من المتوقع أن تنفق بريطانيا مليارات من الجنيهات المقترضة لتمويل تخفيضات ضريبية وبرامج انفاق على امل منع انزلاق الاقتصاد الى ركود كبير لكنها حذرت من انه لا بد من رفع الضرائب في وقت لاحق لتوفير التمويل للحافز.

وقال وزير المالية اليستير دارلينج للبرلمان انه سيخفض ضرائب المبيعات ويقدم المساعدة للشركات الصغيرة وذوي الدخل المنخفض والعائلات في برنامج قيمته حوالي 20 مليار جنيه استرليني وهو ما يزيد على واحد في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

لكنه قال ان التخفيضات الضريبية حاليا ستعني زيادات مستقبلية ومنها زيادة في الضريبة على الدخل لاصحاب الدخول المرتفعة وزيادة مفاجئة في الضريبة على كشوف الاجور للموظفين والعمال شاملة الجميع ما عدا ذوي الدخول المنخفضة وهي مسألة مرجأة الى ما بعد الانتخابات القادمة.

ويواجه حزب العمال الحاكم خيارات صعبة حيث تتجه بريطانيا الى ركود وتتهاوى اسعار المنازل وترتفع البطالة ويتخلف حزب العمال على المحافظين في استطلاعات الرأي.

وقال دارلينج انه من اجل توفير التمويل لبرنامج الحافز البريطاني سيرتفع الاقتراض العام البريطاني الى 118 مليار جنيه في العام المالي القادم بما يعادل حوالي ثمانية في المئة من الناتج المحلي الاجمالي وهو ما يزيد كثيرا على مبلغ 38 مليار جنيه الذي توقعه في مارس. وسيرتفع اصدار الاوراق المالية الممتازة الى 4 .146 مليار جنيه في 2008- 2009 من تقدير اولي بلغ 110 مليارات جنيه.

وقال ديفيد بويك المحلل في بي.جي.سي بارتنرز «نحن قلقون بصورة هائلة لانها قضية.. عش الان وادفع لاحقا.. ولا نعتقد ان قوة الاقتصاد تضمن ذلك. والحافز المالي الذي طرحه دارلينج يتكرر بصورة او اخرى في انحاء كثيرة من العالم مع تزايد مشاكل الاقتصاد العالمي».

ولاقناع الاسواق بأن الحكومة ستوازن دفاترها بمجرد تحسن الاقتصاد اعلن دارلينج خططا لزيادات ضريبية مؤجلة وقيودا على الانفاق العام. ويتضمن احد الاجراءات زيادة الضريبة على الدخل الى 45 في المئة على من يكسبون اكثر من 150 الف جنيه اذا فاز حزب العمال بالانتخابات القادمة.