أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس وفد الدولة إلى مؤتمر المتابعة الدولي المعني بتمويل التنمية المنعقد في العاصمة القطرية (الدوحة) ان دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل التعاون مع المجتمع الدولي لتسهيل تمويل برامج التنمية في الدول النامية بما يتفق مع أهداف التنمية للألفية إلى جانب التزامها بتنفيذ مشاريع التنمية داخل الدولة.
وقال إن دولة الإمارات انتهجت منذ تأسيسها سياسة خارجية مبنية على أسس التعاون الدولي البناء والإسهام الفعال في تحقيق التنمية والاستقرار في العالم من خلال المساهمة في تمويل برامج التنمية في العديد من البلدان النامية عبر الاستثمارات والمساعدات التنموية المباشرة فيها عن طريق مؤسسات وصناديق وطنية تنموية في صورة قروض ميسرة ومنح ومساعدات تجاوزت قيمتها 70 مليار دولار.
واستفادت منها 95 دولة نامية فضلا عن تمويل برامج تنموية فيها منها على سبيل المثال تخصيص وقف قيمته عشرة مليارات دولار لخدمة التعليم في منطقة الشرق الأوسط ومبادرة دبي العطاء لتوفير التعليم لمليون طفل في البلدان النامية خاصة في إفريقيا وآسيا والمساهمة بمليوني دولار لصندوق التضامن الإسلامي.
خلاف أوروبي أميركي
من جهة أخرى شهد مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية، الذي تنظمه الأمم المتحدة في الدوحة خلافا بين الأقطاب الثلاثة حيال قضايا النظام المالي العالمي، وآلية المتابعة لقرارات المؤتمر، ومسألة التغير المناخي، والتجارة فيما يخص جولة الدوحة. وتدعم الولايات المتحدة في موقفها كل من كندا، واليابان، ونيوزيلاندا.
وقال، آلان جويندي وزير التنمية الفرنسي، إنه (لا يمكن الحديث عن خلاف ـ مع الولايات المتحدة)، مضيفا بأن الجميع لا يزال (في مرحلة التفاوض).
وشدد الوزير الفرنسي على أن المهم هو أن الاتحاد الأوروبي اتفق على قبول وثيقة رئيس الجمعية العامة كما هي، وذلك بهدف إرسال رسالة سياسية قوية للتضامن والوحدة بين الشمال والجنوب. وكشف الوزير عن أن مجموعة الـ 77 والصين أعلمت الاتحاد الأوروبي صباح أمس أنها التحقت بموقفه من الوثيقة النهائية.
وأشار جويندي إلى أنه لا تزال هناك نقاط مؤسساتية تخضع للنقاش مع (زملائنا في الشمال)، في إشارة إلى الولايات المتحدة وكندا واليابان ونيوزيلندا، والخلاف حول إدارة البنك الدولي، لكن الوزير أكد أن سيتم التوصل إلى حل حتى حلول يوم غد الثلاثاء اليوم الأخير للمؤتمر. وبغية حل الخلاف جرت أمس الأحد جلسة مغلقة لممثلي الوفود في اللجنة المخولة إعداد الوثيقة الختامية للمؤتمر.
وعلى الرغم من أن مصادر ذكرت أن الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية قد تجاوزا البنود الخلافية المتعلقة بالنظام المالي العالمي، إلا أن مجموعة الـ 77 والصين رفضت استمرار النظام الحالي، وطالبت في الوقت نفسه بضرورة إجراء تغييرات، خاصة بعد بروز قوى اقتصادية جديدة مثل الهند، والصين.
الدوحة ـ أيمن عبوشي ووام
