مع اقتراب موعد انعقاد أعمال القمة الاقتصادية العربية التي تستضيفها الكويت في 19 يناير المقبل تظهر جلية أهمية دور القطاع الخاص العربي في التنمية الذي يواجه تحديات تستدعي تضافر الجهود لمواجهتها.

وتسعى البلدان العربية إلى التكامل وتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتشجيع القطاع الخاص من خلال تطوير التشريعات الوطنية وتبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز البيئة الداعمة للاستثمار.

وتشير ورقة صادرة عن اللجنة الاقتصادية لدول غربي آسيا (أسكوا) بمناسبة القمة إلى أن هناك دولا عربية مازالت في حاجة إلى تطوير وإعادة هياكلها بهدف حفز القطاع الخاص واخذ دوره في الحياة الاقتصادية وتحسين القدرة على استيعاب تقنيات جديدة وتحسين شروط المنافسة.

وتؤكد الورقة أن القطاع الخاص استفاد من تحسن أوضاع النمو والاستثمار على الصعيد العالمي لا سيما في زيادة تدفق الاستثمارات إلى البلدان النامية وتدفق الرساميل وعودة بعضها إلى الدول العربية نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية في العالم.

وتشير الأرقام إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية قد واصل ارتفاعه في العام 2007 ليبلغ 4 .72 مليار دولار مسجلا نسبة نمو قدرها 17 في المائة مقارنة مع العام الذي سبقه وليشكل نحو 9 .3 في المائة على مستوى العالم.

ووفقا للورقة فقد اقتنصت كل من السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة نحو 67 في المائة من إجمالي التدفقات إلى الدول العربية في العام 2007 وبلغ تدفق الاستثمار الأجنبي الصادر من الدول العربية 2ر43 مليار دولار.

وتفيد المعلومات المتوافرة بأن الدول العربية غير النفطية استفادت من الفورة النفطية ماليا من خلال الاستثمارات البينية المباشرة التي وجهتها الدول العربية النفطية من استثماراتها الأجنبية المباشرة تجاه دول عربية أخرى ذات اقتصادات نامية.

ومن جهة أخرى أعلنت شركة نور للاستثمار المالي أنها قادت تحالف المؤسسين في شركة بيت التمويل السوري الذي حصل على الموافقة الأولية أخيراً من هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية كشركة مساهمة سورية.

وقالت الشركة في بيان صحافي أمس إن شركة بيت التمويل السوري ستمارس كل الأنشطة المصرح بها حاليا وهي الوساطة في الأوراق المالية لحسابها ولحساب الغير وتقديم الاستشارات وإدارة الاستثمارات والإصدارات الأولية.

وتأتي هذه الموافقة بالتزامن مع بدء العمل تقريبا في سوق الأوراق المالية بسوريا الذي من المتوقع أن يستهل نشاطه خلال الربع الأول من العام المقبل.

وذكر البيان أن شركة بيت التمويل السوري تتمتع بأعلى رأسمال بين الشركات العاملة في هذا المجال وستكون أول شركة خدمات مالية ستقوم بطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام في سوريا بعد أن تم الاكتتاب في ما نسبته 55 في المئة من رأسمال الشركة من جانب تحالف المؤسسين الذين تقودهم شركة نور للاستثمار المالي وسيتم طرح ما تبقى ونسبته 45 في المئة من رأس المال للاكتتاب العام بعد استكمال باقي إجراءات التأسيس.

يذكر أن شركة نور تقوم بتنفيذ عدد من المشروعات المهمة في سوريا منها قيادة تحالف مالي دولي لإنشاء مصفاة تكرير النفط في منطقة أبو خشب التابعة لدير الزور شرق سوريا وبطاقة إنتاجية تقدر بـ 140 ألف برميل يوميا وبعض المشاريع الملحقة بها بتكلفة تقدر بثلاثة مليارات ونصف المليار دولار أميركي.

وحصلت شركة نور على ترخيص لإقامة شركة تأمين تكافلية برأس مال 5 ر1 مليار ليرة سورية (الدولار يساوي نحو 48 ليرة سورية) وسعت لتأسيس بنك إسلامي في سوريا يقدر رأسماله بنحو 200 مليون دولار أميركي إضافة إلى حصولها على الموافقة الأولية لإقامة محطات وقود وخدمة نموذجية في جميع المحافظات السورية.

(كونا)