تعهد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بالتخلص من الديون والقضاء على الهدر في الانفاق في الميزانية التي تعاني من العجز وذلك رغم وعده بان يفعل ما في وسعه لانعاش الاقتصاد المتعثر في فترة قصيرة. واقر اوباما بان خططه لضخ مليارات الدولارات لتحفيز الاقتصاد ستزيد من عجز الميزانية، الا انه اكد على الفوائد الطويلة الامد للاستثمار في البنية التحتية الأميركية المتعثرة وأنظمة الرعاية الصحية.

وأكد اوباما الذي سيتولى الرئاسة في 20 يناير، انه لا يتعدى على صلاحيات الرئيس الحالي جورج بوش، مؤكدا ان الحالة الاقتصادية الطارئة تتطلب وضوح الاتجاه خلال السنوات المقبلة. وأضاف «سنراجع ميزانيتنا الفيدرالية بشكل دقيق للتخلص من البرامج التي لا نحتاجها ونضمن ان تكون البرامج التي نشغلها منطقية وغير مكلفة».

وفي خطوة من غير المعتاد ان يقوم بها الرئيس المنتخب، اعلن اوباما عن اجندته الاقتصادية قبل ان يتولى منصبه بوقت طويل نسبيا وذلك في محاولة منه لطمأنة المستثمرين في انحاء العالم.

وفيما سعى بوش الى اطلاع اوباما على اخر التطورات ومن بينها صفقة انقاذ مجموعة «سيتي غروب» المالية العملاقة، الا ان اوباما حرص على ان يؤكد ان «هناك رئيساً واحداً للبلاد» في هذا الوقت.

غير ان اوباما قال انه نظرا «للظروف الحالية الاستثنائية»، فانه يجب ان يعلم الناس «اننا بدأنا في تشكيل فريق من الدرجة الاولى لكي يتضح لهم اننا لا ننوي ان نتعثر في الادارة المقبلة». وكانت الحكومة الأميركية أعلنت أول من أمس الثلاثاء ان اجمالي الناتج الداخلي تراجع في الفصل الثالث بنسبة 5, 0%.

والشهر الماضي كشفت وزارة التجارية عن تقديراتها الاولية وقالت ان اجمالي الناتج الداخلي سينخفض بنسبة 3, 0%. وتتوافق هذه المراجعة مع توقعات خبراء الاقتصاد في القطاع الخاص وتعكس ضعف انفاق المستهلكين والصادرات والانفاق الحكومي.

ويعكس هذا الانخفاض تراجعا كبيرا عن نسبة 8, 2% التي تم تحقيقها في الربع الثاني من العام رغم ان المحللين قالوا ان هذه النسبة سببها زيادة الصادرات وانفاق المستهلكين بسبب مسترجعات الضرائب التي حصل عليها المواطنون. ويرى العديد من الخبراء الاقتصاديين ان الانخفاض في الفصل الرابع قد يكون اسوأ بكثير، مما يعكس ازمة الائتمان والمشاكل التي يواجهه, ا قطاع الاسكان والتصنيع.

واظهر تقرير المراجعة ان انفاق المستهلكين، الذي يشكل نحو 70% من النشاط الاقتصادي الأميركي، انخفض بوتيرة 7, 3%، وهو اكبر انخفاض منذ 980، مقارنة مع تقديرات سابقة بانخفاض لا تزيد نسبته على 1, 3%.

كما عكس التقرير انخفاضا بنسبة 2.15% من الانفاق على ما يسمى بالسلع الدائمة مثل السيارات والاجهزة الكهربائية يتوقع ان يستمر ثلاثة اعوام او اكثر، وهذا عامل مهم لقطاع التصنيع. ويعد هذا اكبر انخفاض منذ الخمسينات.

(وكالات)