شهدت أسعار الأسهم أمس تحسناً ملحوظاً بدعم من أسهم العقار وفي مقدمتها إعمار الذي تجاوز مستوى 22,3 دراهم إلا أن عمليات جني الأرباح قلصت من مكاسبه ليغلق عند 93,2 درهم، وأغلق المؤشر العام لسوق دبي مرتفعا بنسبة 85,1% فيما ارتفع مؤشر أبوظبي 02,2%.

ومع إغلاق تعاملات الأمس التي استردت فيها القيمة السوقية نحو 2,7 مليارات درهم تكون الأسواق أنهت أسوأ تعاملاتها الشهرية بخسائر بلغت نحو 5,118 مليار درهم بعدما تراجعت القيمة السوقية إلى 4,421 مليار درهم.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال شهر نوفمبر بنسبة 76,22% مغلقا عند مستوى 2956 نقطة وسط انخفاض كبير في أحجام التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 6,17 مليار درهم وذلك نتيجة حالة الخوف والحذر التي سيطرت على سلوك المتعاملين.

ويتضح من خلال التعاملات الشهرية أن سهم إعمار العقارية كان الأكثر خسارة بعدما فقد 13,45% من قيمته خلال نوفمبر، تلاه سهم سوق دبي المالي بخسارة نسبتها 99,40%، وأرابتك بنسبة تجاوزت 22%.

وقال وسطاء إن الارتفاع الأسهم أمس كان أمراً متوقعاً، خاصة بعد الارتفاعات التي سجلتها الأسواق المجاورة والعالمية نهاية الأسبوع الماضي، مشيرين إلى أن شريحة كبيرة حرصت على التداول قبل دخول الأسواق إجازات طويلة، الأمر الذي ساهم في تحسن الأسعار.

وقال حمود الياس المدير التنفيذي لمركز الإمارات الدولي للوساطة «كنا على يقين أن الأسعار ستتحسن خلال جلسة الأمس في ظل الارتفاعات المسجلة في السوق السعودي، مشيرا إلى انه رغم تحسن الأسعار، إلا أن عمليات المضاربة ما زالت تسيطر على الجزء الأكبر من التعاملات، الأمر الذي ساهم في تقليص مكاسب السوق مع نهاية الجلسة بعد افتتاحها على مستويات عالية في البداية.

وأكد الياس أن الوقت الراهن هو وقت شراء نقدا، محذرا المستثمرين من اللجوء إلى الاستدانة للتداول، مشيرا إلى أن الأسعار أصبحت أكثر من مغرية رغم صعوبة التنبؤ فيما إذا كانت وصلت القاع أم أن هناك بعض التراجعات الأخرى.

وأوضح أن الأسبوع الجاري شهد استقرار في التعاملات، ولكن السوق بحاجة إلى وقت اكبر لترسيخ الاستقرار تمهيدا لبناء مراكز سعريه جديدة للأسهم. وكان واضحا منذ بداية الجلسة أن الأسعار في طريقها إلى تحقيقات ارتفاعات كبيرة في سوق دبي المالي، وهو ما حدث فعليا حيث افتتح المؤشر على ارتفاع تجاوزت نسبته خلال الدقائق العشر الأولى 5%.

وسجلت غالبية الأسهم مكاسب كبيرة إلا أن عمليات جني الأرباح قلصت من المكاسب، حيث أخذت الأسعار بعد ذلك تتراجع عن مستوياتها المسجلة حتى نهاية الجلسة. واكتفى المؤشر العام للسوق الارتفاع بنسبة 85,1% مغلقا عند مستوى 1964 نقطة، الأمر الذي اعتبره البعض بأنه ايجابي في كل الأحوال.

وفي تفاصيل التعاملات فقد نجح «اعمار» في الصعود منذ بداية الجلسة فوق حاجز 22,3 دراهم كاسبا أكثر من 40 فلسا مقارنة مع إغلاق تعاملات يوم الخميس الماضي، إلا انه تعرض بعد ذلك إلى عمليات جني أرباح ساهمت في تقليص مكاسبه مكتفيا بالإغلاق على مستوى 93,2 درهم.

وكذلك كان الحال بالنسبة لغالبية الأسهم الأخرى التي سجلت ارتفاعات كبيرة ثم أجبرتها عمليات جني الأرباح السريعة على تقليص مكاسبها، وكان من ضمنها سهم أرابتك الذي وبعدما تجاوز 09,5 دراهم عاد للإغلاق عند 55,4 دراهم والاتصالات المتكاملة 78,2 درهم.

ويلاحظ من خلال التعاملات تحسن في أحجام السيولة التي دخلت إلى السوق حيث ارتفعت قيمة التداولات في دبي إلى 864 مليون درهم، فيما تجاوز عدد الأسهم المتداولة 515 مليون سهم نفذت من خلال 12793 صفقة.

وفي المحصلة النهائية فقد استحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر في سوق دبي حيث ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 7 شركات.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد حافظ المؤشر العام على مكاسبه والتي بلغت 02,2% مغلقا عند مستوى 2775 نقطة وسط تحسن أحجام التداولات التي تجاوزت قيمتها 402 مليون درهم.

وجاء الدعم للمؤشر العام للسوق من قطاع العقار بالدرجة الأولى حيث واصل تألقه بقيادة سهم الدار الذي بلغ 49,5 دراهم، فيما صعد سهم صروح إلى 40,3 دراهم، كذلك شهد قطاع البنوك نشاطا ملحوظا خلال جلسة الأمس، ما عزز من موقف المؤشر العام.

وكالعادة فقد واصلت أسهم العقار استحواذها على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على سهمي الدار وصروح أكثر من 210 مليون درهم.

إلى ذلك، أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع أنه بعد التشاور مع الأسواق المالية تقرر أن تبدأ عطلة الأسواق بمناسبتي العيد الوطني وعيد الأضحى المبارك يوم الثلاثاء الموافق 2 ديسمبر على أن تستأنف التداولات يوم الخميس 11 ديسمبر.

كتب ـ ناصر عارف