شهد فندق غراند حبتور أكبر تجمع للشركات البريطانية من بريطانيا والمنطقة الحدث الذي نظمته هيئة التجارة والاستثمار البريطاني في السفارة البريطانية دبي جذب عدد ضخم من الشركات البريطانية. وبعدها قام مسؤولوا الشركات بالاجتماع مع لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية بالدولة.

وقد أجمع الدبلوماسيون البريطانيون في المنطقة والذي جمعهم الحدث على أن الأزمة المالية العالمية الحاصلة ساهمت في تحويل أكبر لأنظار المستثمرين والشركات البريطانية للمنطقة كما أجمع هؤلاء على تماسك أسواق المنطقة وخاصة الخليجية في ظل الأزمة الراهنة مقارنة بأسواق الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لـ «البيان الاقتصادي» تحدث لممثلي السفارات البريطانية في منطقة الشرق الأوسط للوقوف على مدى تأثر الشركات البريطانية بالأزمة الراهنة وعن العلاقات التجارية لبريطانيا مع دول المنطقة. قال بول تايلور رئيس قسم «الشرق الأوسط» المجموعة الدولية لهيئة التجارة والاستثمار البريطانية إن تجمع اليوم هو أكبر تجمع للشركات والمستثمرين البريطانيين زار المنطقة الخليجية حتى هذا اليوم، فهناك أكثر من 200 شركة بريطانية متواجدة اليوم في هذا الحدث في حين أن الجزء الأكبر من تلك الشركات أتت من بريطانيا، من أجل بحث فرص الاستثمار المتاحة ليس فقط في دبي والإمارات بشكل عام.

وإنما أيضا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبالنظر إلى التعداد الهائل المتواجد اليوم معنا بإمكاننا أن نقول بأن هناك رغبة كبيرة جدا لدى تلك الشركات للتواجد في المنطقة بالرغم من المصاعب المالية التي يعيشها العالم اليوم بفعل الأزمة.

ومن جهته وصف روبرت بوتر نائب السفير في السفارة البريطانية في مملكة البحرين وصف العلاقات بين بريطانيا والبحرين بالمتينة والتاريخية وأضاف أن إجمالي التبادل التجاري بين البحرين وبريطانيا سجل 317 مليون جنيه إسترليني العام الماضي 2007.

وأكد على توجه الشركات البريطانية والأوروبية تحديدا للبحث عن أسواق بديلة في المنطقة وخاصة أن الأسواق الأوروبية تأثرت سلبا بفعل الأزمة المالية العالمية الراهنة ،ووصف أسواق المنطقة وخاصة الخليجية بأنها متماسكة جدا بالرغم من تداعيات الأزمة العالمية الراهنة.

وقال جيف ويلسون مدير هيئة التجارة والاستثمار البريطانية في دبي ان الحكومة الإماراتية عملت على خلق بيئة عمل متحررة لرجال الأعمال مما أدى الى جذب الاستثمارات الأجنبية الراغبة في مزاولة أعملها في المنطقة . ووصف التطور في البنية التحتية في دبي بالمبهر إلى جانب أنه يتضمن تركيزاً هائلاً على قطاع المواصلات والاتصالات والتعليم والرعاية الصحية.

وأضاف أن الإمارات عملت جاهدة على تطوير موقعها كمركز إقليمي وتجاري أساسي في المواصلات والأعمال المصرفية والمعارض حيث يمر 170 خط ملاحة عبر دبي والتي تعد واحدة من أكبر مراكز الحاويات في العالم إلى جانب 100 رحلة جوية إلى الإمارات إضافة الى أن أكبر المطارات في العالم يتم تشييدها في دبي .

وقال إن الإمارات حاليا تعد أكبر أسواق بريطانيا في المنطقة وسوق الصادرات الرابع عشر متقدم على الهند وبعد الصين، وسجلت الصادرات التجارية في 2006 ما إجماله 7 .3 مليارات جنيه إسترليني (دبي 3 مليارات جنيه إسترليني والإمارات الشمالية 478 مليون جنيه إسترليني وأبوظبي 238 مليون جنيه إسترليني)، في حين نقدر أن هناك أكثر من 120 ألف بريطاني يقيمون في دبي وما إجماله مليون سائح بريطاني زاروا دبي في 2007.

أما بول وليامز مدير التجارة والاستثمار في السفارة البريطانية في المملكة العربية السعودية فقال إن الأزمة المالية العالمية الحاصلة لم تستثن أي من دول العالم إلا أنه أكد على أن دول المنطقة بما فيها السعودية كانت الأقل تأثرا بالأزمة وأضاف بأن الشركات العاملة في الأسواق التي تأثرت سلبا بتداعيات الأزمة تبحث اليوم عن أسواق بديلة وهذا ما هو حاصل الآن على حد قوله.

ووصف تجمع الشركات البريطانية في دبي اليوم بأنه الأكبر فقد كانت طوابير الشركات البريطانية والمستثمرين البريطانيين تقف انتظارا لحصولها على دور للتحدث إلى ممثلي الهيئات التجارية في السفارات البريطانية في المنطقة من أجل التعرف ومناقشة الفرص التجارية والاستثمارية التي تقدمها دول المنطقة وخاصة الخليجية لتلك الشركات البريطانية العاملة في شتى القطاعات.

وبدورها قالت شيكا تواري رئيسة القسم التجاري في السفارة البريطانية في الجزائر، أن 5 % من احتياجات بريطانيا من الغاز تأتي من الجزائر، وبريطانيا تتطلع لمضاعفة وارداتها من الغاز الجزائري بحلول 2020، وأضافت أن الاستثمارات البريطانية في الجزائر هي الأكبر في منطقة شمال أفريقيا يتركز الجزء الأكبر منها في قطاعي النفط والغاز في الجزائر، وخاصة أن الجزائر تعد أكبر 11 منتجا للنفط وثالث أكبر منتج للغاز في العالم.

وأضافت أن هناك 11 شركة بريطانية عاملة في الجزائر، كانت استثماراتها تقتصر منذ عامين على قطاعي النفط والغاز إلا أن تلك الشركات بدأت توسع حجم استثماراتها في قطاعات خارج النفط والغاز .وأضافت أن بنك «بس» البريطاني اتجه لتأسيس فرع له في الجزائر في أوائل الشهر الحالي إلى جانب شركة «يوني ليفر وهي أكبر شركة بريطانية منتجة للسلع الاستهلاكية في العالم قامت بتأسيس وجود لها في الجزائر إضافة إلى شركات بريطانية أخرى.

وتوقعت خلال السنوات الخمس المقبلة أن تتجه المزيد من الشركات البريطانية إلى الأسواق الجزائرية وخاصة أن السوق الجزائري يعد ثاني أكبر سوق لبريطانيا في منطقة شمال إفريقيا بعد ليبيا.

زيارة

زيارة رئيس الوزراء البريطاني

حققت زيارة جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني الأخيرة للمنطقة على المستوى التجاري حيث وقعت شركة «كارليون» الانجليزية عقد بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني مع شركة «الدار العقارية» لإقامة مشروع في المنيرة في شاطئ الراحة بأبوظبي، وقالت شركة بينيوي للهندسة أمنت عدداً من العقود في المنطقة ووقعت مذكرة تفاهم مع «مصدر» للتعاون في تطوير في القطاع الطاقة وتكنولوجيا الكربون المنخفض وهذا يقود لتعاون بين الإمارات وبريطانيا في القطاع الخاص حيث تستثمر «مصدر» 15 مليار دولار في مشاريع التكنولوجيا المنخفضة الانبعاثات.

ووقعت شركة «شل» مذكرة تفاهم مع «أدنوك» لتغطية واستكشاف حقول الغاز العميقة الساحلية وأعلن عن ما إجمالية 250 مليون جنيه إسترليني بين قطر وبريطانيا للاستثمار في التكنولوجيا النفطية وهذا يجعل الشركات البريطانية تطور تكنولوجيا الانبعاثات المخفضة.

وأعلنت جامعة أكفسورد عن تمويل عدد من البحوث العلمية في نفس المجال. وحققت صادرات بريطانيا من السلع يناير إلى سبتمبر هذا العام لمنطقة الشرق الأوسط 8 .26 مليارات جنيه إسترليني بزيادة بلغت 23% من العام الماضي وصادرات بريطانيا في قطاع الخدمات للمنطقة 7 .7 مليارات جنيه إسترليني بزيادة 14% مقابلة بعام 2007.

وسجلت الواردات الانجليزية من السلع 3 .6 مليارات جنيه إسترليني بزيادة بلغت 18% خلال الفترة من أول العام 11 سبتمبر 2008 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

دبي ـ كفاية أولير