واصلت أسواق الأسهم نزيفها خلال جلسة الأمس، وذلك في أعقاب زيادة وتيرة التراجع التي شملت أكثر من 90% من أسهم الشركات المتداولة وفي مقدمتها سهم إعمار الذي انخفض إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا تقريبا مغلقا عند 47, 2 درهم وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من 4 سنوات.
ومع التراجع المتواصل للأسعار فقد دخلت المؤشرات العامة للأسواق قاعا جديدا، حيث تخلى مؤشر سوق دبي عن مستوى 1900 نقطة مغلقا عند 1814 نقطة، فيما انخفض مؤشر سوق أبوظبي إلى 2701 نقطة.
وبذلك فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2843 نقطة وبنسبة 87, 3% وهو الأدنى له على الإطلاق رغم انخفاض احجام التداولات إلى 541 مليون درهم في السوقين.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت خسائر القيمة السوقية أمس 4, 16 مليار درهم بعدما تراجعت إلى 3, 405 مليارات درهم، وبذلك تبلغ الخسائر خلال جلستين أكثر من 26 مليار درهم.
وأكد وسطاء أن السيولة ما زالت عند مستويات متدنية في الأسواق وذلك رغم التراجعات التي تسجلها الأسعار كل يوم، مشيرين إلى انه وفي ظل تواصل الانخفاض فانه لا يعرف ما سيكون عليه الحال خلال الأيام المقبلة.
وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة ان الأسواق تعاني من شح سيولة غير مسبوق، وذلك نظرا لاستمرار حالة الخوف والتردد مسيطرة على المتعاملين، مشيرا إلى انه وفي ظل انخفاض غالبية الأسهم إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا فانه من الطبيعي استمرار شح السيولة لعزوف غالبية المتعاملين عن التداول.
وطالب المحارمة جميع الشركات بإصدار تصريحات تفصح من خلالها عن وضعها المالي وتوجهاتها بشان توزيعات العام 2008 وذلك لطمأنة مساهميها والمستثمرين، الأمر الذي يمكن أن يساهم في عودة جزء من السيولة إلى الأسواق.
ولم يعد بالإمكان في ظل التراجع الذي تشهده الأسعار في سوق دبي المالي التنبؤ بما سيكون عليه الحال خلال الأيام القادمة، خاصة أن غالبية الأسهم مازالت تواصل تسجيل المزيد من التراجعات التي تعد الأدنى لها منذ عدة سنوات.
ولعل اللافت للنظر أن الانخفاضات التي تشهدها سوق دبي تأتي شاملة لجميع الأسهم وفي مقدمتها اعمار الذي بلغ قاعا جديدا خلال جلسة الأمس بوصوله إلى 47, 2 درهم وهو الحد الأدنى تقريبا المسموح به لنزول السهم.
ومع استمرار التراجعات فقد ازدادت خسائر المؤشر العام الذي فقد أكثر من 102 نقطة متراجعا إلى مستوى يعد الأدنى منذ أكثر من 4 سنوات بعدما أغلق على 1814 نقطة وبنسبة 33, 5% مقارنة باليوم السابق.
ويلاحظ انه وبرغم ارتفاع نسبة تراجع المؤشر العام، إلا أن احجام التداولات مازالت ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمتها في سوق دبي 269 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 200 مليون سهم.
وفي إشارة الى مدى التعثر الذي تعيشه السوق فقد خلت خانة الأسهم المرتفعة من أي سهم بعدما تراجعت أسعار جميع الأسهم المتداولة والبالغة 23 سهما دون استثناء.
وبلغ عدد الأسهم التي وصلت إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا في سوق دبي أو القريب من هذه النسبة نحو 9 أسهم يتقدمها اعمار وديار وأرامكس وأسهم التكافل.
ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي خسر مؤشره 96 نقطة متراجعا إلى مستوى 2701 نقطة وبنسبة 44, 3% تحت ضغط من انخفاض شمل غالبية القطاعات وفي مقدمتها البنوك والعقار والطاقة الذي تجاوزت نسبة تراجعه 6, 8%.
وجاء الانخفاض الذي شهدته أسهم العقار نتيجة استمرار عمليات جني الأرباح عليها بعد الارتفاعات التي سجلتها الأسبوع الماضي، فيما كان سبب انخفاض على الأسهم الأخرى اما لأسباب غير معلومة أو نتيجة ظهور اخبار غير ايجابية عليها. ومن إجمالي قيمة التداولات البالغة 272 مليون درهم في سوق العاصمة فان أسهم العقار مازالت تستحوذ على النصيب الأكبر منها وبنسبة تجاوزت خلال جلسة الأمس 70%.
كتب ـ ناصر عارف
