أكدت دراسة خاصة لمنتدى دبي وهامبورغ 2008 ان دبي نجحت بمطاراتها وموانئها ومنشآت النقل ذات المستوى العالمي و تقاليدها العريقة في التجارة في تحويل نفسها إلى مركز تجاري عالمي.
ومن المتوقع أن ينتج عن النمو الاقتصادي السريع الذي تشهده دبي في السنوات الأخيرة زيادة الطلب على منشآت أفضل للنقل والعمليات اللوجستية والتجارية وهو الأمر الذي بدأ تطبيقه عبر مشاريع التطوير الهائلة الجارية على كل الأصعدة ـ الجوية و البحرية و البرية.
والمشاريع الضخمة التي يتم تنفيذها أو تلك التي تم التخطيط لها في دبي تفرض تحدياً على الموارد البشرية والتقنية المتوفرة في الإمارة. لذلك، فإن السيناريوهات الواردة أدناه تؤدي إلى تحديد ما يلي كمجالات واردة للتعاون بين دبي وهامبورج:
* تدريب العمال غير المهرة (مثال: نظام ثنائي للتوجيه العملي، برامج تبادل وتدريبات عملية) في مجالات صيانة الطائرات والسفن، وتقديم حلول لوجستية كاملة، وإدارة سلسلة التوريد، وغيرها من أوجه العمل في مختلف القطاعات.
* تطوير القواعد والأنظمة المتعلقة بسلامة الموارد البشرية في المجالات ذات الصلة.
*تبني حلول مبتكرة كاملة للمواصلات لدعم التجارة (بما في ذلك نظام سلسلة النقل والمواصلات).
* البحث والتطوير في المجالات ذات الصلة (إنتاج المكونات والأجزاء والأنظمة الأوتوماتيكية/ الآلية).
* تطبيق التقنية للتشغيل الأوتوماتيكي/ الآلي سلسلة التوريد والعمليات اللوجستية.
* خدمات التسويق للمنتجات التقنية / تأسيس مراكز توزيع وسيطة لتسهيل شراء المنتجات والخدمات التي يصعب إيجادها.
* توفير خدمات تمويل وإدارة السفن (إتمام المجموعة الملاحية) في دبي.
* توفير خدمات الطائرات والصيانة الدورية للطائرات.
* زيادة خدمات الميناء / الإمكانيات لإدارة عدد أكبر من السفن وشاحنات الحاويات.
وتوسعت تجارة دبي الخارجية بشكل واضح سنة 2007 محققةً نمواً قدره 30% سنوياً. ورغم الانخفاض المستمر في نسبة الواردات من الشركاء الأوروبيين الرئيسيين، إلا أن سوق دبي للواردات من الالكترونيات، والأجهزة الكهربائية توسعت نحو قارة آسيا. على الرغم من ذلك، استمرت واردات دبي من ألمانيا بالارتفاع.
وتتألف بشكل رئيسي من الآليات والأجهزة الميكانيكية، الالكترونيات والأجهزة الكهربائية والسيارات. وبلغت نسبة واردات دبي من هذه المنتجات المستوردة من ألمانيا سنة 2007 حوالي 69% من إجمالي وارداتها.
وأظهرت الإحصائيات خلال السنوات الخمس الأخيرة نمواً ثنائي الرقم متواصلا في عدد الزوار والبضائع المشحونة إلى دبي وهذا ما أنتج ضغطا على المنشآت الموجودة حاليا. في سنة 2007 وحدها مر 4, 34 مليون مسافر و 57, 1 مليون طن من بضائع الشحن من خلال مطار دبي.
وتتصدر دبي جهود الدولة لأن تصبح أحد المراكز الرائدة في الشرق الأوسط لبناء السفن وإصلاحها . كانت الصناعة البحرية في دبي تضم في أواخر عام 2006 قرابة مائة شركة يعمل فيها حوالي 000, 10 عامل.
ويتصدر حوض دبي الجاف مجال الصناعة البحرية كأحد أكبر مرافق صيانة السفن في العالم و الحوض الرئيسي لبناء وإصلاح السفن بين أوروبا والشرق الأقصى. وتم إقراره وإنشاؤه سنة 1983 كمنشأة لبناء السفن وقد تمت توسعة عمليات الحوض لتشمل تحويل وبناء السفن والإنشاء البحري. يضم الحوض قرابة 150 موظفا فنيا و5000 عامل إنتاج.
وهناك ما يُقارب 3000 عضو نشط في غرفة دبي يساهمون في تسليم وتخزين وحفظ البضائع وتقديم الخدمات المساعدة الأخرى. لقد بدأت قرية الشحن عملها سنة 1991 وهي تخدم في الوقت الحاضر متطلبات مطار دبي الدولي المتعلقة بتولي عمليات الشحن.
تعمل القرية بضعف طاقتها الإنتاجية وتخضع للتوسع للسماح بالوصول إلى طاقتها القصوى للشحن والبالغة 2 مليون طن سنوياً. ويتم التخطيط للقيام بعمليات زيادة القدرة على استيعاب الشحنات في «دبي وورلد سنترال».
وستكون مدينة دبي اللوجستية) جزءاً من أول منصة لوجستية دولية متكاملة متعددة الأشكال متواجدة في بيئة منطقة حرة واحدة مترابطة مكونة من مدينة دبي اللوجستية، مطار آل مكتوم الدولي، مدينة دبي للطيران وميناء جبل علي. و هي مصممة كمركز فريد للعمليات اللوجستية في المنطقة يغطي ملياري نسمة في كل من الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية و أفريقيا ودول الكومنولث المستقلة التي تبعد ثلاث أو أربع ساعات فقط جواً عن دبي.
ومجموعة الشركات الألمانية إرهارت + بارتنر، للخدمات اللوجستية وتخزين الإمدادات، هي أول شركة سيتم تأسيسها في مدينة دبي اللوجستية. ودبي وورلد سنترال المجمع الضخم للطيران المدني الذي بدأت تظهر ملامحه في منطقة جبل علي والذي يتضمن مدينة دبي اللوجستية الحائزة على جوائز والتي تضم نماذج متعددة ومتكاملة من العمليات، سوف يصبح المدخل الرئيسي لتوسيع التجارة الكورية مع الإمارات والشرق الأوسط حسب ما صرح به مسؤول كوري كبير.
ونظراً لكون دبي المركز الإقليمي لإعادة التصدير والبيع بالتجزئة، والاستجمام والطيران وتقنية المعلومات والخدمات المصرفية، فقد سيطرت على ما يقارب 60% من إجمالي واردات الشرق الأوسط التي تمر عبر حدودها.
ومع وجود سوق لوجستي ينمو سنوياً بما تزيد نسبته على 20%، تشق دبي طريقها نحو مزيد من النمو من خلال خلق مرفق يعد الأكثر شمولية بين نظرائه في العالم، إنه مدينة دبي اللوجستية. وكجزء من «دبي وورلد سنترال»، ستوفر مدينة دبي اللوجستية فرصا استثمارية محتملة لاحتضان الشركات العالمية.
دبي ـ «البيان»
