ساهمت عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة في تقليص مكاسب أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس خاصة في سوق دبي المالي الذي أغلق على ارتفاع بنسبة 6 .2% بعدما تجاوزت النسبة 4% حتى الساعة الأخيرة من جلسة التداول.

وجاء الضغط الأكبر على المؤشر نتيجة عمليات المضاربة التي تمت على أسهم إعمار الذي قلص من مكاسبه مغلقاً عند 56 .2 درهم بعدما كان بلغ 79 .2 درهم، فيما ارتفع سهم إرابتك إلى الحد الأعلى المسموح به يومياً صاعداً إلى 38 .3 دراهم في أعقاب إعلان الشركة عن نيتها دراسة مقترح يقضي برفع رأس المال بنسبة 100% من خلال إصدار أسهم منحة وبواقع سهم لكل سهم. وفي المحصلة النهائية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 31 .1% مغلقاً عند 2880 نقطة وسط تحسن إحجام التداول التي ارتفعت قيمتها إلى 887 مليون درهم، فيما استردت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 3 .5 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى 6 .410 مليارات درهم.

وقال وسطاء ان الأسواق تفاعلت إيجابياً مع التصريحات التي صدرت عن حكومة دبي بشأن قدرتها المالية لذا فقد ارتفعت الأسعار منذ بداية الجلسة، إلا ان عمليات جني الأرباح السريعة ساهمت في تقليص المكاسب المتحققة بداية الجلسة.

وأكد زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان هناك العديد من العوامل التي ساهمت في عودة أسعار الأسهم للتحسن ومن ضمنها ارتفاع الأسواق المجاورة ومن ضمنها السعودية إضافة إلى التصريحات التي أكدت دونما شك الملاءة المالية الكبيرة لإمارة دبي، الأمر الذي وضع حداً لجميع الشائعات السابقة.

وقال الدباس انه وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار إلا ان الخوف مازال يسيطر على سلوك المتعاملين وهو الأمر الذي كان واضحاً من خلال عمليات جني الأرباح السريعة التي نفذها غالبية المتعاملين مما ساهم في تقليص مكاسب السوق آخر الجلسة.

وبرغم التحسن الذي أظهرته الأسعار في سوق دبي المالي إلا ان عمليات جني الأرباح السريعة ساهمت في تقليص مكاسب المؤشر العام التي تجاوزت نسبته 4% بداية الجلسة، حيث اكتفت بالإغلاق عند مستوى 1862 نقطة وبنسبة 62 .2%.

وجاء الضغط الأكبر على المؤشر العام من سهم إعمار الذي وبعد ارتفاعه إلى 79 .2 درهم قلص من مكاسبه في نهاية الجلسة وعاد ليغلق على 56 .2 درهم، وبارتفاع قدره 9 فلوس مقارنة بالجلسة السابقة، فيما لعب الإفصاح عن نية مجلس إدارة إرابتك دوراً رئيسياً في رفع السهم إلى الحد الأعلى المسموح به يومياً مغلقاً عند 38 .3 دراهم.

كذلك تفاعل سهم الملاحة مع نية الشركة إعادة شراء جزء من أسهمها وتوزيع أرباح نصف سنوية حيث ارتفع إلى 86 .0 درهم إلا ان عمليات جني الأرباح عادت به للإغلاق على 81 .0 درهم وفي كل الأحوال فانه وبعكس جلسة أمس الأول فقد استحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق دبي.

حيث ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها، فيما تراجعت أسعار أسهم 6 شركات، ويلاحظ ان غالبية التداولات مازالت تتركز على سهم إعمار حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 221 مليون درهم من إجمالي تداولات السوق البالغة 598 مليون درهم وارتفع عدد الأسهم المتداولة إلى 396 مليون سهم.

وكذلك الحال كان بالنسبة لتحركات سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي شهد عمليات مضاربة على أسهم العقار لكن طريقة احتساب إغلاق الأسعار أظهرها أنها مرتفعة حيث عاد سهم الدار للصعود فوق مستوى 09 .5 دراهم فيما ارتفع صروح إلى 06 .3 دراهم.

وبرغم الارتفاع الذي حققه المؤشر العام للسوق وبنسبة 08 .1% عند مستوى 2730 نقطة إلا ان أحجام التداول مازالت ضعيفة وتتركز على أسهم العقار، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 288 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة نحو 96 مليون سهم نفذت من خلال 2678 صفقة ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق فقد ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 9 شركات.

كتب ـ ناصر عارف