قال محللون إن اليابان تواجه واحدة من أخطر التحديات الاقتصادية على الإطلاق، وذلك مع تمكن الركود من أجزاء من العالم وانتشار الفوضى في الأسواق المالية. ونظراً لاعتماد اليابان على أسواق الصادرات، فقد أكد الخبراء أن إنعاش التجارة وزيادة الإنفاق الحكومي عاملان اساسيان لحل الأزمة.
أعلنت شركات تصنيع السيارات اليابانية الكبرى انخفاض حجم صادراتها في أكتوبر الماضي. وسجلت صادرات تويوتا موتور كورب أكبر شركة يابانية لصناعة السيارات في أكتوبر انخفاضا نسبته 13.7% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وانخفضت صادرات نيسان موتور 3.2% وتراجعت صادرات هوندا موتور بنسبة 0.2%.
وتراجع الإنتاج العالمي لشركة تويوتا بنسبة 14.7% إلى 700146 وحدة، كما انخفض إنتاج مصانع الشركة في الخارج بنسبة 12.5% إلى 358198 وحدة.
وتراجع إنتاج مصانع تويوتا داخل اليابان بنسبة 17% إلى 341948 وحدة، وانخفضت مبيعاتها المحلية بنسبة 13.7% إلى 119999 وحدة. وقالت شركة نيسان إن إنتاجها العالمي انخفض بنسبة 18.3% إلى 278581 وحدة وتراجع إنتاج مصانعها في الخارج بنسبة 21.8% إلى 178485 سيارة وانخفض إنتاجها المحلي بنسبة 11.2% إلى 100096 مركبة. كما انخفضت مبيعات شركة نيسان المحلية بنسبة 15.5% إلى 41801 وحدة.
من ناحية أخرى، سجلت هوندا ارتفاعا في إنتاجها العالمي من السيارات في أكتوبر الماضي بنسبة 1.4% ليصل إلى 368245 وحدة. وقالت الشركة إن إنتاجها المحلي ارتفع بنسبة 4.6% إلى 126134 وحدة في حين تراجع إنتاجها الخارجي بنسبة 0.2% إلى 242111 وحدة. وأضافت الشركة أن مبيعاتها المحلية زادت بنسبة 2.2% إلى45724 وحدة.
وفي إطار المصاعب التي تواجهها الشركات اليابانية خفضت شركة باناسونيك كورب اليابانية توقعاتها لأرباح العام المالي الحالي في ظل ارتفاع سعر صرف الين الياباني وتباطؤ الاستهلاك. وتتوقع الشركة اليابانية لإنتاج الأجهزة المنزلية تراجع أرباحها الصافية للعام المالي المنتهي مارس المقبل بنسبة 90.3% لتصل إلى 30 مليار ين (315 مليون دولار).
وتوقعت انخفاض أرباح التشغيل بنسبة 39.3% لتصل إلى 340 مليار ين والمبيعات بنسبة 7.6% لتصل قيمتها إلى 8.5 تريليونات ين. وكانت باناسونيك قد أبقت على توقعاتها المبدئية للأرباح في أكتوبر عندما أعلنت أرباحها خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام. لكنها قالت الآن إنها تتوقع تراجعا أكبر في نتائج العام المالي الحالي في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
أعلنت شركة نوكيا أكبر منتج للهواتف المحمولة في العالم انها ستوقف بيع وتسويق أجهزتها المحمولة في اليابان لتدني حجم المبيعات. وقال تيمو إيهاموتيلا نائب رئيس نوكيا التنفيذي في ظل المناخ الاقتصادي العالمي الحالي، خلصنا إلى أن استمرار استثماراتنا في عدد معين من المنتجات الخاصة بالسوق الياباني لم يعد أمرا قابلا للاستمرار.
ومن المقرر أن تبقي نوكيا على نشاطاتها للبحث والتطوير العالمية في اليابان كما ستستمر عمليات بيع منتجات العلامة التجارية الفاخرة «فيرتو» التي تملكها نوكيا. وكانت «نوكيا» خفضت توقعاتها للربع الأخير من العام في وقت سابق الشهر الجاري وعدلت توقعاتها لسوق الهواتف المحمولة العالمية لعام 2009.
