قال محمد الشروقي العضو المنتدب للشرق الأوسط الرئيس التنفيذي في الإمارات لمجموعة سيتي المصرفية أن المجموعة ترى فرصا في جميع القطاعات المصرفية وتحديدا في أسواق الأعمال المصرفية الاستثمارية والاستهلاكية في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إلى أن المجموعة قامت على مدى العام الماضي وحتى هذه المرحلة التي تشهد أزمة الائتمان العالمية، بمساهمة مجدية وبذلت جهوداً مضاعفة للمحافظة على الثقة في أسواق المال العالمية.
وأضاف انه «بالنظر إلى الدور الذي يقوم به سيتي بنك بصفته شريكا أصيلا في الأعمال وفي مختلف الأنشطة المصرفية للمؤسسات والشركات في عدة أسواق حول العالم بما فيها الإمارات، فقد شاركنا بشكل مكثف في جهود القطاع المصرفي الواسعة النطاق لإعادة الاستقرار إلى الأسواق».
وأوضح انه منذ أواخر العام الماضي، قامت مجموعة سيتي المصرفية بالتصدي بقوة للاضطراب السائد في أسواق الائتمان بغرض تدعيم ميزانيتنا العمومية من أجل خدمة العملاء خلال هذه الأوضاع غير المستقرة.
فقد حققت هذه الأهداف بتخفيض الأصول وبناء رأس المال والحد من القروض المصرفية في ميزانيتنا العمومية، كما مددت آجال استحقاق الديون والاستمرار في خوض الأسواق العالمية من أجل إصداراتنا من أوراق الديون.
ولفت الشروقي إلى انه قبل أحد عشر شهراً مضت تصرفنا بسرعة من أجل تدعيم الميزانية العمومية لسيتي وقمنا بإنشاء قاعدة رأسمالية قوية جدا من أجل حاضر سيتي بنك ومستقبله حيث عززنا رأسماله بحوالي 50 مليار دولار منذ شهر نوفمبر الماضي.
وحسب ما جاء في البيان الخاص بالإيرادات في الربع الثالث من عام 2008 فإن معدل الملاءة المالية بلغ 2 ,8 % وهذا المعدل يتجاوز كثيرا الحد الأدنى المقرر من الجهات التنظيمية «للرسملة الجيدة».
وأكد أن البنك كان من بين البنوك التي تلقت مؤخراً رسملة إضافية من قبل وزارة الخزانة الأمريكية وبلغ مجموع الضخ الحكومي الأميركي في رأسمال البنك 25 مليار دولار، ما عزز بشكل كبير من سيولة البنك، علماً أن سيتي كان في وضع مالي ممتاز قبل تلقيه هذه الدفعة.
كما نعتبر اليوم من بين البنوك الكبرى التي تلجأ إليها السلطات النقدية والمالية في الولايات المتحدة لمؤازرة بنوك أخرى.
وتابع أنه: في نفس الفترة ربع السنوية كان لدى سيتي قاعدة من الودائع تبلغ حوالي 780 مليار دولار متنوعة يوجد أكثر من ثلثيها خارج الولايات المتحدة. إن هذا التنويع بما في ذلك النفاذ الفعال للودائع الدولية يوفر لنا مصدرا هاما ومستقرا من التمويل.
وبالنسبة لوضع المجموعة في سوق الشرق الأوسط، قال «إننا مازلنا نعتبر هذه المنطقة من بين أهم أسواقنا العالمية.
ومن المؤكد أننا نرى فرصا عبر جميع القطاعات المصرفية وتحديدا في أسواق الأعمال المصرفية الاستثمارية والاستهلاكية. ففي العامين الماضيين شاركنا في جميع الصفقات المصرفية الرئيسية عبر المنطقة (بما فيها الإمارات) بحيث تمكنا من الفوز بأهم الجوائز من مؤسسات إعلامية عالمية.
وختم بقوله «إننا نشعر بالثقة في المستقبل على الرغم من هذه الفترة الحافلة بتحديات جمة. وفي الواقع فإن الطابع المميز لسيتي هو قدرته على دعم العملاء خلال الأوقات والظروف الصعبة، ونحن على ثقة بأنه بمقدورنا أن نكون على مستوى سمعتنا وما عرفنا به في الأيام، الأسابيع والسنوات المقبلة.»
دبي ـ «البيان»
