قال الدكتور محمد الهاشل المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي إن البنك كسلطة رقابية تأكد من التزام الشركات الاستثمارية الخاضعة لرقابته بتطبيق معايير المحاسبة الدولية.
وأضاف أن البنك المركزي طلب من تلك الشركات تضمين بياناتها المالية المزيد من الإفصاحات والإيضاحات المتممة حولها، بحيث تعبر بصورة عادلة عن المركز المالي للشركة.
وأوضح الهاشل، في تصربحات أمس، أن البنك يؤكد أهمية قيام جميع مستخدمي تلك البيانات المالية بقراءتها بعناية والتمعن في الهدف منها آخذين في الاعتبار الإيضاحات المتممة لها والإفصاحات بشأنها بما يسمح لهم بالوقوف بصورة واضحة على طبيعة أنشطة هذه الشركات ومصادر إيراداتها وتقييم مؤشراتها المالية واستخلاص النتائج من قراءة وتحليل تلك البيانات بهدف اتخاذ القرار المناسب في ضوء طبيعة الغرض الذي ينشده كل مستخدم من تلك البيانات.
وأشار إلى انه في ضوء انتهاء البنك المركزي من مراجعة البيانات المالية للشركات الاستثمارية الخاضعة لرقابته عن الفترة المنتهية في سبتمبر 2008 فانه تأكيدا لأهمية الإفصاح والشفافية التي يجب أن تتضمنها البيانات المالية وإيضاحاتها من قبل تلك الشركات يود أن يبين عددا من الأمور.
وأوضح أن الهدف من البيانات المالية هو تقديم عرض مالي منظم للمركز المالي للشركة، بحيث تكون هذه البيانات صالحة لسلسلة عريضة من المستخدمين من جهات رقابية ومساهمين ودائنين ومستثمرين ومؤسسات تقييم ومحللين ماليين وغيرهم من المهتمين بمثل هذه البيانات عند اتخاذ قراراتهم الاقتصادية من خلال تقييم المركز المالي للشركة وأدائها وتدفقاتها النقدية والاستفادة من المعلومات الواردة في البيانات المالية والإيضاحات المتممة لها والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من هذه البيانات في تقييم الأداء الحالي والمستقبلي للشركة.
وأكد الهاشل أهمية قيام جميع مستخدمي تلك البيانات من ملاحظة تأثير التغير الذي طرأ على معيار المحاسبة الدولي رقم 39 (الاعتراف والقياس) وهو التعديل الذي بدأ يسمح اعتبارا من الأول من يوليو الماضي بإعادة تصنيف الاستثمارات بالقيمة العادلة من خلال بيان الدخل والتي بغرض المتاجرة إلى استثمارات متاحة للبيع والذي ترتب عليه عدم تحميل بيان الدخل بنتائج التغير في القيمة العادلة لتلك الاستثمارات والسماح بأن يظهر هذا الأثر مباشرة في حقوق المساهمين.
وقال انه نتيجة للتراجع الذي شهدته الأسواق المالية محليا وعالميا وما ترتب عليه من انخفاض القيمة العادلة لتلك الاستثمارات فانه أصبح بإمكان الشركات التي تعرضت استثماراتها المالية إلى انخفاض في قيمها إظهار أثر هذا الانخفاض في حقوق المساهمين مباشرة دون إظهاره في بيان الدخل.
وأضاف أن على مستخدمي تلك البيانات ملاحظة أن أرباح تلك الشركات تتضمن في كثير من الحالات أرباحا غير محققة ناتجة عن تقييم أصول مالية أو عقارية ومنها ما هو مملوك من قبل شركات تابعة أو زميلة.
وأوضح انه «لذلك فان الأمر يتطلب عند قراءة بيانات الدخل ملاحظة الإيرادات الناتجة عن النشاط التشغيلي لتلك الشركات والإيرادات الناتجة عن إعادة تقييم أو أية مصادر أخرى.
كما أن الأمر يتطلب من مستخدمي تلك البيانات الإمعان في القوائم المالية وقراءتها بصورة شاملة ومتكاملة بحيث يشمل ذلك الميزانية العمومية وبيان الدخل وبيان التدفقات النقدية وبيان التغيرات في حقوق المساهمين».
(كونا)