لا يزال السوق العقاري بالفجيرة يعيش فترة تراجع مخيفة تقدر بنسبة 80%، رغم تحسن طفيف في الإيجارات التي ارتفعت بنسبة كبيرة في الآونة الأخيرة، نظراً لأحجام المستثمرين والعقاريين عن البيع والشراء جراء الأزمة المالية العالمية.
وأوضحت مصادر عقارية أن قطاع العقارات والنشاط الاقتصادي برمته يعيش حالة ترقب «مؤقتة» بانتظار السياسات الجديدة التي ستتبناها الإدارة الأميركية المنتخبة في ظل الأزمة المالية الجديدة، فالانفجارات ستساعد سوق الفجيرة على الخروج من حالة الركود التي يشهدها منذ 11 شهراً.
وأوضحت المصادر أن المكاتب العقارية والتجار توقفت أعمالها حتى إشعار آخر، ولا يمكن التكهن إلى ما سيؤول عليه الوضع حتى الآن، طالما لم تسجل حركة جديدة ووقفه جادة في محاولة إنعاش السوق.
وأكد متعاملون في السوق العقاري أن مؤشر السوق العقاري شهد فتورا مخيفا في الأسبوعين الماضيين ما انعكس سلبا على حركة التداولات العقارية، منهيا حالة الارتفاع الجنوني لأسعار العقارات. ولوحظ خلال المرحلة الماضية هدوء نسبي في الإيجارات العقارية وأسعار البيع بسبب ازدياد الشقق الشاغرة، بينما لا تزال حركة العرض والطلب غير متوازنة.
وقال الوسيط العقاري بومحمد انه من الطبيعي جدا ضعف حركة العقار خلال هذه الفترة حتى انتهاء الأزمة المالية، بالرغم أن الهدوء يتربص السوق منذ بداية عام 2008 بسبب تدني الحصص المعروضة للبيع والإيجار في المخططات التجارية الاستثمارية والسكنية وكذلك الصناعية، علاوة على ارتفاع أسعار العقارات.
وطالب الجهات المعنية بالعمل على توسيع دائرة العمل العقاري وإيجاد بدائل عقارية تساهم في تنشيط سوق العقار وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، لافتاً إلى أن المجهول يخيم على سوق الفجيرة رغم كونه سوق واعد، مع صعوبة التوقع بالاستعداد الفعلي لقفزة جديدة خلال الفترة المقبلة أو الدخول في مرحلة الركود.
وأوضح محمد راشد القعود مدير مكتب التقدم للعقارات أن السوق شبه مشلول، بنسبة كبيرة جدا تصل إلى 80%، حيث لا توجد حركة في البيع والشراء، إلى درجة أن التعاملات العقارية ساكنة والطلب ضعيف جداً.
الفجيرة ـ ناهد مبارك