شهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، صباح أمس حفل إطلاق الهوية الجديدة وإستراتيجية غرفة تجارة وصناعة عجمان خلال الثلاث سنوات المقبلة.

كما شهد الحفل كل من الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام ودائرة الأراضي والأملاك والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري وأعضاء مجلس إدارة الغرفة إضافة إلى حضور مدراء الدوائر المحلية والاتحادية وحشد من رجال الأعمال.وبدأ الحفل بوصول راعي الاحتفال صاحب السمو حاكم عجمان وبعدها عزف السلام الوطني وتليت آيات عطرة من الذكر الحكيم وعقب ذلك تفضل صاحب السمو حاكم عجمان بإطلاق الهوية الجديدة للغرفة والتي احتوت على تغيير الشعار القديم واختيار شعار جديد يعكس التطور الاقتصادي والنهضة الاقتصادية التي تشهدها عجمان. وبعدها ألقى عبيد المهيري رئيس مجلس إدارة الغرفة كلمة رحب فيها بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان لحفل إطلاق الهوية الجديدة للغرفة.

وأكد المهيري بان المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من العمل في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية والتي تحتم الإسراع في تنفيذ الخطط الإستراتيجية التي تعمل على ضمان الجودة والتميز.

مشيراً إلى أن غرفة تجارة وصناعة عجمان وضعت خطتها الإستراتيجية لمدة 3 سنوات لكي تستطيع مواكبة المتغيرات الاقتصادية، من أجل تقديم خدمة أفضل لقطاعي التجارة والصناعة بالإمارة لتساعد في تعزيز نمو كافة القطاعات الاقتصادية. وأفاد المهيري بان التغيير يهدف إلى تعزيز أداء الغرفة المؤسسي والتميز في العمل ولإرضاء عملاء الغرفة.

شعار الغرفة الجديد

واستعرض ناصر الظفري مساعد المدير العام للإعلام والعلاقات العامة شعار الغرفة الجديد مؤكداً بأن اختيار الشعار والهوية الجديدة لمواكبة المتغيرات المختلفة وأهمها الإدارية وتماشياً مع خطة الغرفة الإستراتيجية للسنوات المقبلة فقد قامت الغرفة بتغيير شعارها الحالي بشعار جديد .

وذلك بعد الاستنارة برأي صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان (حفظه الله) حيث كان لرأيه بالغ الأثر في اختيار الشعار، كما كان لسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي دور هام في اختيار ألوان الشعار.

وذكر الظفري بأن الشعار عبارة عن حرف (ع) باللغة العربية وهو الحرف الأول من كلمة (عجمان) وتأكيداً على الهوية العربية، كما يعبر عن المرونة في أداء الغرفة من خلال شكل حرف (ع) انسيابي وحرف (ع) معكوس، وكذلك وهو عبارة عن علم يرفرف ويحتفل بنجاحات الغرفة وشركائها، وتطلعاتهم المستقبلية. أما ألوان الشعار فتتكون من اللون (الأزرق) الذي يعبر عن البحر واللون (الأخضر) والذي يعبر عن الأرض وخيراتها في إشارة إلى أساس انطلاقة الاقتصاد في الدولة والإمارة من هذين القطاعين.

واستعرض عبد الله المرزوقي مساعد المدير العام للشؤون التجارية إستراتيجية الغرفة لثلاثة سنوات مقبلة والتي تهدف إلى العمل على تحقيق رؤية غرفة تجارة وصناعة عجمان ورسالتها والوفاء باحتياجات الأعضاء ومتلقي الخدمة والمستفيدين من الخدمات وتصور الغرفة للتوقعات المستقبلية للعملاء والعمل على المواءمة مع التشريعات والقوانين التي تحكم عمل الغرفة والارتباط الوثيق مع ما تم تحديده من محاور وتوجهات إستراتيجية للخطة.

وأفاد بان أبرز أهداف الخطة في محور الموارد المالية هو إقامة 3مشروعات استثمارية بنهاية عام 2011م وزيادة إجمالي موارد الغرفة بما لا يقل عن 40% خلال نفس الفترة، ورفع مستوى الجودة والخدمات وإضافة خدمات جديدة لنيل رضاء المتعاملين والأعضاء لتصل نسبة الرضاء إلى 95%.

وأكد المرزوقي بأن الخطة ركزت على أهمية تطبيق معايير التميز المؤسسي وتطوير وتحسين أنظمة العمل والمعاملات في الغرفة والتحول الالكتروني لجميع الخدمات قبل نهاية عام 2011م، وفيما يخص محور التعليم والنمو أكدت الإستراتيجية على أهمية تطوير الموارد البشرية وتطوير نظام تكنولوجيا المعلومات بمقر الغرفة وتطوير وتحسين الخدمات المقدمة للموظفين.

التحليل الرباعي للبيئة الداخلية والخارجية

ـ نقاط القوة: استقلالية الغرفة مالياً وإدارياً بحكم المرسوم الأميري الصادر من ديوان الحاكم، الدعم والاهتمام المتواصل من الإدارة العليا وديمقراطية اتخاذ القرار، وجود الكوادر المؤهلة والتي تتكون من أكثر من 95% من المواطنين و60% نساء، وجود قوانين ولوائح واضحة ومحددة والقدرة على تغييرها ومرونتها، مكانة وسمعة متميزة للغرفة كونها مؤسسة منذ عام 1977م، علاقات الغرفة القوية مع الجهات الاخرى سواء مؤسسات أو دوائر حكومية محلية أو مؤسسات أخرى على مستوى العالم.

ـ نقاط الضعف: عدم وجود إستراتيجية واضحة، ضعف التنسيق والاتصال بين الإدارات الداخلية في الغرفة وذلك كون الغرفة في حالة انتقالية بالنسبة للهيكل التنظيمي وعدم وضوح المهام الوظيفية وتوزيعها والعمليات الوظيفية مما يؤثر في فاعلية نظام التقييم الداخلي، ضعف التسويق لخدمات وبرامج الغرفة، نقص البيانات وعدم دقة بعضها، نقص مهارات الاتصال مع المتعاملين، عدم تنوع مصادر موارد الغرفة.

ـ الفرص: طفرة اقتصادية للدولة وبالتالي إمارة عجمان. وجود فرص استثمارية عالمية. مشاريع استثمارية عديدة في الإمارة مثل المطار والمشاريع السياحية والتجارية الأخرى. مكانة الإمارات العربية المتحدة وعلاقتها المتميزة بين دول العالم. وجود غرفة عربية، عالمية مشتركة وتعدد خدماتها. تقدم تكنولوجي ومعلوماتي سريع عالمياً ومحلياً. اتفاقيات تجارية عالمية مشتركة بين دولة الإمارات والدول الأخرى.

-التحديات: ضعف إمكانيات البنية التحتية حالياً لا تتناسب مع وتيرة التطور والنمو الاستثماري الحالي، ارتفاع متزايد لأسعار العقارات متأثرة بموجة الغلاء وارتفاع مستويات التضخم المتنامي عالمياً، الاهتمام المتزايد بالتميز المؤسسي على مستوى الدولة، التأثير السلبي للاستثمار الأجنبي على بعض نواحي الاقتصاد في الدولة والهوية الوطنية، احتمالية طرح خيار العضوية الاختيارية، تنافس الغرفة التجارية الأخرى على مستوى الدولة والمنطقة، سحب بعض الصلاحيات الخاصة بالغرفة على المستوى المحلي والاتحادي، وجود ظاهرة الغش التجاري عالمياً، التأثير السلبي لشروط اتفاقيات التجارة العالمية والعولمة.

ومن جانبه أكد محمد الحمراني مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان بأن الغرفة تسعى لتحقيق مستوى من التميز والتطور ليقودها إلى الوصول إلى القمة لذا جاء اعتماد الخطة الإستراتيجية الأولى للغرفة نتيجة التطور الذي تشهده الإمارة وقناعة منا بأهمية التخطيط الإستراتيجي الذي يساهم في تحقيق الأهداف المنشودة ولمواكبة العصر من تكنولوجيا المعلومات المنتشرة في أرجاء المؤسسات لتخفيف الأعباء على العملاء.

وأفاد بأن رؤية غرفة تجارة وصناعة عجمان المستقبلية أن يكون هناك خطة واضحة تحقق من خلالها خدمات جديدة لأعضائها بالإضافة إلى تطوير الخدمات المقدمة لهم في الوقت الحالي وابتكار وسائل ترويجية جديدة تتناسب مع مقومات الحياة الحديثة من أجل رفعة المستوى الذي يقودها للتميز، لذلك جاء اعتماد الخطة الأولى للغرفة نتيجة التطور الاقتصادي والتجاري الذي تشهده الإمارات عامة وإمارة عجمان خاصة وعن قناعة منا بأهمية التخطيط.

وذكر بأن مراحل تطوير وتجهيز الكوادر الفنية من أولويات هذه الخطة والاستعانة بتكنولوجيا الاتصال والمعرفة لتقليص فترة البحث والدراسة من خلال خبراء بالغرفة يعملون على إزالة المعوقات التي كانت عائق في الماضي أمام المستثمر المحلي والوافد.

كما أن الغرفة اهتمت جيداً بترسيخ الصورة الذهبية لدى المواطن والمستثمرين في تحقيق الأهداف من خلال الترويج الخارجي للسلع الصناعية والتجارية وعلى أهمية هذا الترويج من نافذة النشرات الدورية والمجلة وتعميم الأدلة الصناعية والتجارية مع طرح كتيبات تشير إلى وظائف كل قطاع من قطاعات الغرفة ليعلم بها المستثمر وانتشار مكاتب الغرفة في البلديات والمنطقة الحرة لتسهيل الخطوات والإجراءات أمام رجال الأعمال لتكوين النافذة الحية لجذب أكبر نسبة من الاستثمار مما يساهم في الرقي والوصول إلى تحقيق الأهداف التي طالما سعينا لتحقيقها متكاتفين ضد العوامل العقيمة.

عجمان ـ أسامة أحمد