قال محمد العبار، عضو المجلس التنفيذي في دبي ورئيس مجلس إدارة إعمار العقارية ورئيس المجلس الاستشاري المشكل بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدراسة مدى تأثر اقتصاد دبي بالأزمة المالية العالمية..

ان الحديث كثر بشأن مديونية دبي مضيفا أن دين حكومة دبي يبلغ 10 مليارات دولار إلى جانب 70 مليار دولار ديون الشركات التابعة للحكومة، في حين أن الأصول السيادية الأساسية المقيمة حاليا تصل إلى 90 مليار دولار، وهذا لا يشمل المطارات والجسور والمترو والرعاية الصحية، وفي الوقت ذاته فإن إجمالي أصول حكومة دبي والشركات التابعة لدبي تتجاوز تريليون و300 مليار دولار ولا تشمل البنية التحتية.

ونفى بشدة الشائعات عن توجه دبي لبيع أصولها لكي تتمكن من الإيفاء بالتزاماتها، مؤكدا أن دبي لن تبيع أيا من أصولها وانها تعرضت للشائعات منذ التسعينات، إلا أنها تغلبت عليها ونجحت بتميز خلال 18 عاما الماضية في بناء اقتصاد واعد. ودحض العبار الشائعات التي تحدثت عن بيع إعمار 50% من أصولها وعن بيع أصول لطيران الإمارات مؤكدا أنها غير صحيحة.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لجلسات اليوم الثاني من أسبوع «مركز دبي المالي العالمي» التي افتتحها معالي الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي في فندق أبراج الإمارات.

ووصف بن سليمان الأزمة المالية بكونها «أم الفرص»، وقال انه خلال السنوات العشر الماضية كانت دبي مركزا مهما للفرص، داعيا إلى الاستمرار في مزاولة الأعمال بعقول منفتحة، مؤكدا أن النمو المستدام يتطلب أفكارا جريئة تمثل التحدي الحقيقي في مواجهة الأزمة الراهنة.

وقال العبار ان فريق المجلس الاستشاري يعمل بجهد كهيئة رقابية ويلتقي بصورة منتظمة ويراجع التطورات في كافة القطاعات ويقدم خطط عمل وتوصيات ويشترك أحيانا في عملية التنفيذ لتلك التوصيات.

من جهته، أكد ناصر الشيخ المدير العام للدائرة المالية في دبي، في الجلسة الثانية للفعاليات أمس، على ضخامة قاعدة أصول حكومة دبي والتي تقدر بحوالي 3,1 تريليون دولار، قائلا : لا داعي للقلق حيال الديون السيادية الخارجية التي لا تتجاوز بحسب التقديرات الرسمية 10 مليارات دولار، وتحدث الشيخ عن وجود تنسيق كامل بين المجلس والحكومة الاتحادية.

مشيرا إلى حقيقة أن بعض القطاعات خاضع تنظيمها للمستوى الاتحادي لا للحكومات المحلية. وتناول الشيخ خلال الجلسة دور الصناديق السيادية قائلا ان الأوضاع اليوم قد تبدلت بشكل جذري فعلى حد تعبيره فالصفقات التي كانت قد واجهت معارضة في مضى في الولايات المتحدة الأميركية تلقى اليوم الترحيب الحار.

مضيفا أنه من الأهمية اليوم بمكان أن تكون اللعبة عادلة موضحا أن الصناديق السيادية اليوم عليها ألا تعطي السيولة ما لم يكن لها تأثير في صناعة القرار على مستوى إدارة الشركات التي تستثمر فيها أموالها.

دبي ـ «كفاية أولير»