تعقد يوم «الأربعاء» المقبل أعمال الدورة «88» الوزارية لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية برئاسة مصر وحضور الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد جويلى ومشاركة وزراء الاقتصاد والمالية والتجارة بالدول الأعضاء في المجلس أو من يمثلونهم.

وقال الدكتور أحمد جويلى في تصريحات للصحافيين أمس السبت «إن الاجتماعات التحضيرية للدورة «88» ستبدأ اليوم «الأحد» باجتماع للجنة نواب الممثلين الدائمين بالمجلس «كلجنة تحضيرية» يستمر لمدة يومين لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال ويعقبه اجتماع آخر غدا «الاثنين» للجنة نواب الممثلين الدائمين «كلجنة متابعة» لإعداد مشاريع القرارات التي ستعرض على الدورة الوزارية يوم «الأربعاء» المقبل.

وأكد الدكتور أهمية تلك الدورة خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها السلبية على المنطقة العربية، وأيضا قرب انعقاد القمة الاقتصادية بالكويت يومي 19 و20 يناير المقبل والتي وصفها بأنها «حدث عربي هام».

واعتبر جويلي أن القمة الاقتصادية تمثل فرصة حقيقة لبلورة استراتيجية اقتصادية عربية تتضمن «خارطة طريق» وخطة عمل وبرامج ومشاريع عملية تعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وتنموية شاملة وتساهم في رفع مستوى معيشة المواطن العربي وتنتقل بالعمل الاقتصادي العربي من أول مرحلة من مراحل الوحدة الاقتصادية العربية.

وهى مرحلة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من أول شهر يناير 2005 ، إلى المرحلة التالية وهى الاتحاد الجمركي والاتحاد الاقتصادي وصولا إلى السوق العربية المشتركة ومن ثم الوحدة الاقتصادية المنشودة.

ونبه الدكتور جويلي إلى أن الظروف والأحداث العالمية تؤكد يوما بعد آخر أهمية قيام تكتل اقتصادي عربي فعال مبني على أسس اقتصادية سليمة، وتعود آثاره النافعة على جميع الدول العربية ويقي الأمة العربية شرور الأزمات والتقلبات الاقتصادية الدولية.

وقال جويلى: إن مجلس الوحدة سيعرض على القمة الاقتصادية العربية إجراءات محددة لامتصاص تأثيرات الأزمة المالية على الاقتصاد العربي من بينها إنشاء هيئة تمويل عربية برأس مال قدره مليار دولار لتمويل مشروعات القطاع الخاص يتبعها صندوقان لتمويل المشروعات الصغيرة والحد من الفقر.

وأيضا إنشاء صندوق طوارئ عربي برأس مال 70 مليار دولار لتثبيت الدعائم المالية لأي دولة عربية يتعرض نظامها المالي للخطر واتخاذ إجراءات لمساعدة الاقتصاد من الانزلاق لانكماش اقتصادي وذلك بمضاعفة حجم الطلب على السلع العربية التي يتوقع انخفاض الطلب الخارجي عليها.

ومن المقرر أن الدكتور جويلى سيستعرض أمام الدورة «88» الوزارية للمجلس تقريرا عن الأزمة المالية العالمية وآثارها المتوقعة على الدول العربية في العديد من القطاعات الاقتصادية الأكثر تأثرا بالأزمة وهى الصادرات والنفط والقطاع المالي والبورصات والمعونات الاقتصادية والاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة والسياحة والقطاع العقاري.

وفى هذا الإطار، أكد جويلى أن الدول العربية تحتاج إلى العمل مع بعضها البعض للحد من أضرار الأزمة العالمية وتبنى سياسات هامة لمواجهة آثار الأمة الاقتصادية على دولها منها، دعم المؤسسات المالية ومنع انهيارها وضمان حصول المصارف وغيرها من المؤسسات المالية على السيولة النقدية التي تحتاجها للحفاظ على الثقة فيها، وضمان سلامة الودائع لإشاعة جو من الثقة في أوساط المودعين وتفعيل الأسواق الثانوية للرهون العقارية وغيرها من القروض المضمونة.

وشدد على ضرور الرقابة على الإقراض ومتابعة أنشطة البنوك والمؤسسات المالية ومراجعة كافة أنواع الإقراض، وتنظيم قبول الأراضي والعقارات كضمان للقروض وذلك حتى لا تتضخم محافظ الأصول الثابتة لديها وتؤثر على السيولة التي تحتاجها السوق، والعمل على ضبط الأسواق المالية «البورصات» والاتجاه نحو الواقعية في تحديد أسعار الأسهم بعيدا عن المضاربة.

واقترح جويلي إنشاء صندوق عربي كإجراء وقائي لمواجهة أزمة الرهن العقاري التي تجتاح العالم على غرار الصندوق الذي أنشأته بعض الدول مثل روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية لمواجهة هذه الأزمة.