تناولت الجلسة الأولى لليوم الثاني لمنتدى مركز دبي المالي العالمي «الأسواق الناشئة خلال الأزمة المالية العالمية وبعدها» فقد امتدت الأزمة المالية العالمية لتشمل تداعياتها الأسواق الناشئة التي كانت الدراسات حتى العام الماضي تقول بأنها نجحت في فك الارتباط بالأسواق المتقدمة.

وقد ناقشت الجلسة الأوضاع الراهنة لمجموعة دول الاقتصاديات الصاعدة بقوة«بي آر آي سي» والتي تضم كل كلا من روسيا والهند والصين»، كما ناقشت الجلسة الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الدول للخروج من الأزمة وإن كان ينبغي على المستثمرين تغيير نظرتهم بعيدة المدى إلى الفرص والمخاطر المتاحة في هذه الدول.

أدارت الجلسة هيلاري باوكر الرئيس لباوكر ميديا آند كوميونيكيشن» واستضافت الجلسة كل من كيفن دبليو لو مدير والرئيس التنفيذي للشؤون المالية في الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي و روبرتو تيكسيرا دا كوستا نائب رئيس مجلس إدارة بنك إيناو، و بريج راج سينغ الرئيس التنفيذي لشكر بيير كابيتال بارتنر.

هيلاري باوكر افتتحت الجلسة بالقول ان الصين ستقودنا في القرن القادم وأنها تمتلك سيولة كبيرة وإنها تقدمت كثيرا خلال العشرين عاما الماضية إضافة إلى امتلاكها سوقا حرة، أما بالنسبة إلى الهند فإنها تتمتع بأسواق كبيرة ويتوقع لها أن تكون ضمن القيادات الجديدة التي ستقود الاقتصاد العالمي.

ووجهت الجلسة سؤال تصويت للجمهور إن كانت الأسواق الناشئة ستكون بأفضل حال حيث جاءت نتيجة التصويت بنسبة 75 % قالوا يرون بأن الأسواق الناشئة ستكون بحال أفضل.

كيفن دبليو لو مدير والرئيس التنفيذي للشؤون المالية في الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي اتفق مع تصويت الجمهور لسببين أولهما كون أن الأسواق الناشئة معرضة بصورة أقل للائتمان والذي كان الشرارة التي أشعلت الأزمة إلى جانب أن الأسواق الناشئة على حد وصفه ستكون اليد التي ستحرك الاقتصاد العالمي .

أما بريج راج سينغ الرئيس التنفيذي لشكر بيير كابيتال بارتنر فوصف اقتصاد الهند بالصلب، بالرغم من التباطؤ الذي يعيشه الاقتصاد الهندي بفعل الأزمة مؤكدا على أن الهند ستخرج أكثر قوة من تلك الأزمة.

من جانبه نفى روبرتو تيكسيرا دا كوستا نائب رئيس مجلس إدارة بنك إيناوا بأن تكون الأزمة قد انعكست بشكل سيئ للغاية على البرازيل قائلا بأن اقتصاد البرازيل شهد نموا بنسبة 6 % مع التوقعات بانخفاض نسبة النمو مستقبلا بفعل الأزمة. ووصف روبرتو اجتماعات قمة العشرين بالبناءة حيث تم مناقشة العديد من القضايا الجوهرة على حد وصفه.

ودعا سينغ الولايات المتحدة إلى مساعدة نفسها قائلا إن الأميركيين لا يعتقدون بأن الوقت قد حان لتغيير الهيكل الاقتصادي العالمي.

في حين رأى روبيرتو بأن الوقت قد حان لتبادل الأفكار إشارة لاجتماعات قمة دول العشرين قائلا انه من أهم الأمور التي حدثت هو المطالبة بضرورة محاربة الحمائية الوطنية داعيا إلى مناقشة الهيكلة المعمارية الجديدة التي ينبغي أن يكون عليها الاقتصاد العالمي الجديد.

واضاف روبيرتو قائلا : نحن نعيش العاصفة المالية الآن ودعا إلى التريث لحين تحديد ما سينتج عن الأزمة داعيا إلى ضرورة خلق إجراء تعديل في المؤسسات لكي تتمكن من القيام بعملها، وأكد على أن التوصل لحل الأزمة لا يمكن أن يحدث خلال أسبوعين أو ثلاثة متفقا على الحاجة لإجراء تغييرات ولكن بهدوء وحكمة.

الجلسة طرحت سؤالا آخر للجمهور إن كان يعتقد أنه سيتم السيطرة على الاقتصاد العالمي من قبل الدول الناشئة كالصين والهند وجاء تصويت الجمهور بأن قال 66 % ممن حضروا الجلسة أن الدول الناشئة ستسيطر على الاقتصاد الجديد.

وعلق كيفن دبليو لو على نتائج التصويت بالقول إنه لن يتجه إلى تخفيف طواعية اقتصاديات الدول الناشئة مؤكدا على أن الصين والهند سيلعبان دورا أكبر في الاقتصاد العالمي مستقبلا.

قال كيفن دبليو لو مدير والرئيس التنفيذي للشؤون المالية في الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي بأن الحكومة الصينية قدمت حزمة تحفيزية لمساعدة أبناء الشعب الصيني على مواجهة تداعيات الأزمة الراهنة حيث وعدت الحكومة المركزية الصينية بـ 600 مليار دولار لمساعدة الاقتصاد الصيني كما تنظر الحكومة المركزية للصين إلى توفير شبكة أمان لأبناء الشعب الصيني، قائلا بأن خطة الحكومة الصينية تتضمن إيجاد طريق لتطوير قطاع الصناعة في الصين.مؤكدا على أن الأزمة قد خلقت بيئة ملائمة لإعادة إطلاق المسار وإصلاح قطاع الصناعة في الصين على حد وصفه.

يرى بريج راج سينغ الرئيس التنفيذي لشكر بيير كابيتال بارتنر.أن هناك أمرين مهمين وأساسين تتمثلان في وضع الاقتصاد والسوق.

واضاف قائلا الاقتصاد أساسي وجوهري فعلى الرغم من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بفعل الأزمة إلا أن اقتصاد الهند نما بنسبة 9 % مع التوقعات أن تنخفض نسبة النمو تلك إلى7 % بفعل الأزمة، وقال ان الهند تواجه تحديين يتمثلان في التضخم والنفط وأضاف أن نسبة التضخم في الهند كانت قد سجلت 19 % فيما انخفضت النسبة حاليا إلى 13 % مع تطلع الحكومة لخفض أكبر في تلك النسبة.

دبي ـ كفاية أولير