انتهزت الشركات المصنعة لحلول المباني الخضراء فرصة انعقاد معرض الخمسة الكبار في دبي للمشاركة على نحو واسع بسلة منتجات متنوعة وغاية في التطور وتخدم متطلبات المشاريع العقارية التي تعتمد على مواد بناء صديقة للبيئة.
ووجدت تلك المنتجات مساحات واسعة للعرض في مقابل مواد البناء التقليدية والتي تراجع الاهتمام بها على خلفية ما لمسه المطورون العقاريون من زيادة قيمة المشاريع العقارية صديقة البيئة في السوق العقاري والإقبال عليها من قبل المشترين والمستثمرين من كل الجنسيات بعدما أصبح مصطلح المبنى الأخضر وتجسيده في العقار يمثل أولوية لدى شريحة المشترين.
ووجدت تلك الشركات إقبالاً واسعاً من المقاولين والمطورين العقاريين على خدماتهم لاسيما وان دبي خطت نهاية العام الماضي خطوة غير مسبوقة على مستوى العالم بإلزام جميع شركات التطوير العقاري بتشييد مبانٍ صديقة للبيئة طبقاً لأرفع المعايير العالمية اعتبارا من بداية العام الجاري بينما سارعت بلدية دبي إلى وضع المعايير المتعلقة بهذه الأنظمة. وقد بادرت شركات عقارية أبرزها نخيل إلى إطلاق مبادرة تهدف إلى حماية البيئة.
ومع توافد المتعاقدين والمطورين والموردين إلى مركز دبي الدولي للمعارض للمشاركة في المعرض الذي تستمر فعالياته لمدة خمسة أيام، تشير التقديرات إلى وجود ما مجموعه 3813 مشروعاً عقارياً في منطقة الخليج، يقدر حجمها بجوالي 4,3 تريليونات دولار قيد الإنشاء، يتكدس أكثرها في السعودية والإمارات.
وتدل المشاريع الضخمة في دولة الإمارات مثل مشروع دبي لاند وحدائق محمد بن راشد وحدائق الجميرا على حجم سوق العقارات في الدولة، ذلك أن حجم هذه المشاريع الثلاثة وحدها يقدر بحوالي 203 مليارات دولار أميركي.
ويأتي التنافس العالمي بين الشركات على ارض مركز دبي الدولي للمعارض على خلفية الطفرة الإنشائية التي تشهدها الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص. وتستحوذ خمس شركات عقارات ومقاولات وإدارة وتمويل واستشارة هندسية لوحدها على مشاريع إنشائية بقيمة 800 مليار دولار في الإمارات حسبما ذكرت إدارة المعرض أمس.
ويأتي انعقاد معرض «الخمسة الكبار بي.ام.في»، المتخصص على مستوى المنطقة في قطاع آلات ومعدات ومركبات البناء، على خلفية نمو كبير في قطاع العقارات في الوقت الذي يصل فيه حجم سوق العقارات في منطقة الخليج إلى مستويات جديدة على الرغم من الأزمات الاقتصادية العالمية.
ومن المتوقع أن ينمو الطلب على قطاع الإنشاءات بما نسبته 20 بالمئة على مدار السنوات الأربع القادمة، في حين يفتح معرض «الخمسة الكبار بي أم في» للمصنعين والموردين والمتعاقدين أبوابا جديدة للاستفادة من التضخم الحاصل في هذا القطاع.
ووحد المعرض الذي أطلق العام الماضي، هذا العام القوى مع معرض الخمسة الكبار، حيث انتقل المعرض ليقام على أرض مركز دبي الدولي للمعارض ليشكل حدثاً هائل الحجم يعتبر أكبر معرض متخصص في صناعة العقارات والموردين العاملين في هذا القطاع في المنطقة.
من ناحية أخرى، قال مشاركون في معرض «الخمسة الكبار بي.ام» أمس إن الشركات الإسبانية تأمل في مقاومة آثار الأزمة المالية العالمية بالتوجه إلى أسواق الشرق الأوسط، حيث ان قطاع الآلات والمعدات والمركبات المستخدمة في البناء ما زال قوياً ومزدهراً.
وقال خافيير سيرانو، مدير الترويج في الاتحاد الإسباني ومعدات التعدين، من على منصته في مغرض الخمسة الكبار بي.ام.في، أنه باستطاعة الشركات الإسبانية كسب ثقة كبيرة من أسواق الشرق الأوسط بفضل سمعتها والنجاحات التي حققتها حول العالم من حيث الصادرات، في حين تواجه أوقاتاً صعبة داخل الأسواق الإسبانية نظراً للأوضاع التي خلفتها الأزمة الاقتصادية التي تضرب العالم حالياً.
قال سيرانو: زادت صادرات أعضاء الاتحاد من المنتجات مثل الشاحنات، وشاحنات النقل، وشاحنات خلط الاسمنت، والجسور الرافعة ومعدات ومصانع القوالب الأسمنتية ؟
بنسبة 36 بالمئة في عام 2007 مقارنة بالعام 2006. وحالياً، تؤثر الأزمة المالية بشكل كبير على الأسواق الإسبانية، ذلك أن شح السيولة لا يؤثر فقط على أسواق المال فحسب وعلى عدم قدرة الأشخاص من الحصول على القروض والتمويل اللازم، بل أيضاً على الشركات التي لا تستطيع العثور على الدعم المالي لتمويل مشاريعها العقارية.
وافتتح هلال المري، المدير العام لمركز دبي التجاري العالمي، معرض «الخمسة الكبار بي.ام.في»، الذي باشر أعماله يوم أمس، رسمياً اليوم. ويستمر المعرض الذي يقام بتنظيم من مجموعة ستريملاين للتسويق، على أرض مواقف السيارات «سي» في مركز دبي الدولي للمعارض، حتى يوم الخميس القادم.
ونظراً لرغبة الشركات الإسبانية في الاستفادة من سوق العقارات المزدهر في منطقة الشرق الأوسط، شهدت المشاركة الإسبانية في معرض «الخمسة الكبار بي.ام.في»، المعرض الرائد على مستوى المنطقة في قطاع آلات ومركبات ومعدات البناء زيادة كبيرة. فهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها جناح إسباني متخصص في هذا المعرض من أجل عرض أفضل لديها في قطاع العقارات.
وتابع سيرانو قائلاً: تأمل الشركات الإسبانية المشاركة في دورة «الخمسة الكبار بي.ام.في» لهذا العام من أن تنال إعجاب العملاء في دول الخليج. نحن مسرورون بأن نكون جزءاً من هذا المعرض، ذلك أن عملائنا يعتبرون معرض «الخمسة الكبار بي.ام.في» من أكثر المعارض الرائدة في هذا القطاع في المنطقة.
ويضم الجناح الإسباني تشكيلة متنوعة من الشركات المختصة في قطاع الإنشاءات مثل مصنعي ماكينات القطع والرافعات المستخدمة في الأبراج، وشركات تصنيع قطع الغيار (الأسنان والمحولات) المستخدمة في الآلات الأرضية الضخمة.
وأكد سيرانو أن لدى الشركات الإسبانية صفقات رائعة لتقدمها لمطوري العقارات والمتعاقدين في الشرق الأوسط بفضل التزامهم بالجودة والتميز، وهما سمتان لهما الفضل الأكبر لقوة صادرات إسبانيا إلى بعض أكثر دول العالم تقدماً. وتتمتع المعدات الإسبانية بقيمة عظيمة في الوقت الحاضر.
إن الجودة العالية وخدمات ما بعد البيع والأسعار التنافسية التي توفرها الشركات الإسبانية سمحت لها بمنافسة الشركات الألمانية والأميركية واليابانية، والتي تعتبر من بين أفضل الشركات في هذا المجال في العالم. نجح أعضاء الاتحاد بتصدير منتجاتهم منذ سنوات، وهي الآن تعتبر مثالاً للشركات الإسبانية الأخرى التي تتطلع للتوسع في هذا الجزء من العالم.
من جهته، قال نيك ويب المدير في مجموعة ستريملاين للتسويق: «يظهر الجناح الإسباني بشكل مميز، ونحن سعداء لارتفاع عدد المشاركات الإسبانية في المعرض عاماً بعد عام، ويوجد المعرض فرصاً مميزة لبعض الشركات الإسبانية الرائدة في قطاع توريد معدات الإنشاءات وتصنيعها وتعقد اجتماعات عمل مع بعض أكبر الشركات المطورة والمتعاقدة في المنطقة».
متابعة ـ مشرق علي حيدر
