أكد محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية أن مؤشرات الأداء للشركة هذا العام جيدة للغاية وان هناك نموا في العمليات والإيرادات في العام الحالي عما تحقق في عام 2007 وان لم يكن بنفس معدلات النمو. وقال إن ما يساعد على هذا هو أن الحضور الأكبر لموانئ الشركة في الأسواق النامية والناشئة التي يتوقع لها ان تحقق معدلات نمو اكبر مما ستحققه الدول المتقدمة نتيجة للازمة المالية العالمية.

وأكد شرف في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن الشركة لا تواجه حالياً أي مشاكل في التمويل وأنها لم تتقدم بطلبات تمويلية منذ وقوع الأزمة المالية العالمية وأوضح أنها كانت قد حصلت في وقت مبكر من العام الحالي على قرضين بقيمة 3 مليارات دولار بواقع 5 .1 مليار لكل قرض وان هذا المبلغ بالإضافة إلى إيراداتها الذاتية من عمل الموانئ تكفيها لتطوير المشاريع الجديدة التي تحت يدها من الآن وحتى عام 2017 والبالغة 13 ميناء والتي سترفع الطاقة الاستيعابية من 48 مليون حاوية حاليا إلى 90 مليونا. وقال: «لا أتوقع مواجهة مشاكل في التمويل لمشروعاتنا المستقبلية أو خلال الفترة المقبلة لكن ربما بأسعار فائدة أعلى».

وقال إن إجمالي الاستثمارات التقديرية للسنوات ال1015 المقبلة تصل إلى 5 مليارات دولار (نحو 4 .18 مليار درهم). وحول اعتراف روبرت كيميت وزير الخزانة الأميركي بأن بلاده أخطأت في التعامل مع الشركة حينما دخلت أميركا قبل عامين وما إذا كانت هذه التصريحات مشجعة للتوجه نحو أميركا، قال شرف: «لقد خرجنا من أميركا لنعود إليها بقبول من الشعب الأميركي وفي الوقت المناسب». وعما إذا كان انخفاض سعر تداول سهم الشركة في سوق دبي المالي العالمي يفرض على الشركة إعادة شراء جزء منها، قال شرف: بالفعل درسنا هذا الخيار ولدينا موافقة عليه من الجمعية العمومية لكنه عديم الجدوى حاليا لأنه لن يعيد الثقة إلى السوق بسبب حالة الذعر العالمي الناجم عن الأزمة المالية ومن الأفضل الاستثمار لوقت أطول في الموانئ وفي هذا مصلحة للمساهمين، وفيما يلي نص الحوار..

أعلنتم مؤخرا عن تحقيق نمو في حجم المناولة بنسبة 16% في 26 ميناء خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي دون أن تعلنوا عن حجم المناولة، كما أن محفظة موانئ دبي العالمية تضم 48 ميناء حول العالم، فماذا عن النتائج الإجمالية لهذه الموانئ؟ ــ تم هذا بسبب النظام المحاسبي، فلدينا شراكة في بعض الموانئ وبعض الموانئ نمتلكها بنسبة 100%. وما أعلنا عنه هو نتيجة النمو في الموانئ التي لدينا فيها نسب تملك 50% فما فوق. وهذا نظام محاسبي عالمي جديد يسمى (ةززسس) الذي يلزمنا بأن نعلن عن النتائج لما نتملك فيه 50% فيما فوق والباقي لا يجب أن نعلن عنه. وقانونيا لا يمكن أن نعلن عن الأرقام فيما يتعلق بحجم المناولة. فقط يمكننا أن نعلن عن ميناء جبل علي وحده.

وماذا عن مؤشرات النتائج هذا العام؟

حسب ما تحقق في النصف الأول وحجم العمل حالياً نرى أن النمو موجود وأتوقع أن ننهي عام 2008 بنمو جيد عن إيرادات وحجم المناولة في العام الماضي لكن ليس من مصلحة المساهمين في الشركة أن أعلن عن نسبة أو رقم معين حاليا لكنني لا أتوقع أن يكون معدل النمو بنفس معدل العام الماضي، ويجب الاعتراف بهذه الحقيقة وسط الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها العالم حاليا بسبب الأزمة المالية، ومن غير المنطقي أن نقول إن معدلات النمو لدينا ستكون أعلى من معدلات عام 2007. هناك انخفاض في نسبة النمو في حجم المناولة لكن هذا في أسواق معينة مثل أوروبا والأميركيتين، أما في الأسواق النامية والناشئة التي نتواجد فيها لدينا نمو جيد ومنها إفريقيا والهند والصين والشرق الأوسط.

أي أن الأزمة المالية العالمية انعكست على الحركة التجارية الدولية ويتبدى هذا واضحا في الموانئ؟

نعم ولكن إذا نظرت إلى أعمال الشركة إجمالاً تجد أن لدينا نمواً وان كان بمعدل أقل من العام الماضي .

نتائج الشركة

وهل تأثرت إيرادات وأرباح الشركة بفعل الأزمة؟

لا لم نتأثر سلباً وإذا نظرت إلى نتائجنا المالية نصف السنوية التي أعلنا عنها من قبل تجد أننا ضاعفنا أرباحنا عما تحقق في نفس الفترة من العام الماضي. هناك من يقول إن الأزمة المالية لم تكن بدأت وهذا غير صحيح، فقد بدأت في ابريل الماضي وتأثيرها بدا يظهر الآن. وخلال النصف الثاني نحن لدينا أمل أن نعطي للمساهمين نفس النتائج وأتوقع أن تكون جيدة دون أن احدد نسباً أو قيمة.

أما فيما يتعلق بحجم مناولة الحاويات فهناك نمو عما تحقق العام الماضي وان كانت معدلات النمو ـ كما ذكرت من قبل ـ ليست بنفس معدلات النمو العام الماضي وهذا أمر طبيعي بسبب الحالة الاقتصادية في العالم وان كان التأثير الحقيقي سيظهر العام المقبل، لكن يمكنني القول إن هناك نمواً.

وإذا نظرت لتوقعات البنك الدولي تجده يرى أن الدول المتقدمة سيكون النمو بها على سبيل المثال 5 .1%. ولكن في الدول النامية والاقتصادات الناشئة سيكون النمو نحو 5 .5% وإذا نظرت لموانئنا حول العالم تجد أنها متواجدة أكثر في هذه الأسواق الناشئة وحالتنا فيها جيدة مقارنة بشركات الموانئ العالمية الأخرى. ومن هذه الأسواق الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وإفريقيا والصين أيضاً. إذا كان هناك تأثير على أعمالنا فهو بسيط وتحديدا في أوروبا بسبب التراجع الاقتصادي فيها وتواجدنا هناك اقل.

تشديدات في الاقراض

بعد الأزمة المالية أصبحت هناك تشديدات في الإقراض البنكي هل بدأتم في موانئ دبي العالمية في مواجهة هذه المشكلة خاصة وأنكم تعتمدون كثيرا على التمويلات البنكية في مشروعاتكم؟

دخلنا سوق الاقتراض منذ بداية العام حيث حصلنا على 5 .1 مليار دولار لمدة 10 سنوات ثم 5 .1 مليار دولار آخر لمدة 30 سنة. حصلنا على هذين المبلغين من البنوك للمساهمة في تمويل مشروعاتنا. وهذه الأموال تكفي لتطوير المشروعات الجديدة التي بين أيدينا اليوم والتي تصل إلى 13 ميناء. وحتى الآن ليس لدينا أي مشكلة في التمويل. ومن عام 2007 إلى 2017 نخطط لمضاعفة الطاقة الاستيعابية لموانئنا من 48 مليون حاوية إلى 90 مليونا. والمبالغ الموجودة لدينا تكفي لإتمام هذه التوسعات.

سمعة طيبة

ولكن هل تتوقعون مشكلات في التمويل مستقبلاً إذا دخلتم في مشروعات جديدة؟

إلى الآن لا نواجه مشاكل في الحصول على التمويل ولا أتوقع أن نواجه ذلك خلال الفترة المقبلة، ربما فقط تزيد نسب الفائدة عن ذي قبل ونحن لا ندخل في أي مشروع إلا إذا كنا متأكدين من نجاحه. والبنوك لا ترفض المشاريع الناجحة بل المشاريع المشكوك في نجاحها وتنظر لمن وراءها، ونحن كشركة موانئ دبي لدينا سمعتنا الطيبة لدى البنوك ولذلك لا أتوقع مواجهة مشاكل في الحصول على التمويل ولكن بأسعار اعلى.

إضافة إلى أن لدينا إيرادات ذاتية من عمليات ال48 ميناء التي تضمها محفظة الشركة مما يجعل أوضاع التمويل لدينا ممتازة.

في تمويل مشروعاتكم.. ما هي نسب الاقتراض ونسب التمويل الذاتي؟

النسبة تختلف من مشروع لآخر.. حاليا لدينا 13 مشروعا قد يكون 70% اقتراضاً و30% تمويلاً ذاتياً في بلد معين أو 60 إلى 40% في بلد آخر وهذه النسب نتقبلها ويعتمد ذلك على طبيعة البلد وموقف البنوك التي نلجأ إليها ورؤيتها للمشروع الذي نقترض من أجله فبعض البنوك لا تقدم أكثر من 50% من احتياجات المشروع. صحيح سمعتنا جيدة وتعد سندا لنا في قبول التمويل البنكي لكن الأمر يعتمد على قدرة البنوك على التمويل، خاصة وان من ضمن استراتيجيتنا تحريك عجلة الاقتصاد المحلي في الدول التي نتجه إليها. وعلى سبيل المثال إذا كان لدي مشروع في دولة افريقية يتكلف 100 مليون دولار وهو حجم رأسمال البنك هل يمكن أن يقدم هذا المبلغ؟

هل تقدمت بأية طلبات اقتراض بعد الأزمة المالية العالمية؟

لا لم نتقدم للحصول على قروض جديدة خلال الفترة الماضية..

فرص جديدة

هل لديكم فرص جديدة تدرسونها حالياً؟

نحن دائما نتطلع إلى الفرص والسوق اليوم هو سوق المشترين وليس البائعين.. هناك شركات في حالة سيئة وهناك شركات تحتاج لمساعدة ونحن موجودون في السوق وندرس عددا من هذه الفرص دون أن نتخذ قرارا بالشراء أو الشراكة.. نحن ندرس عددا من الفرص حاليا ولدينا القدرة على الشراء وهذه فرصة إذا لم نستثمرها حاليا فمن الصعب أن تعود إلينا مرة أخرى.

هذه الفرص التي أمامكم.. هل استحواذ أم شراكات إدارة أم شراء موانئ؟

لا يمكنني أن أفصح عن هذا حالياً، لكن أمامنا فرصاً جيدة ندرسها بتمعن في بلدان عربية وأوروبية.

هل وصلت إلى مراحل نهائية في التفاوض بشأن أي منها؟

ليس بعد لأن الانخفاض لم يصل بعد إلى قاع البحر وأرى أن الانتظار بعض الوقت أفضل.

30 الف موظف

هل تعتزمون اتخاذ خطط جديدة للتقليل من آثار الأزمة المالية؟

كما ذكرت المؤشرات لدينا جيدة وبها نسبة نمو في العمليات والإيرادات ولدينا باستمرار فرق عمل للتطوير والارتقاء بالأداء لكن إذا كنت تقصد تقليل المصاريف أو الاستغناء عن موظفين(بالشركة أكثر من 30 ألف موظف حول العالم) فليس لدينا النية إلى منهما لان هذا يعطي انطباعا سلبيا عن أي شركة. لدينا تعليمات دائما بتحسين الأداء داخل الشركة، فنحن شركة نمو والعبرة بأن تسيطر على مصاريفك بدرجة عالية ولدينا أمل في استمرار النمو في الأداء رغم كل ما يحدث لان تواجدنا أكثر في الأسواق الناشئة التي تحقق معدلات نمو أفضل.

العودة إلى اميركا

خلال زيارته للإمارات مؤخرا اعترف روبرت كيميت بخطأ التعامل مع موانئ دبي العالمية عقب إتمامها صفقة «بي آند أو».. هل هذه التصريحات مشجعة لكم للعودة إلى أميركا؟

خرجنا من أميركا لنرجع إليها وبقبول من الشعب الأميركي في الوقت المناسب.

كم ميناء في محفظتكم حاليا؟

48 ميناء تعمل حاليا وتحت التطوير 13 ميناء آخر وجميعها في 29 دولة.

وما حجم استثماراتكم خلال السنوات العشر المقبلة؟

حتى الآن رصدنا نحو 5 مليارات دولار (نحو 37 .18 مليار درهم) لهذه المدة.

استلمتم ميناء عدن في بداية شهر نوفمبر الحالي رغم توقيعكم لاتفاقيته قبل أكثر من عامين.. هل هذا التأخير يعود لمشاكل؟

نعم طالت الإجراءات أكثر مما كنا نتوقع ومعروف أننا كنا قد دخلنا مناقصة تطوير الميناء 3 مرات وكان هناك تخوف من أعضاء بالبرلمان من أن دبي جاءت لليمن لتأخذ حصة من الميناء لصالح دبي وغير ذلك، لكنهم في نهاية الأمر اقتنعوا بأننا جئنا للتطوير وليس للاقتطاع منهم بل لضخ مزيد من الفرص هناك لان سوق دبي يختلف عن سوق عدن. وعموما انتهت المشاكل والحمد لله والعام المقبل سنبدأ استثماراتنا هناك والتي تصل إلى 220 مليون دولار.

مستثمرون عالميون

سعر سهم الشركة في بورصة دبي العالمية يدور حول 30 سنتا رغم انه كان أدرج في نوفمبر الماضي للتداول بدولار و20 سنتا.. هل تشعرون بأنكم أدرجتم السهم للتداول في المكان الخطأ؟

إطلاقاً وانظر إلى كل أنحاء العالم تجد الأسعار كلها منخفضة. بورصة دبي العالمية هي سوق عالمي الحركة فيها موجودة وهي مكان مناسب للغاية.. مشترون وبائعون من مختلف دول العالم. شركات عالمية ومستثمرون عالميون. انخفاض سعر سهم موانئ دبي العالمية لا علاقة له بالسوق بل بسبب تخوف في العالم وهذا انعكاس لما يجري في الدول الكبرى.. تخوف مستورد ونأمل أن يكون الانخفاض الحالي في أسواقنا مؤقتاً. وكما ذكرنا من قبل فإن سعر التداول لا يعكس قوة الشركة ماليا ومركزها المالي، فالشركة قوية.. الأرباح تضاعفت.. الاستثمارات مستمرة. أمر آخر يمكن أن تنظر له هل انخفاض السعر قاصر علينا فقط؟ الأسعار كلها منخفضة وفي كل البورصات العالمية: لندن، طوكيو، هونغ كونغ. وأيضاً إذا نظرت إلى أسهم شركات الموانئ الأخرى تجدها منخفضة إضافة إلى أننا السهم الوحيد الذي يجري عليه التداول بكميات كبيرة في البورصة.

السوق العالمي

هل لديكم اتجاه لإعادة شراء جزء من أسهم الشركة بسبب هذا الانخفاض؟

بالفعل فكرنا في ذلك ودرسناه لكن هل سيفيدنا ذلك ويفيد مساهمينا؟ إذا اشترينا نسبة من الأسهم هل نعيد الثقة في السوق؟ نحن في هذا ننظر إلى السوق العالمي كله من نيويورك وبريطانيا وهونغ كونغ وسنغافورة.. كل البورصات مستمرة في الهبوط. فوجدنا انه بدلا من إعادة شراء أسهمنا من الأفضل الاستثمار في مجال أكثر عملية.. الأسهم استثمار لمدة قصيرة لكن عملنا الرئيسي هو الاستثمار في الموانئ لمدة طويلة.. إن حالة الذعر بالسوق لا تساعدنا على الإقدام على خطوة الشراء لأنها لن تعيد الثقة للسوق.. ولدينا موافقة من الجمعية العمومية للشركة بالشراء ولكن سنترك هذا الخيار إلى التوقيت الذي نرى فيه ان من الضروري الشراء.. خيار شراء أسهم للشركة موجود لكن الوقت الحالي ليس مناسبا لتنفيذه لانه لن يعيد الثقة وسط حالة الذعر العالمي.

ما خططكم في الأسواق التي تدخلونها على مستوى العالم؟

على رأس أولوياتنا أن نحرك الاقتصاد المحلي في الدول التي ندخلها ونندمج في مجتمعاتها فنحن نذهب لتطوير موانئ هناك فنعتمد على شركات البناء المحلية وننظر إلى التمويل من بنوك الدولة التي ندخلها وفي هذا تحريك لأموال هذه البنوك بما يفيدها. صحيح في بعض الدول ربما لا تستطيع بنوكها تمويل حتى 50% فنعرض عليها التمويل بأي قيمة حتى ولو بمليون دولار، ليس لأننا نحتاج لهذه الأموال لكن للإفادة المشتركة ولكي ندخل معنا البنوك المحلية.. هذا يحدث في أي دولة ندخلها، نوظف عمالة محلية ونجلس مع بنوك محلية وفي كل ذلك تحريك للاقتصادات المحلية.

حضور في كل القارات

الأولى في الانتشار على مستوى العالم

تحتل موانئ دبي العالمية الترتيب الثالث عالميا بين مشغلي الموانئ من حيث حجم المناولة إلا أنها الشركة الوحيدة في العالم التي توجد في قارات الدنيا الست.. من استراليا والصين شرقاً إلى بيرو وفانكوفر غرباً مما يجعل لعملائها فرصة كبيرة للتعامل السلس في مختلف البحار والمحيطات العالمية بنفس الإجراءات والتيسيرات التي عودتهم عليها موانئ دبي العالمية. فللشركة وجود حالي في 48 ميناء في 27 دولة حول العالم فيما ستقوم بتطوير 13 ميناء آخر خلال الفترة المقبلة بعضها في بلدان بها حضور حالي وبعضها في بلدان أخرى لترتفع عدد البلدان الموجودة بها إلى 29 دولة.

خطط مدروسة

لا تأجيل أو تجميد لأي من مشروعات الشركة

لدى سؤاله عما إذا كانت الأزمة المالية العالمية واحتمالية صعوبة التمويل أو التشدد في القروض قد تؤدي إلى تجميد أو تأجيل بعض مشروعات موانئ دبي العالمية، قال محمد شرف إن أمر تأجيل تنفيذ المشاريع يعتمد على ظروف وطبيعة الأسواق التي نتجه إليها وليس بسبب الاقتراض، فإذا كانت ظروف السوق لا تشجع على التنفيذ السريع لمشروع ما نؤجله. وإذا تطلب السوق فإننا نبني. ففي الأسواق الناشئة يتطلب الأمر بناء وتطوير الموانئ لأنها بلغت نهاية المطاف في الطاقة الاستيعابية للموانئ وهذا يتطلب طاقات جديدة. وهناك بعض المناطق التي لا تتطلب سرعة التطوير فنؤجل بعض الشيء.

وأضاف أن الأزمة جعلتنا نعيد دراسة مشروعاتنا وننظر إلى الأوقات المناسبة لتنفيذها. فلابد أن نكون واقعيين. نحن فقط نعيد النظر في تنفيذ المشروعات وليس تجميد أي منها كما أن تأجيل التنفيذ في بعض الأحيان يكون مفيدا لنا وعلى سبيل المثال إذا كنا خططنا من قبل لبناء مشروع بـ 200 مليون دولار واليوم تكلفة البناء انخفضت لتجعل تكلفته 150 مليون دولار وهناك احتمالية أيضاً لمزيد من انخفاض التكلفة فمن المفيد تأجيله بعض الوقت ليستفيد المساهمون بالفارق. لابد من إعادة النظر والتطلع للفرص لما فيه مصلحة الشركة.

خدمات الكترونية

تجربة ممتازة بميناء السخنة في مصر

تحدث محمد شرف عن تجربة موانئ دبي العالمية في جمهورية مصر العربية من خلال الاستحواذ على ميناء السخنة على البحر الأحمر وإدارته حاليا بقوله إن هذه التجربة ممتازة جدا من خلال هذا الميناء الحيوي المتطور للغاية والذي فوجئنا بالمستوى المرتفع لأنظمة العمل به.

ونحن مرتاحون لعملنا هناك ونرى أن ميناء السخنة هو مستقبل مصر في البحر الأحمر ونعتبره كميناء مصغر لجبل علي من حيث الإمكانات الهائلة والتسهيلات التي يقدمها للخطوط الملاحية وشركات ووكالات الشحن وأيضاً التطور الكبير لمعدات المناولة مشيرا إلى انه ميناء الكتروني بالكامل.

و«السخنة» هو أقرب ميناء للحاويات إلى القاهرة، ويتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 2 .1 مليون حاوية نمطية بحلول نهاية العام 2009.

يقع الميناء على مساحة 90 كيلومتراً مربعاً شمال غرب منطقة السويس الاقتصادية، التي تعتبر الأولى من نوعها في مصر.

وكانت موانئ دبي العالمية قد خصصت استثماراً بقيمة 670 مليون دولار أميركي للاستحواذ على الحصة المهيمنة، مع احتفاظ «أميرال القابضة المحدودة» بالحصة المتبقية والبالغة 10 في المئة.

وأضاف محمد شرف: «نحن نرغب في الدخول في كل البلدان العربية ولكن الإجراءات المعرقلة تؤخرنا».

وكانت موانيء دبي قد اجرت عدة مباحثات للمشاركة في موانيء مصرية ابرزها ميناء شرق بورسعيد والمباحثات جارية حالياً بعد نجاح مشروع مشترك في ميناء العين السخنة.

استثمارات في الصين

5 موانئ ومركزان لوجيستيان

تولي موانئ دبي العالمية اهتماما كبير بالصين باعتبارها من أسرع الاقتصاديات التي تشهد نموا سريعا ومعها الهند، حيث تدير عمليات مناولة حاويات في 5 موانئ ومركزين لوجيستيين.

كما تعتزم الشركة استثمار 113 .1 مليار دولار (نحو 1 .4 مليارات درهم) خلال الفترة المقبلة في ثلاثة مشروعات جديدة تتعلق بالموانئ في كل من تيانجن وونزهو وشينداو.

ويعود التواجد الحقيقي لموانئ دبي العالمية في الصين إلى ما قبل 3 سنوات حينما استحوذت على شركة سي اس اكس الأميركية.

وبموجب الصفقة آلت إلى موانئ دبي العالمية ملكية وإدارة 15 ميناء في الصين وآسيا وأميركا اللاتينية واستراليا دفعة واحدة.

ومن بين هذه الموانئ كان هناك 4 موانئ بالصين منها تيانجن ويانتاي وميناءان في هونغ كونغ هما «سي تي 3» وآسيان كونتينر تيرمنال.

أما الميناء الخامس الذي تديره موانئ دبي العالمية بالصين وأكبرها حالياً فهو ميناء شينداو الذي انتقل إلى محفظة الشركة بموجب شرائها لشركة «بي آند أو» قبل عامين.

مسيرة

قصة نجاح تبدأ بميناء راشد في دبي وتمتد إلى 6 قارات

المرتبة العالمية المشرفة لشركة موانئ دبي العالمية وراءها جهد كبير وخبرة تعود إلى سنوات طويلة بدأت بميناء واحد أنشئ في السبعينات هو ميناء راشد في دبي. وفي منتصف الثمانينات أنشأت ميناء ثانيا هو ميناء جبل علي الذي يعد اليوم واحدا من أضخم الموانئ في العالم من حيث المناولة والمعدات وساهم في هذا النجاح وجود الميناء في قلب المنطقة الحرة لجبل علي الأشهر عالميا في عالم المناطق الحرة. وحينما أنشئ هذا الميناء الصناعي أوكلت دبي إدارته إلى شركة «سي إس إكس » الأميركية المعروفة عالميا. وتمر الأيام ويتزايد نجاح موانئ دبي العالمية وتدير ميناء جيبوتي وجدة قبل 7 سنوات. ومع هذا النجاح استطاعت الشركة ان تستحوذ على شركة «سي إس اكس » نفسها عام 2004 في صفقة بلغت قيمتها 1 .1 مليار دولار أضافت لشبكة موانئها دفعة واحدة 15 ميناء حول العالم منها موانئ في هونغ كونغ والصين والبحر الكاريبي فتألقت شهرتها حول العالم وأصبحت تنظر إلى الفرص المواتية عالميا سواء بإدارة موانئ أو الاستحواذ على شركات شهيرة إلى ان جاءت صفقة » بي أند أو » التي أنهتها في فبراير عام 2006 بقيمة 8 .6 مليارات دولار أضافت إليها 29 ميناء في 19 دولة لتتوالى بعدها الاستحواذات والشراكات مثل ميناء السخنة في مصر وداكار بالسنغال وكالاو في بيرو ومؤخرا الجزائر العاصمة وجن جن.

توسعة

13

يصل عدد الموانئ التي أعلنت موانئ دبي العالمية عن تطويرها خلال السنوات العشر المقبلة إلى 13 ميناء في 12 دولة وهذه الموانئ هي: لندن جيتواي في المملكة المتحدة وميناء قاسم في باكستان وميناء خليفة بأبوظبي ودورالا في جيبوتي وداكار بالسنغال وهو تشي منه في كوريا الجنوبية وكينجداو في الصين وميناءا كولبي وفالاربادام في الهند وياريمكا في تركيا وفو بفرنسا وكالاو في بيرو وروتردام في هولندا.

حوار ـ وجيه عبدالعاطي