تناولت الجلسة الثانية لليوم الثاني من أسبوع مركز دبي المالي العالمي حلقة نقاشية حملت عنوان «ما هو الثمن؟» كما ناقشت الجغرافيا السياسية للطاقة في حقبة من التغيير الهيكلي، الجلسة غلب عليها الطابع السياسي وتناولت الإدارة الأميركية الجديدة في ظل فوز أوباما بالرئاسة الأميركية وانعكاسات تلك التغييرات على مستقبل القطاع النفطي في العالم.
الجلسة أدارتها انا مريا ساليزار الرئيس التنفيذي جروبو سالزار، وضمت المتحدثين الدكتور هيرمان فرانس شريك أول سي أي اي اس اينرجي وبرنامج الأمن الوطني ورئيس مؤسسة اتحادات الطاقة الدولية والدكتور سداد الحسيني نائب الرئيس التنفيذي السابق لشؤون الاستكشاف والإنتاج في شركة أرامكو السعودية ورجاء الصيداوي رئيس إدارة اينرجي انتلجنس ونادر سلطان استشاري ورئيس تنفيذي سابق في شركة النفط الكويتية.
الدكتور سداد الحسيني قال في مداخلته انه ليس من شك عندي أن الأسعار ستعود إلى ما كنت عليه سابقاً في حدود 70 إلى 80 دولاراً للبرميل ما بين 2010 إلى 2012، وأنه ليس هناك بدائل لمنطقة الخليج، مضيفاً: اننا نتوقع نقصاً في العرض على المدى الطويل مع ارتفاع الطلب وخلالها سنشاهد ارتفاعاً في أسعار البرميل من جهته توقع نادر سلطان انا سنشهد في 15 سنة المقبلة حسب تقرير صدر أخيراً انه خلال 15 سنة المقبلة سيشهد عدد من شركات النفط الكبرى إضرابات عن العمل، لذا علينا أن نراقب ماذا سيحدث للمشاريع الرئيسية المسطرة والتي هي قيد الإنشاء والمشاريع.
رجاء الصيداوي من جانبه قال موضحاً: علينا أن نعرف إلى أين نتجه ومن أين أتينا، وأضاف: أنا أعمل منذ أربعين سنة وطوال هذه السنوات أدركت أن السياسات عنصر فاعل وأساسي في التأثير على سعر النفط.
ودعا إلى النظر الآن إلى دور الصين والتوتر الكولومبي الفنزويلي وإلى نيجيريا، وأضاف طبعاً هناك عوامل أخرى عندما أتحدث عن السياسية الأميركية فهي المستهلك لـ 25 من النفط العالمي و12% من سكان العالم يستهلكون الحصة الأكبر من النفط، إلا انه علينا أن نراعي الآن أن هنالك عناصر أخرى قوية أصبح حضورها قوياً في هذا المشهد وهي الصين وهي عامل أساسي في الإكثار من العرض.
ومن جهته يرى هيرمان ان الولايات المتحدة ستكون أكبر معتمد على منطقة الشرق الأوسط في مجال الطاقة. فالإنتاج الكلي انخفض بنسبة 5 .1 خلال 30 سنة الماضية، موقفنا تجاه هذا الجزء من العالم سيكون أكبر من الماضي وتزداد مكانته في السياسة الأميركية عما كان عليه سابقاً، نعم هناك تناقض في السياسة الأميركية تجاه المنطقة، فاستقرار الأمن جزء أساسي من السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط وهذا التناقض والازدواجية الأميركية لا يجب أن يستمر في المستقبل.
وقال هريمان معقباً على قضية البيئة: إذا ما درسنا 10 سنوات الماضية فاعتقد انه هناك وحوالي 100 ألف سيارة و230 مليون سيارة قد تستغرق فترة 20 سنة لاستبدال هذه السيارات وقد تأخذ وقتاً أكبر من هذا بكثير لأن المواطن الأميركي ليس له القدرة الشرائية الكافية للشراء خاصة وان سعر النفط قد تضاعف مرتين مما كان عليه سابقاً.
أما نادر سلطان فقال ان استهلاك الهند من النفط حالياً يقدر بـ 5 .8 ملايين برميل يومياً. وقال رجاء: لحد الآن لا نعرف معايير سياسة الأزمة وتبعاتها لكننا نستخدم الصيرورة التاريخية لنتعاون ونأمل أن يكون عمرها الزمني قصير.
وفي تقرير للوكالة الدولية للطاقة قال فيه إن معدل الإنتاج النفطي انخفض من 9% إلى 3% خلال 30 سنة الماضية.
وبسؤال رجاء عن ما هو المطلوب من الأوبك وكم يجب عليها التخفيض حتى تحافظ على استقرار الأسعار عند 70 دولاراً، قال المتحدث إنه يجب أن تخفض ما بين 2 إلى 3 ملايين برميل يومياً، وأضاف انه كان هناك استغلال عقلاني من قبل دول الخليج في العوائد النفطية تجسدت في المشاريع الكبرى التي رأيناها. وبخصوص تأثير الأزمة المالية العالمية على تأخر بعض المشاريع قال رجاء إننا بدأنا نرى تأخر المشاريع وبالضبط في المصافي مثلما حدث في المملكة السعودية.
دبي ـ كفاية أولير
