أكدت موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي أمس أن مستويات الخدمة في المحطة البحرية الرائدة التابعة لها في جبل علي عادت إلى طبيعتها من دون وقوع أية حالات تأخير في عمليات الشحن. وكانت موانئ دبي العالمية طرحت عدداً من المبادرات الرامية إلى حل مشكلة الازدحام التي شهدها الميناء خلال الصيف الماضي.
والتي نجمت عن النمو في حجم المناولة مما أدى إلى زيادة الضغط على الموانئ في المنطقة وبالتالي التأخير في حركة السفن، وهو ما كان له تأثير مماثل على ميناء جبل علي، حيث بلغت نسبة السفن التي يتأخر دخولها إلى حرمه والانتظار لبعض الوقت في عرض البحر حوالي 80 في المائة، مع تكدس الحاويات والوقت الطويل اللازم لنقلها، إلى جانب تباطؤ بعض التجار في نقل بضائعهم وتركها في الميناء لفترات طويلة وزيادة الضغط على ساحات الميناء.
وأكد محمد المعلم، النائب الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية؟ الإمارات أن الجهود الحثيثة التي بذلتها إدارة الميناء قد أدت إلى وضع الحلول الملائمة لمشكلة الازدحام والانتظار لوقت أطول في عرض البحر خلال الشهور القليلة الماضية وهي جاءت نتيجة للتعاون المثمر بين مختلف الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن موانئ دبي العالمية لن تألو جهدا في اتخاذ كافة الإجراءات التي تساهم في تسهيل انسياب الحركة التجارية ومواكبة نمو صناعة الملاحة البحرية.
وشملت المبادرات التي اتخذتها موانئ دبي العالمية لحل المشكلة زيادة الطاقة الاستيعابية لساحة الميناء والتعاون مع العملاء في إدارة وتنظيم الأوقات المخصصة للرسو وزيادة رسوم التخزين لتحفيز التجار على نقل حاوياتهم خارج الميناء.
وساهمت دفعة المعدات المتطورة والرافعات العملاقة التي استقدمتها موانئ دبي العالمية؟ الإمارات في إطار خطتها الرامية إلى استكمال المرحلة الثانية من محطات الحاويات رقم (2) الجديدة في ميناء جبل علي، في زيادة طاقة المناولة.
وقال المعلم: ساهم قرارنا برفع رسوم التخزين بالنسبة للحاويات التي يتم تركها في ساحة الميناء لمدة تزيد على خمسة أيام في حل مشكلة الازدحام. وشهدنا منذ طرحنا للأسعار الجديدة تحسناً ملموساً تمثل في انخفاض مدة ترك الحاويات في ساحة الميناء، مما انعكس بشكل ايجابي على عملائنا من شركات الشحن التي لم تعد تعاني من أي تأخير في الرسو.
وأشار المعلم إلى أنه انطلاقاً من حرص موانئ دبي العالمية على تقديم أفضل الخدمات لعملائها، فإنها سارعت إلى اتخاذ التدابير اللازمة التي ساهمت في حل هذه المشكلة وعقدت اجتماعات مكثفة مع جميع الأطراف المعنية من تجار وعملاء وشركات شحن من أجل التوصل إلى أفضل الحلول التي ترضي الجميع .
وفي الوقت ذاته تجنب المعوقات التي قد تؤدي إلى وضع مماثل في المستقبل. وسترتفع الطاقة الاستيعابية في ميناء جبل علي بنحو 5 ملايين حاوية نمطية في مطلع العام 2009، الأمر الذي سيعزز طاقة المناولة الإجمالية للميناء لتبلغ حوالي 14 مليون حاوية نمطية.
دبي ـ «البيان»
