تراجعت أسعار النفط الخام لتقترب من 53 دولارا للبرميل أمس بعد أن قفزت نحو 10% اثر انتعاش أسواق الأسهم وتوقعات بتخفيض آخر لإنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مما ساعد السوق على تسجيل أكبر زيادة على مدار يومين في شهرين. ولم يرتفع سعر النفط لأكثر من يومين متتاليين منذ منتصف سبتمبر حيث سرعان ما يتبدد الاتجاه الصعودي نتيجة فرار المستثمرين من الأسواق ذات المخاطر الأعلى أو نتيجة بيع السلع الأولية لتغطية مراكزهم في أسواق الأسهم.

وكانت أسعار النفط الخام قفزت 1 .9% في الجلسة السابقة بعد موافقة واشنطن على ضخ 20 مليار دولار في مجموعة سيتي جروب الأمر الذي دفع إلى هبوط الدولار لأدنى مستوى له في أسبوعين مقابل اليورو وجعل النفط أكثر جاذبية للمستثمرين.

وفي إحدى مراحل التداول نزل سعر عقود الخام الخفيف لأقرب استحقاق شهر يناير 06 .1 سنت إلى 44 .53 دولاراً للبرميل مقارنة مع أقل مستوياته في عامين ونصف عام الذي سجله عند 25 .48 دولاراً نهاية الأسبوع الماضي.

وكانت أسعار النفط هوت نحو مئة دولار من ذروتها فوق 147 دولاراً التي سجلتها في منتصف يوليو إذ أضعفت الأزمة الاقتصادية العالمية من الطلب على الوقود في الدول المستهلكة. وهبط سعر العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت في لندن 13 .1 دولار إلى 80 .52 دولاراً للبرميل.

ويترقب تجار النفط الآن مباحثات غير رسمية لوزراء «أوبك» في القاهرة السبت المقبل لمعرفة ما إذا كانت المنظمة ستتخذ قرارا جديدا. وكانت «أوبك» قد قررت خفض الإنتاج اليومي بواقع 5 .1 مليون برميل بداية من أول نوفمبر ولكن ربما لا تستشعر السوق نتيجة الخفض حتى ديسمبر أو حتى يناير حين يصل النفط للمصافي في جميع أنحاء العالم.

وقال بنك سوسيتيه جنرال في تقرير «أوبك» مصدر الدعم الوحيد. ربما ينبغي أن ينتظر السوق خفضا ثانيا. وقال رئيس أوبك شكيب خليل في وقت سابق إن إجراء خفض آخر للإنتاج قدره أكثر من مليون برميل يوميا سيكون ضروريا لدعم سوق النفط في وضعها الحالي ولكنه أضاف ان كمية الخفض تحديدا لن تتضح إلا في ديسمبر في اجتماع أوبك الرسمي.

(وكالات)