بدأت في أبوظبي أمس أعمال الاجتماع الثالث للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وإيطاليا بمشاركة العديد من مسؤولين وممثلين وزارات الاقتصاد والخارجية والتجارة الخارجية والصحة والأشغال والبيئة والمياه والتعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم وبعض الدوائر الاقتصادية بالإمارات وجهات اتحادية ومحلية في قطاعات الاستثمار والأوراق المالية والجمارك والنفط والطرق والمواصلات والاتصالات والطيران والسياحة بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص بالدولة.

وأكد محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد رئيس الجانب الإماراتي في الاجتماع في كلمة الافتتاح أن اجتماع اللجنة المشتركة يجسد حرص البلدين على تعزيز العلاقات المشتركة بما يرتقي إلى طموحات القيادة في البلدين ويلبي مستوى تطلعات الشعبين الصديقين.

وقال إنه انطلاقاً من ذلك فإن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ايطاليا مهتمتان باستكشاف الفرص المجدية للتعاون المشترك، موضحاً أنه رغم أن البلدين يرتبطان باتفاقية للتعاون الاقتصادي والصناعي والتقني والمالي وقعت قبل أكثر من عشرين عاما.

وتعتبر أرضية مناسبة وإطارا قانونيا لتطوير العلاقات الثنائية إلا أن البلدين يمتلكان طموحات وإمكانات كبيرة بتوسيع العلاقات الاقتصادية المشتركة، والسعي لتجاوز المعوقات والتحديات من أجل فتح آفاق شاملة للتعاون وذلك عبر الاستفادة من النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات وإيطاليا ونموهما المتميز وامتلاكهما للكثير من الفرص الاستثمارية.

وأوضح أن تطوير العلاقات الثنائية بين الإمارات وجمهورية إيطاليا يستحوذ على حيز مهم من نشاط اقتصاد دولة الإمارات ومن اهتمام الفعاليات الحكومية والقطاع الخاص في دولة الإمارات.

وأكد أن هذا الاهتمام أنتج تواصلا مستمرا على مختلف المستويات بين القطاعات المختلفة في البلدين ساهم في تسجيل تطور ملموس في العلاقات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، كانت إحدى ثمراتها نمو معدل التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وايطاليا بنسبة 28 بالمئة سنوياً خلال الأعوام الخمسة الماضية وارتفعت قيمته من مليار و823 مليون دولار عام 2003 إلى أربعة مليارات و914 مليون دولار عام 2007 أي بزيادة حوالي 170 بالمئة خلال هذه الفترة حيث تعد ايطاليا من أهم وأبرز الشركاء التجاريين لدولة لإمارات.

وأضاف أن أسواق الإمارات أصبحت مركزا مهما لنشاط الشركات التجارية الإيطالية التي بلغ عددها 100 شركة وعدد الوكالات التجارية 403 وكالات وعدد العلامات التجارية 2255 علامة تجارية، موضحا أن هذه الأرقام المشتركة بين البلدين هي تعبير بسيط عن الخطوات الكبيرة التي قطعتها دولة الإمارات وجمهورية إيطاليا في إقامة علاقات مشتركة تعد الآن نموذجا لأي دولتين في بناء علاقات راسخة قائمة على الشراكة والنفع المتبادل.

وأوضح أن ما يزيد طموحنا وثقتنا في هذا المجال، امتلاك البلدين للكثير من الفرص الاستثمارية ومجالات التعاون الغنية في مختلف القطاعات، لافتا إلى أن الجانب الإماراتي حرص أن يضم وفد الدولة في الاجتماع الثالث للجنة المشتركة مع إيطاليا ممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمالية ومسؤولين عن وزارات الاقتصاد والخارجية والتجارة الخارجية والطاقة والتعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم والثقافة والشباب والبيئة والمياه والأشغال العامة.

وممثلين عن الهيئات المتخصصة في الاستثمار والجمارك والسياحة والطيران والموانئ والمواصفات والمقاييس، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص ورجال الأعمال الذين يتطلعون إلى استكشاف فرص الاستثمار المناسبة للتعاون بين البلدين.

من جانبه، أكد أدولفو اورسو وزير الدولة لوزارة التجارة الخارجية في جمهورية إيطاليا على حرص حكومة بلاده تعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات في مختلف المجالات والقطاعات.

وأكد على زيادة الصادرات الإماراتية إلى إيطاليا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بنسبة 5 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي في الوقت الذي تضاعفت الاستثمارات الإيطالية في الأسواق الإماراتية بشكل كبير خلال العام الماضي .

وهو مؤشر جيد حيث لا تتمتع إيطاليا بنزعة استثمارية خارجية. وشدد الوزير الإيطالي إلى حرص بلاده زيادة الاستثمارات الإماراتية في إيطاليا في مختلف القطاعات والمجالات، مشيرا إلى إمكانية تأسيس صندوق استثماري مشترك للاستثمار في الأسواق الإيطالية والخارجية.

وأشار إلى إمكانية زيادة عدد رحلات السفر والسفن إلى إيطاليا انطلاقاً من الحرص على تعزيز التعاون المشترك بين بلاده وإيطاليا.

أبوظبي ـ «البيان»