عبر حسين سجواني رئيس داماك القابضة عن ثقته الكاملة بقوة السوق العقاري في دبي كونه سوقاً ناشئاً ولم يصل بعد إلى مرحلة التشبع لاسيما وان النقص في المعروض لا يزال العنوان الرئيس لسوق الإيجارات وتحديدا سوق المكاتب التجارية.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده بمكاتب المجموعة بدبي بأنه باشر تطبيق خطة لإدارة الأزمات وتقوم على هيكلة الموارد البشرية ومواكبة المستجدات والتطورات الاقتصادية التي أفرزتها الأزمة العالمية. نافياً أن تكون المجموعة بصدد عقد شراكة أو اندماج مع أي طرف.
وردا على سؤال ل» البيان» حول ما إذا كانت المجموعة ستنهي خدمات موظفين آخرين عقب إنهاء خدمات 200 موظف أجاب (هذه الخطوة مرهونة بالأوضاع الاقتصادية وإنهاء الخدمات أمر طبيعي ويحصل في كل الشركات العالمية بهدف إعادة ترتيب وتوظيف طاقات الشركة) لكنه أضاف (إنهاء خدمات مجموعة من الموظفين لم يمنعنا من تعيين آخرين خاصة في قسم إدارة المشاريع.
حيث نركز الآن على إدارة مشاريعنا القائمة والتركيز على المشاريع التي سنقوم بتسليمها خلال الفترة المقبلة). وأوضح بأن الشركة نمت بشكل كبير وزاد عدد موظفيها لاستيعاب ضغط الطلبات على عقارات الشركة والذي كان يصل إلى 100% لكنه الآن في حدود 20% وهي نسبة تعتبر مرتفعة قياسا بباقي الشركات في ظل الأوضاع الراهنة.
وحول ما إذا كان للملاءة المالية للشركة علاقة بقرار إنهاء خدمات الموظفين قال سجواني (موقف الشركة المالي قوي ولا يوجد رابط بين المسألتين حيث يوجد في حساباتها 700 مليون درهم قيمة حساب الضمان لداماك الذي تشرف عليه دائرة أراضي وأملاك دبي وفي الوقت ذاته حققت الشركة 500 مليون درهم أرباح داماك في سوق دبي فقط خلال التسعة أشهر الأولى من 2008).
وأضاف (داماك لا تتعرض إلى ضغوط مالية من أي جهة وهي غير مدينة في كل مشاريعها التي أعلنت عنها باستثناء مشاريعها في دبي حيث قامت الشركة باقتراض 400 مليون درهم تقريبا لتمويل عمليات البناء فيها).
وأكد بأن الشركة لا تواجه مشاكل في دفعات المشترين لاسيما وان الغالبية العظمى منهم دفعوا ما مواردهم الخاصة ولم يعتمدوا على التمويل المصرفي ووصلت قيمة دفعاتهم إلى نحو 70 و75% ولم يتبق عليهم غير مبالغ قليلة، لكنه اقر بوجود بعض المتلكئين في تسديد دفعاتهم وقد قامت الشركة بإعادة جدولة تلك الدفعات ومنحهم بعض التسهيلات كي يتمكنوا من الإيفاء بالتزاماتهم التعاقدية مع الشركة.
وحول خطط الشركة فيما يتعلق بالتحول إلى مساهمة عامة قال (خطوة من هذا النوع في هذا التوقيت غير منطقية وسيستلزم الأمر تحسن الأوضاع الاقتصادية على مستوى العالم لاتخاذها والشروع فيها).
وتوقع سجواني أن يؤدي قيام بعض المطورين العقاريين بإرجاء إطلاق المشاريع أو إلغائها قسم منها خلال 2009 إلى الضغط على السوق العقاري وزيادة حجم النقص في المعروض مقابل زيادة في الطلب ما سيخلق طفرة جديدة في أسعار الإيجارات وأسعار بيع العقارات عام 2010.
ولفت سجواني إلى ان داماك العقارية لن تتوسع في ظل الأزمة العالمية الحالية حيث كانت الشركة تخطط للوصل إلى (الهند وباكستان والجزائر والمغرب) وستبقي داماك على مشاريعها التي أعلنت عنها في الإمارات ومصر والأردن والسعودية وقطر والعراق) وفيما يتعلق بمشروع الشركة في لبنان فقد أوضح سجواني بأن الشركة قامت بتجميد المشروع وإعادة المبالغ إلى المشترين في أعقاب العدوان الذي تعرض له البلد.
وأكد حسين سجواني على أن شركة داماك القابضة حريصة الكل الحرص على تسليم مشاريعها العقارية المختلفة، فقد جرى منح إجمالي 60 عقداً لمقاولي المشاريع بقيمة تصل إلى 5 .2 مليار درهم منها 1 .2 مليار درهم في دبي.
و45 مليون في ابوظبي و320 مليون في قطر والأردن، وبلغ العدد الاجمالي للوحدات التي جرى تسليمها خلال العام الماضي إلى 2344 وحدة ومن المتوقع تسليم نحو 7100 وحدة أخرى في العام المقبل في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
متابعة ـ مشرق علي حيدر
