمبر الماضي الذي سجل انخفاضا بنحو 9, 2 بالمئة بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأظهرت البيانات التي أعلنتها الاياتا امس ان عامل الحمولة لشهر أكتوبر بلغ حوالي 75% أي بمعدل 2% أقل من السنة الماضية. وانخفضت الحركة الجوية العالمية إلى 9, 7% للشهر الخامس على التوالي وبشكل متزايد.
وقال جيوفاني بيسنياني، المدير العام والرئيس التنفيذي، الإياتا :س ان الوضع العام للصناعة لا يزال حرجاً. في الوقت الذي تشكل فيه عملية خفض أسعار النفط موضع ترحيب، فإن الركود يعد أكبر تهديدا يواجه أرباح شركات الطيران.
وإن التباطؤ الطفيف في تراجع حركة الركاب من المرجح أن يكون مؤقتاً، لكن التراجع الكبير والركود الذي تشهده أسواق الشحن الجوي دليل واضح على أن الأسوأ لم يأت بعد.
حركة المسافرين
سجلت ناقلات أميركا اللاتينية والشرق الأوسط نمواً بمعدل 5, 4% و5, 3% على التوالي. وعلى الرغم من انها سجلت معدلات حركة المسافرين أكثر من شهر سبتمبر، إلا انها لا تزال اقل بكثير من معدلات النمو المضاعفة التي شهدتها خلال النصف الأول من العام الجاري. ويتوقع تباطؤ النمو خلال 12 شهر المقبلة وبمعدل 2-4%.
اما ناقلات منطقة آسيا والمحيط الهادي، والتي تمثل 31% من حركة المسافرين الدولية، فقد سجلت تراجعاً بنسبة 1, 6% في حركة المسافرين (تحسن طفيف عن شهر سبتمبر الذي شهد راجعاً بنسبة 8, 6% ). مع تراجع عوامل التحميل لشركات الطيران في المنطقة إلى 2, 72% وشهد نمو الحركة الجوية للركاب في منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضاً بنسبة 3, 0% ، وتعد أضعف نسبة نمو خارج منطقة افريقيا.
وشهدت ناقلات أميركا الشمالية انخفاضاً في حركة ركابها بنحو 8, 0% في شهر اكتوبر الماضي مقارنة مع الشهر نفسه في العام الماضي وبمعدل انخفاض بسيط عن شهر سبتمبر الذي سجل معدل انخفاض بنحو 9, 0%.
اما الناقلات الأوروبية فقد شهدت انتعاشاً ايجابياً طفيفاً في حركة الركاب خلال شهر أكتوبر وبنسبة 8, 1%. وشهدت حركة الركاب عبر الأطلسي نمواً ضئيلاً في أكتوبر، بسبب ركود اقتصادات ضفتي الأطلسي.
وشهدت شركات الطيران في افريقيا أكبر انخفاض على المستوى العالمي بمعدل 9, 12% في شهر أكتوبر. وهي المنطقة الوحيدة التي شهدت فيها معدلات حركة المسافرين انخفاضاً عن شهر سبتمبر. وسيستمر هذا الانخفاض على مدى العام.
حركة الشحن الجوي
ان انخفاض نسبة الشحن الجوي بمعدل 9, 7% في شهر اكتوبر أدت إلى انخفاض معدل الشحن الجوي بنسبة 8, 0% عما كان عليه في العام 2007.
وشهدت منطقة آسيا والمحيط الهادي، التي تسيطر على قطاع الشحن الجوي بنسبة 44%، انخفاضاً بمعدل 0, 11%، مما يعكس انخفاض نسبة صادرات المنطقة. فيما سجلت ناقلات أميركا وأوروبا انخفاضا أقل مما شهدته المناطق الأخرى بنسبة 9, 7% و4, 5% على التوالي.
وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في حركة الركاب، شهدت شركات النقل الافريقية تحسناً في معدل الشحن الجوي بنسبة 0, 3% خلال شهر اكتوبر. وهذا يعكس نمو التجارة في منطقة افريقيا.
وشهدت ناقلات منطقة أميركا اللاتينية أكبر انخفاض في حركة الشحن الجوي بمعدل 4, 11%. اما ناقلات منطقة الشرق الأوسط فقد شهدت ارتفاعاً بمعدل 0, 1% في أكتوبر .
وقال جيوفاني: سفي الوقت الذي يعمل فيه هبوط الاقتصادي العالمي على إعادة تشكيل الصناعة والوضع المالي العالمي.
يجب على واضعي السياسات ان يفهموا بأن هنالك حاجة إلى إجراء تغيير في مجال النقل الجوي. وخلافاً لصناعة التمويل، فإن شركات الطيران لا تطالب بأي صدقات. ان الحرية التجارية والكفاءة والمعاملة العادلة في الضرائب هو كل ما تطالب به صناعة الطيران.
وطالب بسيناني بمزيد من الحرية التجارية والضغط على الحكومات من أجل تسهيل الدخول إلى مختلف الأسواق والوصول إلى رأس المال والمقدرة على الاندماج.
