واجه قطاع السياحية المحلي تحديا كبيرا في الوقت الراهن بسبب ضبابية الفترة المقبلة وما إذا كانت الحجوزات التي بين يدي الفنادق وشركات السياحة لموسم الشتاء ستظل على حالها أم ستطرأ عليها إلغاءات، حتى ان حجم هذه الإلغاءات - إذا وقعت - فهي غير واضحة المعالم.

تقريبا كانت معظم نقاشات الشركات المحلية العاملة في هذا القطاع مع نظيراتها من شركات السياحة العالمية بصفة عامة والأوروبية بصفة خاصة خلال معرض سوق السفر العالمي في لندن مؤخرا تدور حول تأثيرات الأزمة المالية العالمية على قطاع السياحة وما إذا كانت الحجوزات تسير بشكل مقبول ام لا. وما يزيد من تخوفات الشركات المحلية هو غيوم الرؤية للشركات الأوروبية التي تصدر للسوق المحلي أفواجاً سياحية..

غيوم حول مدى اهتمام الناس بالسفر والوجهات التي سيذهبون إليها وسط حالة الركود التي دخلت فيها بعض الدول الأوروبية ومعاناة بعض الموظفين من فقدان وظائفهم وهو ما سينعكس على أولوياتهم في الفترة المقبلة وتحديد خيارات الميزانية.

ومع هذا فان هناك جانبا آخر من الصورة .

وهو ان دبي عودتنا انها قادرة على اجتياز الكثير من الصعاب وتخطي أزمات إقليمية وعالمية وهو ما تتنبه إليه شركات السياحة ودائرة السياحة في الوقت الحالي حيث بدأت الجهود تتكاتف في تنفيذ خطط جديدة لأسواق بديلة أو مكملة ـ ان شئنا الدقة ـ للسوق الأوروبي أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى الإمارة،.

وذلك بتوجيه خطط ترويجية وورشات عمل في أسواق لم يكن هناك تركيز كبير عليها مثل أسواق شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وبعض الدول الإفريقية حتى تعوض جزئيا الانخفاض المتوقع للسائح الأوروبي.

هذه الجهود تحتاج إعادة النظر في أسعار الفنادق والطيران وتقديم عروض جذابة وبصورة تتناسب أيضاً مع الخدمات عالية المستوى التي توفرها فنادق دبي.

وجيه عبدالعاطي

Wagih@albayan.ae