دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة المقر الرئيسي الجديد ل«غرفة تجارة وصناعة الشارقة» في منطقة الممزر، وذلك في حفل رسمي أقيم للمناسبة حضره العديد من كبار الشخصيات يتقدمهم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب الحاكم إضافة إلى عدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار رجال الأعمال وممثلي وسائل الإعلام.
وقام صاحب السمو حاكم الشارقة بجولة تفقدية داخل مبنى الغرفة، بدأها بتسجيل أول كلمة في سجل الغرفة لكبار الشخصيات، أعرب فيها عن امله للغرفة بتحقيق المزيد من أهدافها في خدمة قطاع الأعمال وفعالياته وان تسهم في تعزيز دور هذا القطاع في تنمية وتطوير المجتمع من خلال برامج عمل وأنشطة فاعلة وفي إطار من التنسيق والتعاون مع الدوائر والأجهزة الأخرى المعنية بالشأن الاقتصادي في الإمارة.
تطوير قطاع الخاص
وقال احمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان تدشين المبنى الجديد يأتي ضمن جهود حكومة الشارقة لتطوير عمل القطاع الخاص في الإمارة، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير عمل الغرفة وخدماتها للأعضاء، وتشكل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة من التطور الاقتصادي على مستوى الإمارة التي تشهد تحقيق معدلات نمو سريعة كما تأتي في سياق تطبيق الخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات في مجال تطوير مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد شيد المقر الجديد للغرفة على أرض منحت من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تقديراً للجهود البناءة التي تبذلها إدارة الغرفة في تفعيل النشاطات الاقتصادية المحلية من خلال برامجها ومساعيها الرامية لتعزيز دور القطاع الخاص في إمارة الشارقة.
ويقع المقر الجديد للغرفة ضمن «مدينة الشارقة للمعارض» ويتكون من ثلاثة طوابق تضم جميع أقسام الغرفة، بالإضافة إلى النادي التجاري العالمي والمعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية وقاعة المؤتمرات والندوات ومجلس سيدات الأعمال ومركز التدريب والتأهيل والتحكيم بالإضافة إلى كافة الخدمات العامة التي تخدم احتياجات المقر الجديد.
ويأتي تصميم المقر الجديد متماشياً مع توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة في إضفاء الطابع الإسلامي الذي تتميز به إمارة الشارقة كما يمثل التصميم الداخلي للمقر تحفة فنية راقية. ويضم المقر «النادي التجاري العالمي» الذي يهدف لتوفير خدمات وتسهيلات جديدة للفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال.
وأضاف المدفع «أن الرصد الإحصائي لتطور العضوية والانتساب في الغرفة يوضح أنها بدأت بـ (430) عضواً منتسباً في عام 1971 لتصبح اليوم (46155) عضواً تنتشر استثماراتهم الناجحة في كافة قطاعات ومجالات العمل الاقتصادي بالشارقة».
وأوضح ان «الغرفة أطلقت حديثاً برنامج المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بهدف التشجيع على اعتماد أفضل الإجراءات الآمنة بيئياً في كافة الأعمال التجارية على مستوى الإمارة. وتعمل الغرفة حالياً على توسيع قاعدة أعضائها، حيث قامت مؤخراً بضم 3824 عضوا جديدا خلال النصف الأول من العام الجاري.
وقال حسين المحمودي مدير عام الغرفة «إن افتتاح المقر الرئيس الجديد للغرفة يؤذن بانطلاق استراتيجية عمل جديدة للغرفة تعتمد على التطوير والارتقاء بمستويات الأداء والخدمات تسهم في تعزيز علاقتها مع شركائها ودعم مؤسسات المجتمع المدني إلى جانب توفير الإمكانيات المتاحة في الصرح المتميز لشركاء الغرفة من القطاعين الحكومي والخاص للاستفادة من التسهيلات والخدمات والمزايا العديدة المتوفرة».
الشارقة وجهة اقتصادية
وقال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لقد لعبت غرفة تجارة وصناعة الشارقة منذ تأسيسها دوراً مهما في الارتقاء بالواقع الاقتصادي للإمارة، وعملت على تعزيز ثقة المستثمرين بالشارقة كوجهة استثمارية جاذبة ومؤثرة محلياً وإقليمياً، بخلاف دور الغرفة في الترويج للمقومات الاقتصادية المتعددة التي تتمتع بها الإمارة.
مما أسهم في جعلها وجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، كما عملت غرفة الشارقة جنباً إلى جنب مع الغرف التجارية بالدولة للارتقاء بالواقع الاقتصادي الذي يشهد نهضة كبيرة خاصة في ظل السعي للتنويع في مصادر الدخل دون الاعتماد على النفط فقط في ذلك. وتشهد إمارة الشارقة في الوقت الراهن نهضة غير مسبوقة.
وأكد عبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي إن افتتاح المقر الجديد لغرفة تجارة الشارقة ما هو إلا دليل إضافي على النشاط المتواصل والإيمان العميق بأهمية رسالة غرفة الشارقة في دعم النهضة الاقتصادية والتجارية في إماراتنا الحبيبة ولقد عودتنا غرفة الشارقة دوماً على تقديم الخدمات التجارية اللازمة التي تقارع نظيراتها المحلية، والإقليمية، والدولية من حيث القيمة والجودة.
واعتبر سعيد علي خماس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة ان إمارة الشارقة تعيش هذه الأيام أزهى عصورها في التنمية والبناء والتعمير مما جعلها تبدو في صورة مشرقة تجسد الحاضر الزاهر والمستقبل الواعد بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث غطت مشروعات التطوير في الإمارة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية كافة.
الغرف الخليجية
وقال صالح بن علي التركي رئيس مجلس الغرف في المملكة العربية السعودية ان الدور الذي لعبته غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع زميلاتها من الغرف الإماراتية الأخرى من خلال خدماتها المتنوعة التي قدمتها لرجال الأعمال كان له الأثر الكبير في تطوير قطاع الأعمال بدولة الإمارات.
وأكد وان جيفي رئيس المجلس الصيني لترويج التجارة الخارجية والمجلس الصيني للغرفة العربية الصينية المشتركة إن المقر الجديد سوف يقدم خدمات أفضل لدوائر الأعمال. لافتا إلى إن العلاقات بين الصين ودولة الإمارات العربية المتحدة قد شهدت على مدار السنوات الماضية عبر الجهود العظمى والآليات المتعددة للتعاون الاقتصادي والتجاري نمو سريعا وشاملا.
الخدمات اللوجستية
وقال السير روجر توماكس رئيس الغرفة العربية البريطانية ان الشارقة تحظى بالعديد من المميزات وأولها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي كانت لقيادته هذه الإمارة الدور الكبير في الترويج لها بنجاح كقبلة للاستثمار.
ويتأثر المراقبون كثيرا بالنجاح الذي حققته الشارقة في تطوير قطاعها الصناعي وهو يرى بوضوح من خلال مناطقها الحرة والصناعية المزدهرة حيث نلاحظ إن الشارقة الان تشكل حوالي 47% من الناتج الإجمالي المحلي الصناعي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ونوه ويلي مونفيس رئيس الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللوكسمبورجية بالدور الكبير الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة الشارقة في خدمة رجال الأعمال والمؤسسات العضوة فيها، وكذلك ما تقدمه من تسهيلات لرجال الأعمال والوفود الأجنبية التي تزور إمارة الشارقة، علاوة على الخدمات التي تقدمها والتي من شأنها دفع عجلة الاقتصاد ومواكبة التقدم الفني والتقني الذي تشهده الشارقة حاليا.
الشارقة ـ مصطفى عويضة
