شهد معدل البطالة في منطقة اليورو أعلى قفزة له منذ 15 عاما. ليعكس بذلك هبوطا حادا في التضخم. مما يعزز من خفض آخر كبير في أسعار فائدة البنك المركزي الأوروبي.

وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن البطالة في بلدان المنطقة الخمسة عشر. قاربت 225 ألفا في شهر أكتوبر. لتضيف بذلك دليلا على أن صدمة أسعار النفط الأخيرة. فتحت الطريق أمام ركود عميق ومطول. ويذكر أن معدل بطالة منطقة اليورو في شهر أكتوبر وهو 7,7 كان الأعلى منذ ما يقارب العامين.

في غضون ذلك. انخفضت نسبة التضخم السنوي في منطقة اليورو من 2,3% في شهر أكتوبر إلى 1,2% في الشهر الجاري. وهو الأدنى منذ شهر أغسطس عام 200. وفقا لإحصائيات منفصلة نشرها يوروسات. مكتب الإحصاء التابع للإتحاد الأوروبي. والذي يعد الانخفاض الشهري الأدنى في التضخم منذ إطلاق اليورو منذ عقد مضى من الزمن. وكان معدل تضخم اليورو بلغ ذروته في شهر يوليو ليصل إلى 4%. خلال الشهر ذاته الذي رفع فيه البنك المركزي الأوروبي سعر فائدته الرئيسي بربع النقطة في المئة ليصل إلى 25,4%.

وكان البنك المركزي منذ انهيار ليمان براذرز في منتصف شهر سبتمبر الماضي. سارع إلى عكس إستراتيجيته. مخفضا رسوم الاقتراض الرسمي بمقدار نصف نقطة في المئة مطلع شهر أكتوبر ومرة أخرى هذا الشهر.

وتوقعت الصحيفة انخفاض معدلات التضخم إلى ما دون الصفر.في شهور قادمة من العام القادم. مع تراجع أسعار البترول عن مقرناتها السنوية. غير أن منظري البنك المركزي الأوربي . يرون فرصا ضئيلة لانحسار التضخم. المتمثل في انخفاض عام ومستدام في الأسعار التي تلحق أضرارا اقتصادية جسيمة. ربما بسبب الجمود النسبي للأجور في المنطقة. وهياكل تحديد الأسعار.

وقالت الصحيفة. إن الوتيرة السريعة للركود الاقتصادي. التي شهدت شبه انهيار للثقة الاقتصادية. عززت من إمكانية خفض أكثر جرأة في رسوم الاقتراض الأسبوع القادم. وأكدت الصحيفة أن منطقة اليورو انزلقت فعليا إلى مرحلة الركود.

التي يمكن الاستدلال عليها من تراجع على مدى فصلين ربعين في الناتج الإجمالي المحلي. في نهاية شهر سبتمبر. ومن المتوقع أن تظهر توقعات البنك المركزي الأوروبي المعدلة . التي سيصدرها الأسبوع القادم. انخفاضا إجماليا في الناتج الإجمالي المحلي لعام .

ترجمة وائل الخطيب