قالت «باركليز ويلث» إن «الإمارات صعدت إلى المركز 25 عام 2007 بعد حصولها على المركز الحادي والأربعين عام 2006 في ترتيب الدول التي قامت بتعزيز قاعدة المشاريع الجديدة فضلاً عن أنشطة تنظيمها، وذلك استناداً إلى المرصد العالمي لتنظيم المشاريع».
جاء ذلك في تقرير جديد أصدرته «باركليز ويلث» بالتعاون مع وحدة إيكونوميست للمعلومات أمس تحت شعار «رواد الأعمال مقابل التحديات»، والذي يُظهر أضخم التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فيما يتعلق بأنشطة ريادة الأعمال على مدار العقد الماضي.
واستهدفت الدراسة نحو ألف من رواد الأعمال للتعرف على أهدافهم وصفاتهم المميزة، فضلاً عن التغيرات التي طرأت العشر سنوات الماضية على بيئة الأعمال التي يمارسون من خلالها أنشطتهم.
وقالت الدراسة إن الإمارات العربية المتحدة شهدت على وجه الخصوص تطوراً ملحوظاً في ظل الدعم القوي للحكومة وتبنيها للعديد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز أسس الاقتصاد، مثل تطوير البنية التحتية للدولة، وتذليل العقبات، والحد من الممارسات البيروقراطية، والاستثمار بشكل كبير في عملية التعليم.
وقالت سها نشأت، المدير التنفيذي، باركليز ويلث - الشرق الأوسط: «تستفيد بيئة ريادة الأعمال بشكل كبير من خلال حقيقة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لا تزال في مرحلة مبكرة في عالم التطوير الاقتصادي. ومن المرجح أن تتحسن ظروف الأسواق الناشئة مقارنةً بالأسواق الناضجة بشكل أكبر، في الوقت الذي أصبحت فيه المؤسسات السياسية والتنظيمية والاقتصادية التي تدعم رواد الأعمال أكثر استقراراً.
وحتى عهد قريب شهدت أنشطة ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط نمواً طفيفاً، ولكن تغير هذا الوضع بشكل كبير نظراً لتنوع العوامل التي شجعت على بدء المشاريع الجديدة وتطويرها».
وأظهرت الدراسة أن ست دول من مجلس التعاون الخليجي قدمت دعماً لأنشطة ريادة الأعمال على مدار العشر سنوات الماضية، حيث ساهمت برامج تحرير الاقتصاد والخصخصة المستمرة وعمليات تطوير المراكز المالية الرئيسة في المنطقة.
وكذلك الرغبة القوية في جذب الاستثمارات الأجنبية في خلق بيئة عمل خصبة لرواد الأعمال الناجحين. ومقارنةً بمجلس التعاون لدولة الخليج العربي، فإن النمو الأوروبي مقيد بكلفة أداء الأعمال فضلاً عن العوائق والقيود التنظيمية التي تنطوي على الكثير من العقبات بالرغم من المناخ الحالي.
وأضافت نشأت «ان رواد الأعمال الذين شملتهم الدراسة من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا يشعرون بأن خيارات التوسع والانتشار على مستوى العالم قد قدمت أقوى فرص التطوير والتقدم، وهو ما ساهم دون أدنى شك في الدعم الحكومي المستمر لتعزيز مجالات الأعمال المالية والتنظيمية ذات الصلة في هذه الدول.
ومن المذهل أن نرى أيضاً أن أقل من 50% من المشاركين في الدراسة يعتقدون بزيادة توافر المواهب والكفاءات، على الرغم من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تشهد تطوراً كبيراً في توفر تلك المواهب والكفاءات».
كما حددت الدراسة العناصر الرئيسة لنجاح أنشطة رواد الأعمال، وجاء من أهم هذه العناصر «المثابرة» وذلك من وجهة نظر (44%) من رواد الأعمال، ثم تلاها الاستعداد للمخاطرة بنسبة (35%) والابتكار والإبداع بنسبة (33%)، تلك الصفات التي تشابهت على مستوى كافة الأسواق مما يشير إلى عدم اختلاف التحديات التي يواجهها رواد الأعمال بشكل كبير.
وأظهر المشاركون في الدراسة استجابات مختلفة فيما يتعلق بالتساؤل حول أهمية أنشطة ريادة الأعمال بالنسبة لهم، حيث رأى (42%) منهم أن قدرة رواد الأعمال على إدارة للمشاريع بأنفسهم تمثل الفائدة الأكبر التي تعود على كون الشخص صاحب عمل ناجح، ثم جاء بعدها تحقيق الاستقلال المالي بنسبة (39%)، ثم القدرة على ابتكار منتجات وخدمات مؤثرة جديدة بنسبة (38%)، بينما رأى 29% فقط من رواد الأعمال أن القدرة على تحقيق مكاسب مالية ضخمة هي الفائدة الأكبر.
وقال كينيث بريس البروفيسور في جامعة زايد بأبوظبي إن «هناك دعماً حكومياً كبيراً لرواد الأعمال فيما يتعلق بالتمويل والبرامج التثقيفية داخل الإمارات، كما تحذو الحكومة بحماس شديد نحو تعزيز القاعدة الاقتصادية، وفي سبيل تحقيق ذلك، قد تشهد مؤسسات الدولة تحولاً من القطاع العام إلى القطاع الخاص. يمثل القطاع العام أحد أقوى جهات استقدام العمالة.
دبي ـ (البيان)
