تباين أداء أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس، وفيما واصل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعه بنسبة 53,0% عاد التراجع إلى مؤشر سوق أبوظبي الذي خسر 65,1% تحت ضغط من عمليات جني أرباح على أسهم العقار.

وفي ظل تباين الأداء في السوقين فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مستوى 2856 نقطة وبنسبة 82,0% مقارنة باليوم السابق وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 472 مليون درهم، فيما بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 3,3 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 3,407 مليارات درهم.

ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس انه وفيما استقر سهم إعمار عند نفس المستوى المسجل أمس الأول 56,2 درهم، فقد واصل سهم أرابتك بلوغ الحد الأعلى المسموح به وذلك لليوم الثاني على التوالي نتيجة تفاعل المطلعين من الشركة مع مقترحهم بزيادة رأس المال بنسبة 100% عن طريق إصدار أسهم منحة.

وقال وسطاء إن الأسواق مازالت تعيش في دائرة عدم الاستقرار في ظل حالة الخوف التي يعاني منها المتعاملون، مشيرين إلى ان ذلك ساهم في شح إحجام التداولات في السوقين.

وأكد الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية ان استمرار شح التداولات في الأسواق يعكس مدى تواضع دخول المتعاملين وكذلك الخروج من السوق، مشيرا إلى ان ذلك ربما عائد لقناعات بعض المستثمرين بان الأسعار بلغت القاع لذلك فان الخروج من السوق أصبح غير مجد في الوقت الراهن.

وقال ان المستثمرين الذين تحملوا الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال المرحلة الماضية ليس لديهم استعداد للخروج من السوق حتى لو كان هناك بعض الانخفاضات خلال الأيام المقبلة، مكررا التأكيد على ان ما يجري في الأسواق هو نتيجة لما يحصل في الأسواق العالمية والعربية الأخرى.

ومع ان المؤشر العام لسوق دبي المالي أغلق على ارتفاع بنسبة 53,0% الا ان هذا الارتفاع جاء بدعم من سهم الإمارات دبي الوطني الذي ارتفع إلى 85,3 دراهم، فيما استقر سهم إعمار عند نفس المستوى المسجل أمس الأول 56,2 درهم الامر الذي حال دون تسجيل المؤشر لنسبة اكبر من الارتفاع الحقيقي.

ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس استمرار صعود سهم ارابتك إلى الحد الأعلى المسموح به بالغا 88,3 دراهم في خطوة تعد استجابة ايجابية لإعلان الشركة نيتها رفع ر أس المال بنسبة 100% من خلال إصدار أسهم منحة.

ويتضح من خلال التدقيق في التعاملات التي شهدها سهم ارابتك ان الصعود المتواصل لليوم الثاني على التوالي للسهم جاء نتيجة تفاعل المطلعين بالدرجة الأولى والذين شكلت تداولاتهم أكثر من 80% على السهم في خطوة اعتبرها البعض بأنها مقصودة لتوصيل السهم إلى سعر محدد تم البيع لجني الأرباح.

وبرغم الارتفاع الذي سجله المؤشر العام لسوق دبي والذي صعد إلى مستوى 1872 نقطة إلا أن أحجام التداولات مازالت ضعيفة ومذكرة على أسهم محددة منها ارابتك واعمار وسوق دبي المالي الذي صعد إلى 16,1 درهم بعدما كان تراجع في بداية الجلسة إلى قاع جديد بالغا 06,1 درهم.

ووفقا للإحصائيات لم تتجاوز قيمة التداولات في سوق دبي المالي 266 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 154 مليون سهم نفذت من خلال 4920 صفقة.

وعلى الاتجاه المعاكس فقد عاد التراجع إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من عمليات جني ارباح على أسهم العقار من جهة وتراجع أداء قطاع البنوك من جهة أخرى، وأغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 65,1% عند 2985 نقطة وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 206 ملايين درهم في خطوة تعكس استمرار عزوف الشريحة الأكبر من المستثمرين عن التداول في ظل الأوضاع التي تشهدها الأسواق.

كما شكل الأداء المتعثر لسهم اتصالات عنصرا ضاغطا على المؤشر العام للسوق. من جهة أخرى وبناء على الطلبات التي تقدم بها عدد كبير من شركات الوساطة للحصول على مهلة إضافية للتأكد من مدى الجاهزية الفنية والتقنية واتمام اتخاذ كل الاستعدادات والمتطلبات اللازمة لتطبيق نظام التداول بالهامش.

واستجابة منها للمقترحات التي عرضها ممثلو شركات الوساطة على الهيئة في الاجتماعين اللذين تم عقدهما الأسبوع الماضي في كل من أبوظبي ودبي، أبلغت الهيئة أنه لا مانع لديها من تأجيل تطبيق القرار إلى موعد لاحق من العام المقبل.

وأشارت الهيئة إلى أن التأجيل يأتي أيضاً انطلاقاً من رغبتها في إعطاء فرصة لأكبر عدد من الشركات للبدء معاً في الاستفادة من النظام الجديد وبما لا يؤثر على استقرار قاعدة العملاء والمتعاملين مع هذه الشركات.

كتب ـ ناصر عارف