تعهد زعماء من آسيا والأميركيتين أمس بحث خطى محادثات التجارة العالمية وإصلاح مؤسسات الإقراض الدولية في محاولة للحيلولة دون انزلاق العالم في كساد عميق.

إلا أن البيان الذي أعلنه قادة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي «ابيك» ليس ملزما ويكرر إلى حد كبير النتائج التي تم التوصل إليها في اجتماع لمجموعة العشرين في واشنطن العاصمة منذ أسبوع. وقال قادة ابيك إنهم سيمتنعون عن وضع حواجز جديدة أمام الاستثمار أو التجارة خلال الاثنى عشر شهرا القادمة، وجاء البيان في منتصف القمة التي تعقد على مدى يومين للزعماء من أعضاء المنتدى الحادي والعشرين في عاصمة بيرو.

وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش على أهمية «حرية الأسواق وحرية التجارة وحرية الأشخاص في آخر قمة دولية يشارك فيها وتعهد بأن يستخدم الوقت المتبقي له في الرئاسة في العمل من أجل ختام ناجح لجولة محادثات التجارة الحرة في الدوحة.

وقال بوش في كلمة خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي «أبك» «أدرك أنني سأترك المنصب في غضون شهرين لكن رغم هذا ستعمل هذه الإدارة بدأب لوضع الأمور في نصابها بحيث يمكن استكمال «جولة» الدوحة وبحيث نوجه رسالة برفضنا قبول الحماية التجارية في القرن الحادي والعشرين».

وأضاف أن اجتماع قادة مجموعة العشرين لكبرى الدول المتقدمة والنامية الأسبوع الماضي في واشنطن «أبدى تضامنا مع فكرة استكمال «جولة» الدوحة وعلينا الآن تحويل تلك الكلمات إلى أفعال».

وتنتمي الولايات المتحدة والصين واليابان ودول أخرى أعضاء في ابك لمجموعة العشرين التي وافقت في الأسبوع الماضي على العمل لإجراء إصلاح مالي مع تقديم وعد بالإبقاء على الأسواق مفتوحة أمام التجارة الخارجية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو ان محادثات الدوحة كانت من الموضوعات التي بحثها بوش في الاجتماعات الثنائية خلال اليوم مع زعماء كوريا الجنوبية واليابان، وقالت «وردت «محادثات» الدوحة في كل اجتماع».

وأضافت «يوجد طريق لكي تنجح «محادثات» الدوحة. الرئيس يريد ان يسير في هذا الطريق وان يجعل كل شيء يسير معه حتى يتحقق ذلك في الشهرين القادمين».

وقال مسؤول ياباني ان رئيس وزراء اليابان تارو اسو أبلغ بوش بأنه يتعين على الدول ان تعطي دفعة لجولة محادثات الدوحة. تأتي قمة أبك التي تضم 21 اقتصادا من آسيا والأميركتين والدول المطلة على المحيط الهادي فيما يكافح زعماء العالم لاستعادة عافية الاقتصاد العالمي وسط أسوأ أزمة مالية عالمية منذ الثلاثينات.

وقال الرئيس الأميركي لرجال الإعمال «إنني اعتقد انه يتعين علينا تركيز جهودنا على ثلاث قوى كبرى للنمو الاقتصادي حرية الأسواق وحرية التجارة وحرية الأشخاص».

ورحب بوش بقرار بيرو وأستراليا الانضمام إلى الولايات المتحدة وسنغافورة وتشيلي وبروناي في المفاوضات بشأن منطقة تجارة حرة إقليمية وانتقد الكونجرس لعدم إقراره ثلاث اتفاقات للتجارة الحرة مع كولومبيا وكوريا الجنوبية وبنما قبل رفع جلساته هذا الأسبوع.

(رويترز)