دعت إدارة الدراسات بدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي.إلى إنشاء خريطة استثمارية لإمارة أبوظبي تتضمن إجراء تطوير السياسات والتشريعات الاقتصادية لجعلها أكثر مرونة وجاذبية وإيجاد حوافز جديدة أو تطوير الحوافز القائمة بالإضافة إلى تنفيذ برامج ترويجية للتعريف بمزايا وجاذبية الاستثمار .
وقال صبري عماره الباحث الاقتصادي بإدارة الدراسات بالدائرة في محاضرة عقدت بمقر الدائرة أمس بحضور بطي أحمد القبيسي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بالدائرة إن الخريطة الاستثمارية هي أداة لتوفير بيانات ومعلومات دقيقة وحديثة عن إقليم جغرافي أو قطاع اقتصادي بهدف تحفيز وتوجيه الاستثمار وفقاً لرؤية محددة تتعلق بالمزايا التنافسية والفرص الاستثمارية والموارد الاقتصادية والبنية الأساسية والخدمات والتسهيلات والموارد البشرية و البيئة القانونية ومؤشرات التنمية.
وأشار الى أن رؤية إمارة ابوظبي الهادفة الى جذب الاستثمارات الأجنبية التي تدعم نقل التكنولوجيا والمعرفة يجب تعزيزها من خلال تكامل ودمج اقتصاد الامارة مع الاقتصاد العالمي وذلك من خلال التركيز على تهيئة بيئة أعمال منفتحة وفعالة وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات والاهتمام بدعم المستثمرين والترويج للاستثمار بالاضافة الى دعم الشفافية والقضاء على البيروقراطية وتحسين البيئة التشريعية والقانونية وتوفير البيانات والمعلومات وحماية المنافسة ومواجهة الاحتكار واخيرا تحديث الأساليب الإدارية.
ورأى المحاضر أن للبيئة الداخلية والخارجية للاستثمار في إمارة أبوظبي مميزات تكمن في الأمان والاستقرار الاقتصادي والسياسي وتوافر المقومات الأساسية للنمو الاقتصادي ووجود البنية التحتية الحديثة الجاذبة للاستثمار ووجود اقتصاد حر يساعد على توافر القوى العاملة الملائمة من مختلف الدول.
وأضاف ان من المميزات أيضا التسهيلات والامتيازات وعدم وجود ضرائب فضلا عن الرسوم الجمركية المنخفضة وتوافر النفط والغاز الطبيعي بأسعار وتكاليف تنافسية مع ضمانات توريد وتوفير الطاقة لآجال طويلة وكذلك توفر المواد الخام لبعض أنواع الصناعات وإمكانية استخراج تلك المواد وتسارع وتيرة التطوير المؤسسي وإعادة الهيكلة ناهيك عن الفوائض المالية والسيولة النقدية الضخمة.
وبالمقابل اكد المحاضر صبري عماره ان هناك عددا من المعوقات التي لابد على امارة ابوظبي العمل للتغلب عليها لتحقيق خريطة استثمارية مثالية كتوفير المعلومات عن الاستثمار والسعي وراء وجود آليات لتحسين بيئة الأعمال وتخفيض ارتفاع تكلفة التشغيل وتوفير الاراضي والعقارات واعطاء تسهيلات للملكية الأجنبية والتسهيل من الإجراءات الإدارية المعقدة الى جانب توفير العمالة الماهرة والمؤهلة وتوثيق الروابط بين القطاعات الاقتصادية المختلفة الى جانب العمل من اجل التغلب على الازمة المالية العالمية.
من ناحية أخرى، التقى تي كاين نائب وزير الاقتصاد والمعرفة في كوريا الجنوبية وفدا من قطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي. وأبدى المسؤول الكوري رغبة بلاده وتطلعها نحو توسيع دائرة النشاط الاستثماري والتجاري مع الإمارات وخاصة إمارة أبوظبي التي تشهد حاليا طفرة اقتصادية كبيرة تراقبها العديد من دول العالم.
كما التقى وفد الدائرة بميناها هوانج المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط بوكالة كوريا لتشجيع التجارة والاستثمار والذي قدم شرحا عن الوكالة والخدمات التي تقدمها للقطاع الخاص الكوري وللمستثمرين الدوليين في سبيل جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى كوريا ومساعدة الشركات الكورية في دخول الأسواق العالمية المختلفة، مشيرا إلى أن نطاق عمل الوكالة ينتشر في 69 دولة حول العالم بما فيها الإمارات.
(وام )