بحثت الإمارات مع الصين أمس سبل تخفيض العجز في الميزان التجاري بين البلدين وإيجاد حلول عملية لتسهيل تصدير البضائع الإماراتية إلى الصين وإزالة الرسوم الجمركية عن الالمنيوم والمواد الخام المصدرة من الإمارات إلى الصين التي يسجل الميزان التجاري فائضا كبيرا لصالحها.
وتوقع الجانب الصيني خلال اجتماعات الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين الإمارات والصين الشعبية التي عقدت أمس بقصر الإمارات بأبوظبي توقع أن يتجاوز إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2008 مكتملا 7 .91 مليار درهم (25 مليار دولار أميركي) مقابل حوالي 36 .73 مليار درهم (20 مليار دولار) خلال عام 2007 بزيادة مقدارها حوالي 34 .18 مليار درهم (5 مليارات دولار) ونمو كبير نسبته المتوقعة في حدود 25%.
وأشار إلى ان الإمارات تعد ثاني اكبر شريك تجاري للصين في المنطقة كما انها اكبر سوق للمنتجات الصينية في الدول العربية موضحا ان إجمالي حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين بلغ خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي حوالي 66 .76 مليار درهم (9 .20 مليار دولار) بنمو بلغ مقداره حوالي 41% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2007.
ووفقا للبيانات التي أعلن عنها الجانب الصيني خلال الاجتماعات فقد بلغ عدد الشركات الصينية المسجلة بدولة الإمارات حوالي 3 آلاف شركة تعمل في معظم القطاعات الاقتصادية ويبلغ إجمالي عدد العاملين الصينيين بدولة الإمارات حوالي 30 ألف عامل.
وترأس اجتماعات اللجنة المشتركة المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد والدكتور غاو هو تشينج نائب وزير التجارة الصيني وحضرها عدد من المسؤولين في القطاعات الاقتصادية والمالية والتجارية والقطاعات المرتبطة بها في الجانبين.
ودعا الجانب الإماراتي الجانب الصيني لفتح المجال أمام شركة الثرية للاتصالات الفضائية لدخول السوق الصيني والقضاء على المعوقات التي تحول دون ذلك إيجاد آلية لتسهيل الحصول على الترخيص في مجال الاتصالات الفضائية للعمل بالصين.
وتم بحث سبل دفع المفاوضات للتوصل إلى إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك التعاون بين الإمارات والصين في مجال الطاقة والسعي لاستقرار أسعار النفط العالمية خصوصا وان البلدين من كبريات الدول المنتجة للبترول في العالم.
ودعا الجانب الإماراتي الجانب الصيني للسماح لشركات البتروكيماويات الإماراتية لتوسيع أنشطتها في الصين في حين دعا الجانب الصيني الجانب الإماراتي بالسماح لشركات المقاولات والإنشاءات والاستشارات المعمارية الصينية بتوسيع نطاق عملها في الإمارات.
وأضاف أن اقتصاد الإمارات سجل عام 2007 نموا حقيقيا بلغ 2 .5 بالمئة ليصل إجمالي الناتج المحلي للدولة إلى أكثر من 199 مليار دولار. كما انه على عكس الاعتقاد السائد فان القطاعات غير النفطية تشكل حوالي ثلثي إجمالي الناتج المحلي للدولة.
وذكر أن وزارة الاقتصاد انتهت من إعداد مشروع قانون المنافسة ومشروع قانون متطور للشركات وهي على وشك الانتهاء من إعداد قانون مماثل للاستثمار مما يشكل فرصة قوية للشركات العلمية ومنها الصينية لتعزيز تواجدها وتكثيف نشاطها الاقتصادي والاستثماري في أسواق الإمارات.
وأشار غو هوتشينج نائب وزير التجارة الصيني إلى أن الإمارات كأحد المقاصد السياحية الرئيسية للسائحين الصينيين كما أن المؤسسات المالية والمصرفية في البلدين حققت نجاحات كبيرة على صعيد التواجد المتبادل في البلدين وكذلك الحال في مجال الموانئ والمشروعات البتروكيماوية وتجارة الخدمات.
وقال إن حجم الحركة الجوية بين البلدين شهد تطورا كبيرا حيث ارتفع عدد الرحلات الجوية المنتظمة بين الإمارات والصين إلى حوالي 50 رحلة أسبوعيا لشركات الطيران الوطنية في البلدين. وأكد ضرورة مواصلة السعي لتوسيع حجم التبادل التجاري بين البلدين وبحث إيجاد أدوات لتقليص العجز في الميزان التجاري بين البلدين تدريجيا وإعادة الميزان التجاري مؤكدا استعداد الجانب الصيني لتقديم كل المساعدات للشركات الإماراتية لدخول السوق الصيني.
وقال إن الجانب الصيني سيسعى لزيادة وارداته من الإمارات خصوصا من النفط والغاز داعيا إلى تشكيل فريق عمل لدراسة المشاكل التي قد تتعرض لها العمالة الصينية وإيجاد حلول لها مشيرا إلى أن الصين لديها موارد بشرية كبيرة بأسعار منافسها يمكن تقديمها للجانب الإماراتي في كافة المجالات.
وأكد أن الصين لديها رغبة كبيرة في إبرام اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين الصين ودول مجلس التعاون في اقرب وقت ممكن مشيرا إلى أن بلاده تتفهم أهمية موضوع نفاذ المنتجات البتروكيماوية الخليجية للأسواق الصينية لكن هذا الموضوع تعترضه بعض الصعوبات سيتم بحثها.
وأشار إلى أن الصين استوردت خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي حوالي 9 .2 مليون طن من النفط الخام من الإمارات مقابل حوالي 7 .3 ملايين طن في عام 2007 مكتملاً.
فرع
قال نائب وزير التجارة الصيني إن بنك الصين تقدم بطلب لمصرف الإمارات المركزي لافتتاح فرع به بالدولة.
وأشار إلى أن المصرف المركزي يدرس حاليا الطلب معربا عن أمله في ان تتم الموافقة على هذا الطلب في أقرب وقت ممكن.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
