أعلن معهد حوكمة الشركات (حوكمة) أمس أنه سيتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لتوفير الخدمات الاستشارية حول الحوكمة للشركات العائلية. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المعهد تحت عنوان حوكمة لأجيال المستقبل والتي استضافتها غرفة تجارة وصناعة دبي.

وسلطت الندوة الضوء على أهمية الحوكمة الرشيدة للشركات العائلية في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكيفية مساهمتها في تسوية النزاعات وضمان النمو الناجح للشركات.

وتأتي هذه الندوة ضمن إطار برنامج معرض إقليمي متجول يهدف إلى مساعدة الشركات العائلية في المنطقة على مواجهة تحديات الحوكمة التي تواجهها وذلك من خلال توفير حلول عملية.

وقال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة الشركات حوكمة: لقد أتاحت التغيرات الاقتصادية السريعة العديد من فرص الأعمال المهمة للشركات العائلية في المنطقة. إلا أن ما يحدد مدى استعداد هذه الشركات لمواصلة النمو خلال العقد المقبل هو قدرتها على مواجهة مجموعة من التحديات، بما فيها الانتقال بين الأجيال، وتخطيط الإرث، وحوكمة الشركات.

وفي الوقت الذي نواجه فيه أزمة مالية عالمية يعود جزء من أسبابها إلى عدم الالتزام بمبادئ حوكمة الشركات، فإننا على ثقة تامة من أن التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية سيوفر تقييماً جيداً حول مستوى الحوكمة في الشركات العائلية.

كما سيكون له دور حيوي في مساعدة الشركات العائلية على تنويع مصادر التمويل، بما في ذلك عبر الاكتتابات الأولية العامة. ويأتي ذلك انسجاماً مع مهمتنا الهادفة إلى مساعدة العائلات التي تمتلك شركات على إرساء وإدارة نظام للحوكمة يعمل بنجاح مع الأجيال الجديدة ويساعدها في المحافظة على النمو المستدام.

من جانبه، قال كريس رزوق، مسؤول حوكمة الشركات في مؤسسة التمويل الدولية: تشكل الشركات العائلية شريحة مهمة من نشاط الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن هنا، فإننا نولي أهمية كبرى للتعاون مع الشركات العائلية لمساعدتها على الاستفادة من مزايا الحوكمة الرشيدة للشركات وتحقيق الاستدامة على المدى البعيد.

وقدمت جلسات الندوة خطوات عملية مستمدة من منهجية وخبرات مؤسسة التمويل الدولية لمساعدة الشركات العائلية على إرساء نظام حوكمة صالح للاستمرار عبر الأجيال. وقدم المعرض المتنقل اقتراحات لحلول عملية بشأن قضايا الحوكمة والتوارث والاكتتابات العامة.

وتضمنت الندوة جلسة نقاش تفاعلية لأعضاء الجيلين الثاني والثالث من العائلات التي تمتلك شركات في المنطقة مما وفر منصة لمناقشة القضايا الرئيسية وتبادل وجهات النظر وتحليل أبرز التحديات التي تواجههم.

وأقيمت الندوة بدعم كل من غرفة تجارة وصناعة دبي و شورى لاستشارات الشركات العائلية ومكتب العائلة و شركة وقف للخدمات الوقفية ومعهد المديرين (مدراء).

وفي أعقاب المحطة الأولى التي أقيمت في دبي، سينتقل المعرض ليزور كل من أبوظبي وعمّان وجدة والكويت والمنامة ومسقط الرباط والرياض وصنعاء.

ويهدف معهد حوكمة الشركات (حوكمة)، الذي يعد تحالفاً دولياً للرواد في مجال حوكمة الشركات من خبراء ومُنظِّمين ومؤسسات، إلى تطوير أفضل الممارسات في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط.

ويعمل حوكمة، الذي تأسس في فبراير 2006، على ترسيخ نظام رشيد للحوكمة يدعو إلى بناء المؤسسات على أسس سليمة، وإصلاح قطاع الشركات، وتطوير الأسواق، وزيادة الأنشطة الاستثمارية ومعدلات النمو في كافة أنحاء المنطقة.

ويسعى المعهد إلى تعزيز ثقة المستثمرين من خلال رفع كفاءة الأسواق المالية والأنظمة المصرفية، فضلاً عن المساهمة بشكل فاعل في رسم معالم مستقبل حوكمة الشركات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.